|
|
لم يتحدد بعد عدد الأطفال الذي تأثروا بالكارثة في إندونيسيا
|
(CNN)-- تبنت الحكومة الإندونيسية الأربعاء خطوات جديدة لحماية الآلاف من الأطفال الذين شردتهم كارثة آسيا من التهريب بحظر الأشخاص الذين برفقتهم أطفال دون السادسة عشر من إقليم أتشيه مغادرة البلاد، وفي غضون ذلك تواجه جهود الإغاثة الدولية تحديا جديدا يتمثل في اكتظاظ المستشفيات المحدودة الإمكانيات بالآلاف من الناجين المنهكين.
وقال رياض سايهو، السكرتير الصحفي بسفارة إندونيسيا في واشنطن إن جاكارتا لجأت لتطبيق الخطوة تحسباً من "استغلال" الأطفال الذين فقدوا أو شردوا من عائلاتهم والذين يقدر عددهم بحوالي 13 ألف طفل في إقليم أتشيه.
غير أن المتحدث باسم منظمة اليونيسيف، جون باد، أشار إلى أن عدد الأطفال اليتامى أو الذين افترقوا عن عائلاتهم جراء كارثة زلزال آسيا وما تبعها من مد بحري عارم، لا يزال غير واضح.
وجاءت خطوة الحكومة الإندونيسية استجابة للتقارير المتناقلة عن الخطورة التي بدأت تمثلها عصابات الجريمة المنظمة لتهريب الأطفال للتجارة بهم لأغراض "التبني والجنس."
وتعمل اليونيسيف جنباً لجنب مع الحكومة الإندونيسية لفتح مراكز للأطفال في إقليم أتشيه للمساعدة في لم شمل الأطفال.
هذا وقد وضعت المنظمة الدولية خطة من أربع نقاط لمساعدة أطفال المنطقة تنحصر في:
- التركيز على توفير الأساسيات من مياه نظيفة وخدمات صحية.- إعطاء الأولوية لتحديد الأطفال الذين فقدوا عائلاتها والسعي لجمع شملهم مع من تبقى من أسرهم.- التأكيد على حماية الأطفال من عصابات التهريب وصائدي الفرائس لأغراض الجنس.- ومساعدة الأطفال على تخطي المحنة وإعادتهم في أقرب سانحة إلى المدارس.
وعلى الصعيد العام، يواجه الناجون من الكارثة في إندونيسيا بمحنة أخرى تنجلي في اكتظاظ مستشفيات المدن بالمنهكين والمصابين منهم.
|
|
أبادت التسونامي كل ما اعترض طريقهى سوى هذا المسجد
|
وفي هذا السياق قالت ليزلي أنساج، طبيبة في سلاح البحرية الأمريكية حيث تقوم حاملة الطائرات ?USS Abrahm Lincoln بالمساهمة في اعمال الإنقاذ والإغاثة في جزيرة سومطرة، إنه "مشهد مؤثر للغاية."
وإلى ذلك أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية الاربعاء أن نحو 500 ألف اندونيسي تشردوا من جراء أمواج المد العاتية التي اجتاحت اقليم اتشيه، وفق وكالة رويترز.
وقالت الوزارة في بيان إن 476,619 شخصا أصبحوا لاجئين. وكان التقدير السابق 387،607 أشخاص.
ويقدر أن ما لا يقل عن 94،200 شخصا لقوا حتفهم في اندونيسيا من جراء الكارثة غالبيتهم في اتشيه.
وعلى صعيد متصل، تعهد وزير الخارجية الأمريكي كولين باول الذي زار تايلاند وإندونيسيا الثلاثاء بدعم أمريكي كامل لضحايا الكارثة قائلاً "الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لأولئك المحتاجين"، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
ومضى مشيراً إلى أن المساعدات الأمريكية التي بلغت 350 مليون دولار بالإضافة إلى الملايين الأخرى التي جمعت بجهود فردية ستساعد المسلمين على "رؤية الولايات المتحدة بصورة أفضل."
وتابع قائلاً "ما نقوم به في العالم الإسلامي وبقية العالم، سيعطي الفرصة لرؤية كرم الأمريكيين، والقيم الأمريكية في الميدان."
وإلى ذلك يحقق المسؤولون الأمريكيون في تقارير عن فقدان قرابة 4 ألف أمريكي في كارثة التسونامي التي ضربت دول المحيط الهندي في 26 ديسمبر/كانون الأول المنصرم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، آدم أيرلي، إن 16 أمريكياً قد تأكد مصرعهم : ثمانية في سيريلانكا ورقم مماثل في تايلاند.
وتسببت الكارثة في مصرع ما يفوق 150 ألف شخص في 11 دولة، على الأقل، تأثرت بالكارثة الطبيعية.
من جهة أخرى، وصلت كتيبة من قوات المشاة البحرية الأمريكية "المارينز" الثلاثاء إلى سريلانكا، وعلى عاتقها مهمات إنسانية جسيمة في أعقاب الكارثة التي خلفها المد البحري العاتي الناجم عن الزلزال الذي ضرب المحيط الهندي الأسبوع الماضي.
وبحلول يوم الأربعاء سيكون هناك بين 900 إلى 1200 جندي مارينز في سريلانكا، بالإضافة إلى طوافات خاصة لرفع الأجسام الثقيلة وجرافات ومولدات كهرباء وأطنان من الأطعمة والمياه والمواد الطبية.
وستتوجه الكتيبة الخاصة إلى سواحل سريلانكا الجنوبية المتضررة من تسونامي، حيث ستقوم بتسيير مراكب خاصة لنقل المؤن والمعدات إلى مئات الآلاف من الناجيين.()
|