ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


ضحايا تسونامي أكثر من 155 ألفا

0623 (GMT+04:00) - 03/01/05

هناك مخاوف من تراكم المواد الإغاثة في المطارات
هناك مخاوف من تراكم المواد الإغاثة في المطارات

باندا أتشيه، إندونيسيا (CNN) --أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية أنّ عدد القتلى الذين حصدهم المدّ البحري العملاق تسونامي في البلاد، قد بلغ 94 ألفا وهو ما يرفع الحصيلة الجملية للقتلى في مجمل البلدان التي عاشت الكارثة إلى أكثر من 155 ألفا.

وأعلن مسؤولون في وزارة الصحة الإندونيسية إنه تمّ حتى صباح الاثنين، إحصاء 14 ألف جثة جديدة وهو ما يرفع عدد القتلى إلى 94 ألفا.

وأفادت الأمم المتحدة أن عدد الناجين الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية يصل الآن إلى 1.8 مليون شخص وأن هذا العدد قد يرتفع.

وقال يان ايغلاند منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة "سنحتاج لتوفير مساعدات غذائية تلبي حاجة 1.8 مليون شخص في البلاد المنكوبة."

وأضاف ان المساعدات يمكن أن تصل خلال ثلاثة أيام إلى 700 الف شخص في حاجة إلى الطعام في سريلانكا بينما سيستغرق وصول المساعدات إلى مليون شخص يحتاجون إلى الطعام في اندونيسيا وقتا أطول.

ومن جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق المنكوبة, كما تواردت أنباء عن ظهور أمراض الإسهال والجهاز التنفسي خاصة بين الأطفال في مخيمات اللاجئين بإندونيسيا وسريلانكا والهند.

ولجأ الجيش الأميركي إلى إلقاء المعونات جوا على بعض المناطق، في إقليم أتشيه الإندونيسي.

كما عثر في مناطق أخرى من الإقليم على مشردين وسط مناطق امتلأت بالجثث المتحللة وتم نقلهم على الفور إلى مراكز الإيواء في باندا آتشيه عاصمة الإقليم.

ووصف مراسل لـCNN كان على متن إحدى تلك الطائرات الوضع بأنه مأساوي قائلا "لقد عبرنا مدينة إثر مدينة إثر أخرى وكلّها كانت تبدو وكأنّ قنبلة نووية دمّرتها."

ولهث عشرات الناجين على أرض موحلة لبلوغ الطائرات، فيما كان من الواضح أنّ أغلب أجزاء المدينة قد دمّر بالكامل، وحتى البنايات التي مازالت قائمة، فليست سوى آثار لما كانت عليه.

وفيما قال أحد الناجين "شكرا، شكرا" قال آخر "أتشيه غرقت بالكامل. لقد قضي علينا. ليس هناك أيّ شيء."

ومن الواضح أنّ إقليم آتشيه قد شهد أكبر عدد من القتلى وحجم الدمار الهائل يفوق تصور فرق الإنقاذ التي تحولت لما يشبه قوة متعددة الجنسيات تستخدم الطائرات والسفن الحربية في مهام الإغاثة.

وكشفت الجرافات التي تزيل أنقاض المباني المدمرة في باندا آتشه عن مزيد من الجثث كما سدت جثث أخرى متعفنة قناة رئيسية للمياه.

من جهة أخرى يتوقع أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال هذه الأسبوع إندونيسيا -التي تعتبر أكثر دول المنطقة تضررا من تسونامي- وأن يوجه من العاصمة جاكرتا نداء جديدا للأسرة الدولية من أجل تقديم المساعدات للضحايا. واعتبرت الأمم المتحدة أن أكبر تحدٍّ أمام المساعدات الدولية لضحايا تسونامي هو إيصال الإمدادات إلى المناطق النائية. وتشترك معظم الدول المنكوبة في صعوبة وصول المعونات إلى بعض المناطق النائية حيث تكدست المساعدات في بعض المطارات بعد تدمير الطرق والجسور. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن أكثر من مليون شخص في إندونيسيا و700 ألف شخص في سريلانكا سيكونون في حاجة إلى مساعدات غذائية على مدى عدة شهور جراء المد الزلزالي.

وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد ضحايا زلزال جنوب آسيا المدمر يقترب من 150 ألفا بناء على تقديرات عمال الإغاثة. فيما بلغ العدد الفعلي للضحايا حتى الآن أكثر من 140 ألف قتيل.

وقال منسق إغاثة الطوارئ بالأمم المتحدة، جان إيغلاند، إنه يتوقع أن يرتفع عدد ضحايا إندونيسيا وحدهم إلى مائة ألف على الأقل.

وأضاف إيغلاند لن نستطيع الحصول على تقدير دقيق لأعداد الضحايا بسبب كل الصيادين الذين فُقدوا في الأمواج العاتية التي أثارها الزلزال، ويطلق على تلك الظاهرة "تسونامي".

وشهدت العديد من المناطق النائية المنكوبة في إندونيسيا السبت وصول أولى إمدادات الإغاثة، متمثلة في طائرات عسكرية أمريكية حملت فرقا طبية ومواد إغاثة ومياه شرب نقية.

وأظهرت مشاهد فيديو عشرات من الناجين يسارعون إلى الطائرات فور هبوطها في إحدى مناطق إقليم أتشيه.

وقال عمال إغاثة في مناطق أخرى بإندونيسيا إن الناجين استقبلوهم استقبال الأبطال.

والأحد، سيصل فريق متقدم مؤلف من 200 عنصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى كولومبو في سريلانكا، للمساعدة في تنظيم جهود الإغاثة. وخلال أيام سيتم نشر أكثر من ألف عنصر مارينز في البلاد.

دمار على  سواحل جنوب آسيا
دمار على سواحل جنوب آسيا

وأكد اللواء طيار، جون آلان، مسؤول الجيش الأمريكي لشؤون المناطق الآسيوية بالمحيط الهادي أنه يجري حاليا إعداد حملة إغاثة أمريكية هائلة للمناطق المنكوبة.

وعلى صعيد متصل، بدأت البحرية الهندية أكبر عملية إغاثة إلى سريلانكا، تصل قيمتها إلى 25 مليون دولار.

وفي الوقت الذي تنفذ فيه الأمم المتحدة أكبر عملية إغاثة في تاريخها، يواصل المجتمع الدولي تقديم المساعدات المالية، وتعدت إجمالي التعهدات أكثر من بليوني دولار، وهو رقم يتجاوز إجمالي المنفق على عمليات الإغاثة للأمم المتحدة على مستوى العالم خلال عام 2004، نقلا عن مسؤول بالأمم المتحدة. (اليابان تتصدر عمليات الإغاثة)

وإلى ذلك، أشار مسؤولون دوليون إلى العديد من العقبات التي قد تعوق عمليات الإغاثة في أكثر المناطق تأثراً في 11 دولة آسيوية وأفريقية : منها عدم التنسيق وشح الوقود وتراكم المساعدات الإنسانية في المطارات الآسيوية، فضلاً عن وعورة الطرقات، والسيول التي تتدفق على بعض مخيمات اللاجئين، مثلما حدث مع ثلاثة آلاف لاجئ الجمعة في سريلانكا.

هذا وأثارت الكارثة دعوات من قادة دول العالم لإيجاد نظام إنذار مبكر من موجات التسونامي في محاولة لتفادي الخسائر البشرية الهائلة. (تايلاند تبحث نظام إنذار ضد تسونامي)


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com