| سيجري البنتاغون تقييماً شاملاً للأوضاع في العراق بغداد، العراق (CNN) -- أكد المتحدث باسم الفرقة الأمريكية الأولى مشاة، أن أربعة من المسؤولين العراقيين في محافظة صلاح الدين، قد تعرضوا للخطف، الجمعة، جنوب العاصمة بغداد.
وأوضح الميجور نيل أوبراين أن المسؤولين الأربعة كانوا يستقلون سيارتين قادمين من مدينة النجف حينما حاول مسلحون إجبارهم على الوقوف.
وقد تمكنت إحدى السيارتين من الفرار، وفقا لما أكده براين.
وأشار المتحدث الأمريكي إلى أن المسؤولين هم: قحطان حمادة، رئيس المجلس المحلي لمحافظة صلاح الدين، وعلي غالب، مساعد المحافظ للشؤون الفنية، وعامر عايش، عميد كلية الحقوق جامعة تكريت.
وقال براين إن شخصية المسؤول الرابع لم يتم تحديدها بعد، مؤكدا أن القوات الأمريكي ستفعل كل ما تستطيع القيام به لمساعدة الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين على إجراء التحقيقات اللازمة للحادث.
وعلى صعيد آخر، حذر عسكري أمريكي رفيع الجمعة من هجمات "مروعة" قد يشنها مقاتلو العراق لترهيب الناخبين قبيل بدء الإنتخابات التي قال الرئيس الأمريكي، جورج بوش، إن الجيش الأمريكي سيبذل أقصى الجهود لتأمينها.
وتأتي تأكيدات بوش رغم إقراره بأن الهجمات الشرسة قد تعيق التصويت في بعض مناطق العراق الهامة.
ونفى العميد أيرف ليسل، نائب رئيس هيئة الأركان للإتصالات الإستراتيجية بالجيش الأمريكي في العراق، وجود معلومات استخبارتية تشير لمؤامرات محددة.
وقال ليسل إن أفتك الأسلحة التي يمتلكها مسلحو العراق هي قدرتهم على بث الرعب.
وأشار في هذا السياق قائلاً "أعتقد أن أسوأ السيناريوهات قد يتحقق بشنهم لسلسلة من الهجمات المرعبة التي ستوقع أعداد كبيرة من الضحايا بصورة مهولة في الأيام التي ستسبق الانتخابات."
وتتوافق مخاوف القائد العسكري وتصريحات رئيس وزراء الحكومة العراقية المؤقتة، إياد علاوي، الجمعة التي حذر فيها من ازدياد وتيرة العنف مع دنو موعد الانتخابات المقررة في أواخر يناير/كانون الثاني الجاري.
وتوقع علاوي ارتفاع حجم الهجمات التي ألقى بتبعتها على أتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال في هذا السياق "أتباع صدام، الذين أراقوا دماء شعبنا وقواتنا بكثافة، مازالوا يعملون في سرية، بالتحالف مع حفنة من القتلة والمجرمين والإرهابيين هم أعداء لشعبنا وتقدمنا."
وبرر المسؤول العراقي مد العمل بقانون الطواريء كخطوة احترازية.
ويرفض علاوي تأجيل إجراء الانتخابات العراقية بالرغم من ارتفاع بعض الأصوات السنية المطالبة بمقاطعتها، وانسحاب بعض أحزابهم من السباق الانتخابي جراء مخاوف أمنية.
غير أن الرئيس الأمريكي أبدى الجمعة تفاؤلاً بشأن الانتخابات العراقية المقررة في 30 من الشهر الجاري بالإشارة إلى أنها ستكون "تجربة مفعمة بالأمل بالرغم من ازدياد العنف والشكوك من أن التصويت سيأتي بالاستقرار والديمقراطية."
وبدوره، اعترف قائد القوات البرية الأمريكية في العراق، الفريق توماس ميتز بسوء الأوضاع الأمنية في أربع من محافظات العراق الثمانية عشر.
وقال ميتز إن تأجيل الانتخابات سيزيد من خطورة الأوضاع، وأضاف "ذلك سيمنح الإرهابيين والقتلة المزيد من الوقت للإستمرار في عدوانهم ووحشيتهم لقتل الأبرياء."
ومضى قائلاً "لا أستطيع ضمان سلامة كل الأشخاص الذين يريدون التصويت في العراق.. سنبذل أقصى ما بوسعنا لتهيئة تلك الأجواء، لكننا نتعامل مع عدولا يهمه من يقتل أو كيف يقتل."
|