ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


قوات مارينز في سريلانكا للمساعدة بجهود الإغاثة

0759 (GMT+04:00) - 04/01/05

قوات مارينز في مطار سريلانكا الدولي
قوات مارينز في مطار سريلانكا الدولي

كولومبو، سريلانكا(CNN) -- وصلت كتيبة من قوات المشاة البحرية الأمريكية "المارينز" الثلاثاء إلى سريلانكا، وعلى عاتقها مهمات إنسانية جسيمة في أعقاب الكارثة التي خلفها المد البحري العاتي الناجم عن الزلزال الذي ضرب المحيط الهندي الأسبوع الماضي.

وبحلول يوم الأربعاء سيكون هناك بين 900 إلى 1200 جندي مارينز في سريلانكا، بالإضافة إلى طوافات خاصة لرفع الأجسام الثقيلة وجرافات ومولدات كهرباء وأطنان من الأطعمة والمياه والمواد الطبية.

وستتوجه الكتيبة الخاصة إلى سواحل سريلانكا الجنوبية المتضررة من تسونامي، حيث ستقوم بتسيير مراكب خاصة لنقل المؤن والمعدات إلى مئات الآلاف من الناجيين.

من جهة متصلة، أعيد افتتاح المطار الرئيسي في جزيرة سومطرة بإندونيسيا الثلاثاء، بعد حادث أدى إلى إعاقة جهود الإغاثة إلى أكثر المناطق المتضررة جراء الزلزال.

وكان المدرج الرئيسي في مطار باندا اتشيه عاصمة إقليم إتشيه تعرض للإغلاق لمعظم نهار الثلاثاء بعد أن اصطدمت طائرة محملة بالمعونات الإنسانية بجاموس على أرض المدرج.

يُذكر أن اندونيسيا بين أكثر الدول المتضررة من "تسونامي"، حيث قدرت وزارة الصحة في البلاد حصيلة القتلى بأكثر من 94 ألف شخص.

في غضون هذا، طردت الحكومة التايلاندية رئيس الأرصاد الجوية وفتحت تحقيقا في أسباب إخفاقه في إصدار تحذير حول "تسونامي" في أعقاب الزلزال، والذي كان يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح، بحسب ما قاله رئيس الحكومة تاكسين شيناواترا الثلاثاء.

هذا ويكافح موظفو الإغاثة بقوة معوقات هائلة للوصول إلى المناطق النائية التي ضربها الزلزال، فيما يزادد عدد الضحايا، وتتضاءل الآمال في العثور على مفقودين.

طفل ناجي من تسونامي
طفل ناجي من تسونامي

ويعوق الدمار الذي أحدث زلزال 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي والسيول الناجمة عنه عمليات الإغاثة. وفي بعض المناطق تتفاقم الأزمة، وتحول دون القدرة على إمداد السكان بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وأفادت الأمم المتحدة أن عدد الناجين الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية يصل الآن إلى 1.8 مليون شخص، وأن هذا العدد قد يرتفع.

وقال منسق خدمات الطوارئ بالأمم المتحدة، جان إيغلاند، "إننا لم نواجه من قبل الأزمات التي تعترضنا في سومطرة وأتشيه."

واضاف إيغلاند إن الساحل عند جزيرة سومطرة بإقليم أتشيه الإندونيسي كان منخفضا، وتلقى الانفجار الكامل للموجات البحرية الهائلة (تسونامي) التي كانت في ذروة ارتفاعها عند تلك النقطة، والآن كل القرى دُمرت."

وأضاف إيغلاند أن المساعدات يمكن أن تصل خلال ثلاثة أيام إلى 700 ألف شخص في حاجة إلى الطعام في سريلانكا، بينما سيستغرق وصول المساعدات إلى مليون شخص يحتاجون إلى الطعام في اندونيسيا وقتا أطول.

وقد سجلت إندونيسيا أعلى معدلات الوفيات من جراء الزلزال، وخاصة إقليم أتشيه الذي يقع على الساحل الغربي، بالقرب من جزيرة سومطرة حيث مركز الزلزال.

ولجأ الجيش الأمريكي إلى إلقاء المعونات جوا على بعض المناطق في إقليم أتشيه.

كما عثر في مناطق أخرى من الإقليم على مشردين، وسط مناطق امتلأت بالجثث المتحللة، وتم نقلهم على الفور إلى مراكز الإيواء في باندا أتشيه عاصمة الإقليم.

وأعلنت وزارة الصحة الإندونيسية أنّ عدد القتلى الذين حصدهم المدّ البحري العملاق تسونامي في البلاد، قد بلغ 94 ألفا وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى في مجمل البلدان التي عاشت الكارثة إلى أكثر من 155 ألفا.

وقالت صحيفة تايلاندية السبت إنه في الوقت الذي أمحى فيه المد البحري الذي خلفه زلزال آسيا عدة قرى ومنتجعات ساحلية، استطاع أكثر من 181 من سكان بلدة تايلاندية تعيش من صيد السمك النجاة بأرواحهم بعد أن فروا إلى معبد في جبال جزيرة "سورين" الجنوبية في البلاد.

هذا وقد أحدث الزلزال، البالغ شدته تسع درجات بمقياس ريختر، ما يقرب من 12 هزة زلزالية من التوابع التي تلي الزلزال الرئيسي، وتكون أقل حدة.

ومن جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق المنكوبة، كما تواردت أنباء عن ظهور أمراض الإسهال والجهاز التنفسي خاصة بين الأطفال في مخيمات اللاجئين بإندونيسيا وسريلانكا والهند.

وعلى صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى تايلاند، الاثنين، في بداية جولة للدول التي تعرضت للكارثة.

وأوضح باول أن البرنامج المبدئي لجولته لا يتضمن سريلانكا بسبب خشيته من تأثير الزيارة "على جهود الإنقاذ المبذولة هناك."

وكان باول قد دافع الأحد، وقبل ساعات من توجهه في مهمة للدول المتضررة، عن الطريقة التي تعاملت بها الإدارة الأمريكية مع الكارثة، رافضا الاتهامات بأن واشنطن تعاملت ببطء وعدم فعالية في البداية.

وإلى ذلك، يتوقع أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، خلال هذه الأسبوع إندونيسيا، وأن يوجه من العاصمة جاكرتا نداء جديدا للأسرة الدولية من أجل تقديم المساعدات للضحايا.

المملكة السعودية تزيد حجم تبرعاتها ثلاثة أضعاف

بموازاة ذلك، أعلنت المملكة السعودية الثلاثاء، والتي واجهت انتقادات حادة لشح تبرعاتها تجاه ضحايا تسونامي، أنها ضاعفت المبلغ ثلاث مرات ليصل إلى 30 مليون دولار، كما أنها ستجمع مزيد من التبرعات عبر نداء متلفز على شاشات محطاتها الرسمية، يعود ريعه للمتضررين من الكارثة الطبيعية التي ضربت 11 دولة.

وقالت السعودية إن الزيادة جاءت نتيجة التقييم الأخير لحجم الكارثة، وإنها ستواصل تقييم الأوضاع في المنطقة المنكوبة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com