|
|
مجلس الأمن عقد اجتماعا طارئا في كينيا لإنهاء النزاع
|
نيروبي، كينيا (CNN) -- قام ممثلون عن الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين، الجمعة، بالتوقيع على بروتوكولين، في احتفال أقيم في مدينة نيفاشا الكينية، تمهيدا لتسوية أطول حرب أهلية شهدتها القارة الأفريقية على مدى 21 عاما.
وكانت وزارة الخارجية الكينية قد توقعت، قبل ساعات من التوقيع، أن يقر الطرفين خطة تفصيلية لتنفيذ اتفاقية السلام، كما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس.
وذكر أعضاء من الوفدين أن الحكومة السودانية والمتمردين قد اتفقا على التفاصيل النهائية، ليمهدوا الطريق بذلك أمام إبرام اتفاق سلام شامل في يناير/ كانون الثاني القادم.
والبروتوكولان الذان تم التوقيع عليهما الجمعة، يتعلقان بـ "وقف إطلاق النار الدائم"، ووضع "آليات تنفيذ اتفاقية السلام". وهما، كما يقول المراقبون، آخر بروتوكولين من بين ثمانية بروتوكولات سلام تشكل في مجموعها اتفاق سلام شامل لتسوية النزاع في مناطق الجنوب الغنية بالنفط.
ومن جهة أخرى أفادت تقارير بأن خلافات اللحظات الأخيرة دارت حول أسلوب تمويل جيش منفصل للمتمردين في الجنوب سيعمل كضمانة لأمن المنطقة على مدى فترة انتقالية مدتها ست سنوات، تفضي إلى المشاركة في السلطة بين الجانبين.
وتطرقت المفاوضات أيضا إلى الضمانات الدولية المتعلقة بالمرحلة الانتقالية، نقلا عن مسؤول كيني.
ومن المنتظر أن يشارك المفاوضان الرئيسيان علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني، وجون قرنق قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان، في احتفال رسمي يقام في نيروبي خلال يناير/ كانون الثاني القادم، لتوقيع الاتفاقيات الثماني التي أبرمها مفاوضون من الجانبين على مدار عامين من المحادثات.
هذا ولن يشمل اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب حربا منفصلة تدور رحاها في منطقة دارفور الغربية، إلا أن دبلوماسيين يعتقدون أن إبرام اتفاق بين الشمال والجنوب يمكن أن يكون ورقة عمل للسلام هناك.
وعلى مدى العامين الماضيين، تعرضت الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب لضغط أمريكي قوي لانهاء النزاع في الجنوب بحلول نهاية عام 2004.
وقال ريتشارد باوتشر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، متفائلة للغاية بقدرة الطرفين على الوفاء بتعهد توقيع اتفاقية تسوية قبل نهاية العام الحالي.
وتعهد المتقاتلون في نوفمبر/ تشرين الثاني - أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن عُقدت استثنائيا في نيروبي - بتوقيع اتفاق سلام نهائي بحلول نهاية العام لإنهاء حرب في جنوب السودان المصدر للبترول، أودت بحياة ما يقدر بمليوني شخص معظمهم بسبب المجاعة والأمراض، وأدت لنزوح أربعة ملايين شخص عن منازلهم.
|