ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


ضحايا تسونامي يقتربون من 150 ألفا

0801 (GMT+04:00) - 01/01/05

هناك مخاوف من تراكم المواد الإغاثة في المطارات
هناك مخاوف من تراكم المواد الإغاثة في المطارات

باندا أتشيه، إندونيسيا (CNN) --تحدى الناجون من كارثة تسونامي في منطقة كودي تونوم بإقليم أتشيه، الأوحال والخراب وحقول الموت، واتجهوا صوب الطائرات العسكرية الأمريكية التي كانت تحمل على متنها المياه والأودية للمنطقة التي كانت أقرب إلى الحطام.

وفيما قالت تقارير إنّ المساعدات لم تصل حتى الآن إلى نحو 110 آلاف مشرد في المناطق النائية بآتشيه، لجأ الجيش الأميركي إلى إلقاء المعونات جوا على بعض المناطق.

كما عثر في مناطق أخرى من الإقليم على مشردين وسط مناطق امتلأت بالجثث المتحللة وتم نقلهم على الفور إلى مراكز الإيواء في باندا آتشيه عاصمة الإقليم.

ووصف مراسل لـCNN كان على متن إحدى تلك الطائرات الوضع بأنه مأساوي قائلا "لقد عبرنا مدينة إثر مدينة إثر أخرى وكلّها كانت تبدو وكأنّ قنبلة نووية دمّرتها."

ولهث عشرات الناجين على أرض موحلة لبلوغ الطائرات، فيما كان من الواضح أنّ أغلب أجزاء المدينة قد دمّر بالكامل، وحتى البنايات التي مازالت قائمة، فليست سوى آثار لما كانت عليه.

وفيما قال أحد الناجين "شكرا، شكرا" قال آخر "أتشيه غرقت بالكامل. لقد انتهينا. ليس هناك أيّ شيء."

ومن الواضح أنّ إقليم آتشيه قد شهد أكبر عدد من القتلى وحجم الدمار الهائل يفوق تصور فرق الإنقاذ التي تحولت لما يشبه قوة متعددة الجنسيات تستخدم الطائرات والسفن الحربية في مهام الإغاثة.

وكشفت الجرافات التي تزيل أنقاض المباني المدمرة في باندا آتشه عن مزيد من الجثث كما سدت جثث أخرى متعفنة قناة رئيسية للمياه.

من جهة أخرى يتوقع أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال هذه الأسبوع إندونيسيا -التي تعتبر أكثر دول المنطقة تضررا من تسونامي- وأن يوجه من العاصمة جاكرتا نداء جديدا للأسرة الدولية من أجل تقديم المساعدات للضحايا. واعتبرت الأمم المتحدة أن أكبر تحدٍّ أمام المساعدات الدولية لضحايا تسونامي هو إيصال الإمدادات إلى المناطق النائية. وتشترك معظم الدول المنكوبة في صعوبة وصول المعونات إلى بعض المناطق النائية حيث تكدست المساعدات في بعض المطارات بعد تدمير الطرق والجسور. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أكثر من مليون شخص في إندونيسيا و700 ألف شخص في سريلانكا سيكونون في حاجة إلى مساعدات غذائية على مدى عدة شهور جراء المد الزلزالي.

وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد ضحايا زلزال جنوب آسيا المدمر يقترب من 150 ألفا بناء على تقديرات عمال الإغاثة. فيما بلغ العدد الفعلي للضحايا حتى الآن أكثر من 140 ألف قتيل.

وقال منسق إغاثة الطوارئ بالأمم المتحدة، جان إيغلاند، إنه يتوقع أن يرتفع عدد ضحايا إندونيسيا وحدهم إلى مائة ألف على الأقل.

وأضاف إيغلاند لن نستطيع الحصول على تقدير دقيق لأعداد الضحايا بسبب كل الصيادين الذين فُقدوا في الأمواج العاتية التي أثارها الزلزال، ويطلق على تلك الظاهرة "تسونامي".

وشهدت العديد من المناطق النائية المنكوبة في إندونيسيا السبت وصول أولى إمدادات الإغاثة، متمثلة في طائرات عسكرية أمريكية حملت فرقا طبية ومواد إغاثة ومياه شرب نقية.

وأظهرت مشاهد فيديو عشرات من الناجين يسارعون إلى الطائرات فور هبوطها في إحدى مناطق إقليم أتشيه.

وقال عمال إغاثة في مناطق أخرى بإندونيسيا إن الناجين استقبلوهم استقبال الأبطال.

والأحد، سيصل فريق متقدم مؤلف من 200 عنصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى كولومبو في سريلانكا، للمساعدة في تنظيم جهود الإغاثة. وخلال أيام سيتم نشر أكثر من ألف عنصر مارينز في البلاد.

دمار على  سواحل جنوب آسيا
دمار على سواحل جنوب آسيا

وأكد اللواء طيار، جون آلان، مسؤول الجيش الأمريكي لشؤون المناطق الآسيوية بالمحيط الهادي أنه يجري حاليا إعداد حملة إغاثة أمريكية هائلة للمناطق المنكوبة.

وعلى صعيد متصل، بدأت البحرية الهندية أكبر عملية إغاثة إلى سريلانكا، تصل قيمتها إلى 25 مليون دولار.

وفي الوقت الذي تنفذ فيه الأمم المتحدة أكبر عملية إغاثة في تاريخها، يواصل المجتمع الدولي تقديم المساعدات المالية، وتعدت إجمالي التعهدات أكثر من بليوني دولار، وهو رقم يتجاوز إجمالي المنفق على عمليات الإغاثة للأمم المتحدة على مستوى العالم خلال عام 2004، نقلا عن مسؤول بالأمم المتحدة. (اليابان تتصدر عمليات الإغاثة)

وإلى ذلك، أشار مسؤولون دوليون إلى العديد من العقبات التي قد تعوق عمليات الإغاثة في أكثر المناطق تأثراً في 11 دولة آسيوية وأفريقية : منها عدم التنسيق وشح الوقود وتراكم المساعدات الإنسانية في المطارات الآسيوية، فضلاً عن وعورة الطرقات، والسيول التي تتدفق على بعض مخيمات اللاجئين، مثلما حدث مع ثلاثة آلاف لاجئ الجمعة في سريلانكا.

هذا وأثارت الكارثة دعوات من قادة دول العالم لإيجاد نظام إنذار مبكر من موجات التسونامي في محاولة لتفادي الخسائر البشرية الهائلة. (تايلاند تبحث نظام إنذار ضد تسونامي)


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com