| أبو مازن وعلامة النصر رام الله، الضفة الغربية (CNN)--أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية أنّ مرشّح حركة فتح محمود عباس قد حصل على 62 في المائة من أصوات الناخبين ليفوز بمنصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال حنا ناصر رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي عقدته الاثنين إنّ عباس حصل على 62.3 في المائة وهي أعلى نسبة من الأصوات المعلن عنها، علما أنّ النتائج ليست نهائية.
وكان محمود عباس، قد أعلن فوزه في انتخابات الرئاسة التي جرت الأحد، بعد ترجيح استطلاعات الرأي فوزه بفارق كبير عن منافسيه عقب إغلاق صناديق الاقتراع.
وأهدى أبو مازن فوزه إلى الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وإلى السجناء الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
وقال عباس أمام أنصاره الذين احتشدوا في رام الله "هناك مهمة شاقة تنتظرنا.. وهي بناء دولتنا وتحقيق الأمن لشعبنا وتوفير حياة جيدة له، ومنح سجنائنا الحرية ولاجئينا حياة كريمة وتحقيق أهدافنا بإقامة دولة مستقلة."
بموازاة ذلك قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت لشبكة CNN إن إسرائيل مستعدة لاتخاذ "كل التعديلات الضرورية" فورا للعمل مع عباس.
وأضاف أولمرت "التحدي الرئيسي لا يزال ينتظره، هل سيحارب ضد الإرهاب؟ هل سينهي هذه الحرب الدموية والعنيفة ضد دولة إسرائيل؟ هذا هو السؤال المطروح. هذا ما يهمنا."
من جهته أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأحد بانتخابات الرئاسة الفلسطينية قائلا "إنه يوم تاريخي للشعب الفلسطيني ولشعوب الشرق الأوسط."
وقال بوش إن انتخابات الرئاسة التي اجريت الأحد والانتخابات البرلمانية التي ستتبعها خلال عدة أشهر "ضرورية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية ومسالمة، وتتمتع بمقومات البقاء، يمكنها العيش الى جانب اسرائيل التي تحظى بالأمن والأمان" بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأضاف ان "الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق طموحاته."
وأظهر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، فوز أبو مازن بنسبة أكثر من 66 في المائة من الأصوات، تلاه في الترتيب مصطفى البرغوثي بحصوله على أكثر من 19 في المائة.
وقد أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية تسجيل نسبة إقبال بلغت 70 في المائة من إجمال عدد الناخبين المسجلين.
هذا ويتوقع إعلان النتائج الرسمية صباح الاثنين.
وكانت مراكز الاقتراع الفلسطينية أغلقت أبوابها في التاسعة من مساء الأحد، بالتوقيت المحلي، وسط تقارير تؤكد فوز محمود عباس بمنصب رئيس السلطة الفلسطينية.
وكان الفلسطينيون قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع، صباح الأحد، للمشاركة في انتخابات تاريخية لاختيار خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.
وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها من السابعة صباحا، بالتوقيت المحلي، وكان من المقرر أن تستمر حتى السابعة مساء (الخامسة بتوقيت غرينتش)، إلا أن اللجنة المنظمة قررت مد الفترة المحددة لساعتين إضافيتين، لإعطاء الفرصة لمن واجهته مشاكل في الوصول لمراكز الاقتراع.
وسيرث من يخلف الزعيم الراحل ياسر عرفات، الانتفاضة ومسار سلام متعثّر والرغبة في إعادة الأمل للفلسطينيين في رؤية دولة لهم.
ويقول مراقبون إنه من الممكن أن تكون هذه الانتخابات أوّل انتخابات ديمقراطية وشفّافة في تاريخ العرب، بما يجعل منها مفصلا مهما في إحلال السلام في المنطقة وفتح آفاق الديمقراطية في العالم العربي.
كما يرى كثير من المراقبين الدوليين أن تلك الانتخابات ستكون نقطة تحول على صعيد عملية السلام التي عانت طوال السنوات الماضية من نكسات عديدة.
وقد أدلى الناخبون بأصواتهم في 1074 مركزا تم تزويدها بـ 2800 صندوق، وزعت على 16 دائرة انتخابية بينها 11 دائرة بالضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وخمس في قطاع غزة.
وتنافس لخلافة عرفات سبعة مرشحين، أهمهم مرشح حركة فتح محمود عباس (69 عاما) والمرشح المستقل مصطفى البرغوثي.
|