| كوفي عنان وكولن باول (CNN)-- تعهد القادة الدوليون بالعمل معا في أعمال الإغاثة وإعادة الأعمار، بالإضافة إلى إنشاء نظام تحذير مبكر من أجل تفادي وقوع كارثة مماثلة في المحيط الهندي، في أعقاب الزلزال وما نجم عنه من مد بحري في جنوب آسيا في السادس والعشرين من الشهر المنصرم، وأدى إلى مصرع أكثر من 160 ألف شخص وفقدان الآلاف وتشرد الملايين.
وقال وزير الخارجية الأمريكية كولن باول الخميس في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، إن الأمم المتحدة ستتخذ على عاتقها عمليات تنسيق جهود الإغاثة، من المجموعة المؤلفة من الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا وكندا وهولندا.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن تشكيل المجموعة الدولية قبل ثمانية أيام فقط، حيث كان يحاول التغلب على الانتقادات التي وجهت لإدارته بأن استجابتها للكارثة في البداية كان بطيئا.
وقال باول إن المجموعة ستنحل تحت جهود المنظمة الدولية الأوسع.
ويأتي الإعلان الأمريكي بعد فترة وجيزة من قول أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان، وخلال مؤتمر الدول المانحة في جاكرتا لمساعدة ضحايا "تسونامي" الذي ضرب أكثر من 11 دولة في جنوب آسيا والقرن الإفريقي، إن المناطق المنكوبة ستحتاج لمبلغ 977 مليون دولار بشكل مساعدات نقدية، في خلال الأشهر الستة المقبلة لمساعدة خمسة ملايين شخص وانهاضهم من الدمار الذي خلفه الزلزال.
وأعرب عنان أمام زعماء ومسؤولي أكثر من 26 دولة ومنظمة دولية الخميس، وفي البيان الختامي، عن امتنانه لعمل المنظمة وأكد أهمية تنظيم أعمال الإغاثة.
وذكر البيان الختامي أنه ينبغي للبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات المالية الدولية المعنية توفير الأموال اللازمة لضمان استمرارية ونجاح هذه البرامج.
في غضون هذا، وصل باول الجمعة إلى جنوب سريلانكا حيث سيشرف على جهود الإغاثة لضحايا تسونامي.
وكان باول قام بجولة في المنطقة المتضررة خاصة لجزيرة سومطرة بإندونيسيا أكثر المناطق المتضررة. اسعاف ضحيةهذا وقد ارتفعت حصيلة الزلزال والمد البحري في المحيط الهندي إلى أكثر من 162.990 قتيلا.
فإندونيسيا لوحدها قتل فيها 101318 شخصا وفقد 10070 بحسب وزارة الشؤون الاجتماعية.
وفي سريلانكا وصلت الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى أكثر من 46 ألف شخص، وجرح 15683 وتشرد 899408 وفقد 3858 آخرين.
أما في الهند فقد قتل 9691 شخصا وفقد 6011 آخرين منهم 5914 في جزيرتي "أندامان" و "نيكوبار" بحسب ما قالته الحكومة الهندية.
وفي تايلاند وصلت حصيلة القتلى إلى 5187 فيما اعتبر 3810 في عداد المفقودين.
وقال نائب رئيس الحكومة الماليزية إن 66 شخصا قتلوا وفقد ستة في البلاد، فيما نقلت الأمم المتحدة أن اثنين قتلا في بنغلاديش و114 في الصومال وعشرة في تنزانيا.
أما وسائل الإعلام في كينيا فقالت إن كينيا واحدا قتل جراء المد البحري، فيما لقي 82 شخصا في جزر المالديف حتفهم، واعتبر 26 آخرين في عداد المفقودين.
وقالت الهيئة الدولية للصليب الأحمر إن 86 شخصا قتل في ميانمار (بورما سابقا) مع احتمال ارتفاع الحصيلة إلى مائة شخص.
هذا وأكدت التقارير من الدول المتضررة وفاة 360 سائحا على الأقل.
من جانبه أكد وزير الخارجية البريطانية جاك سترو الذي يزور المناطق المتضررة في تايلاند، الجمعة أن 49 من الرعايا البريطانيين قتلوا، فيما لا يزال 391 آخرين في عداد المفقودين. سعوديون يتبرعون لضحايا آسيا
حملة تبرعات للمملكة السعودية
بموازاة ذلك فاقت التبرعات الخيرية لضحايا تسونامي، التي نظمها التلفزيون السعودي بقنواته الثلاث عبر بث مباشر الخميس، وأشرفت عليه وزارة الداخلية السعودية، 77 مليون دولار، فيما تعهد البنك الإسلامي للتنمية تخصيصه 500 مليون دولار لمساعدة ضحايا زلزال آسيا.
وتأتي حملة التبرعات عبر التلفزيون السعودي في أعقاب انتقادات وجهت للمملكة لتقصيرها في جهود الإغاثة.
ومن بين المتبرعين الخميس الملك فهد بن عبد العزيز الذي تبرع بمبلغ 5 ملايين دولار، والأمير عبداله بن عبد العزيز ولي العهد الذي تبرع بمبلغ 2.5 مليون دولار، والأمير سلطان الذي تبرع بمليون وربع، أما أعلى مبلغ تم التبرع به من قبل فرد، فهو الأمير الوليد بن طلال وهو 17 مليون دولار.
|