ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


ما زال المثليون يعانون التمييز في لبنان

0800 (GMT+04:00) - 31/12/05

 
لقطة ارشيفية لمظاهرات اوروبية لمثليين
لقطة ارشيفية لمظاهرات اوروبية لمثليين

بيروت، لبنان (CNN)-- تعرض شاب لبناني يبلغ من العمر 30 سنة، ويعمل منتج أفلام، لاعتداء وسط احد مياديين بيروت الشرقية في أبريل/ نيسان الماضي، من قبل  أربع شبان، حيث أوسعوه ضربا لأنهم لم يكونوا راضين عن الشريط الذي يزين شعره وحاجبيه بهما،  إضافة إلى نظراته المتخنثة.

ورغم وجود عشرات الأشخاص في شرفات المقاهي المطلة على الميدان، فلم يتدخل أحد لإنقاذ الشاب من براثن المعتدين.

وغادر الشاب المعتدى عليه الميدان بكدمات في وجهه وأنفه يسيل دما، وذلك حسب مانقلته نشرة إخبارية أصدرتها شبكات المعلومات الإقليمية المتكاملة، "أيرن".

وقال الشاب، الذي ما زال يتذكر كيف أنه اتجه إلى مركز للشرطة لتقديم بلاغ بالحادث، فقال: "قدمت شكوى ضد المعتدين، لكن أفراد الشرطة صاروا يسخرون مني، وأعينهم لا تفارق ساقي الحليقتين. لقد أخذوا بيانات عن الواقعة، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء عملي لاعتقال المعتدين."

ورغم هذه الحادثة، ووقوع أحداث أخرى مماثلة، فإن المثليين اللبنانيين يلاحظون أن العنف الموجه ضدهم في لبنان يظل محدودا نسبيا مقارنة مع البلدان العربية الأخرى. 

وقال عضو في مجموعة الدفاع عن حقوق المثليين المعروفة اختصارا بـ "هليم"، ويدعى منير: "عموما، اللبنانيون متسامحون إلى حد كبير.. طالما أنك لم تستفزهم، فلن يتعرضوا لك بسوء."
 
وأضاف قائلا: "لم أخف أبدا أنني مثلي.. فعائلتي وأصدقائي يعرفون أنني كذلك.. ولم تكن لدي مشاكل مع أي كان.. المثليون اللبنانيون لهم مشاكل مع القادة السياسيين، والزعماء الدينيين، وليس مع أفراد الشعب اللبناني."

وتفتخر "هليم"، التي أنشئت في بيروت عام 2001، بأنها أول جمعية من نوعها للدفاع عن حقوق المثليين على مستوى العالم العربي.

ويُذكر أن الجمعية تنخرط أيضا في نشاطات سياسية مختلفة.. ففي عام 2003، شارك أعضاء من الجمعية في المظاهرات المناهضة لحرب العراق التي شهدتها بيروت، حيث قاموا ولأول مرة برفع علم يحمل الشعار العالمي للمثلية إلى جانب أعلام الأحزاب الدينية واليسارية والوطنية.

وبالإضافة إلى قيام الجمعية بإطلاق حملات توعية بشأن المثلية، والقضايا المرتبطة بها، مثل مرض الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية، تصدر "هليم" مجلة فصلية تحت عنوان "برا" يرأس تحريرها منير.

ورغم أن هذه المطبوعة غير مرخصة من طرف الجهات المختصة، فإن "منير" لا يخشى على مستقبل مجلته، إذ يقول: "كل جمعية في لبنان لها الحق في إصدار وتوزيع مطبوعات.. إن مجلتنا ملتزمة أخلاقيا وفكريا إلى أبعد الحدود.. فنحن لا ندير شبكة إباحية."

غير أن المجلة شأنها شأن جمعية "هليم"  لا تحظيان بالترخيص الرسمي من طرف السلطات المختصة في لبنان.

اما "نديم" الذي يعمل مصورا ، فقال إن "المشكلة في لبنان ليست مع المجتمع في مجمله، رغم طغيان الكثير من مظاهر الجهل فيه... ولكن المشكلة مع الدولة... فإذا تعرضت للضرب، ورحت إلى قسم الشرطة أشتكي، فيمكن أن أسجن بصفتي مثليا بدل أن يُسجن المعتدون."

ويشير بعض الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المثليين، أن العقبة الكبرى التي يواجهها المثليون في لبنان تتمثل في المادة 534 من القانون الجنائي اللبناني، التي تنص على أن " الجماع الذي يخالف الطبيعة " يعد جريمة يعاقب عليها القانون، لمدة قد تصل إلى سنة حبسا.

ورغم تشكيل لجنة برلمانية فرعية مكلفة بإعادة النظر في المادة 534 ونصوص قانونية أخرى تتصل بالجرائم الجنسية، فإن غالبية المثليين غير متفائلين كثيرا بإمكانية تعديل المادة المذكورة، على الأقل في المدى القريب.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com