|
دبي، الإمارات العربية (CNN)-- وافقت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية،على طرح دواء يعرف بـ (Prialt)، وهو نوع جديد من الأدوية المسكنة للآلام الشديدة والمستديمة، والتي قد يعاني منها مرضى لا يتحملون تناول دواء المورفين المعروف لتسكين الألم، أو ربما لديهم حساسية معينة لأدوية مسكنة أخرى معروفة .
وأكدت الشركة المصنعة للدواء(Elan) أنه قد تم اختبار هذا الدواء على مرضى يعانون من أشكال مختلفة للآلام المبرحة، منها الناجم عن جراحات الظهر الفاشلة والناكسة، السرطان، الايدز، وأمراض أخرى حميدة.
ويختلف هذا الدواء عن غيره في كونه لا يرتبط بالمورفين وغيره من الأدوية المسكنة، إنماهوعبارة عن خلاصة خبرة بشرية، صنعته من مادة سامة، مستخرجة من القواقع البحرية.
وتعتمد آلية عمل الدواء على حصار ومنع إشارات تنبيه الألم في الجهاز العصبي، إضافة إلى انه يتميز في كونه ليس له أية أعراض سحب عند التوقف عن تعاطيه كغيره من الأدوية المسكنة.
وفيما يتعلق بطريقة إعطاء هذا الدواء، فتتم عن طريق التسريب ( الحقن التدريجي) عبر وسائل طبية خاصة تستطيع تسريب المادة الدوائية إلى السائل المحيط بالقناة الشوكية بصورة مباشرة .
كما وتتم عادة زراعة هذه الوسائل في الجسم بطرق طبية خاصة، وتبقى عملية استعمال هذه الدواء بالطريق الخارجي مرهون بقصر المدة الزمنية للعلاج.
وتفيد المعلومات انه من النادر أن يتسبب (Prialt) في حدوث أي أعراض نفسية شديدة، أو مشاكل في الجهاز العصبي. إلا أنه يمنع استخدامه لدى المرضى الذين يعانون أصلا من اضطرابات نفسية .
ويلفت المصنعون الانتباه، إلى ضرورة مراقبة المرضى الذين يتناولون هذا الدواء، منعا من تعرضهم لمشاكل في ضعف الإدراك، والقدرة على التفكير، الهلوسة ، أو أي تبدلات في المزاج أو الوعي .
وقد تم تسجيل بعض التأثيرات الجانبية، لدى بعض المرضى، كان من ضمنها وهن عام، غثيان أو إقياء، عدم القدرة على التحكم في حركات العضلات الإرادية، تشوش ذهني، ضعف في الذاكرة، حركات لا إرادية في كرة العين، اضطرابات في الرؤية.
وقد لوحظ ان هذه التأثيرات كانت تحدث عند زيادة الجرعة إلى حدها الأقصى، خلال مدة تتراوح بين خمسة إلى ستة ايام، مما يفرض ضرورة التدرج في الوصول إلى الجرعة القصوى خلال مدة زمنية تصل إلى 21 يوما من بدء العلاج.
والتدرج في العلاج من شأنه التخفيف من حدوث معظم التأثيرات الجانبية المذكورة سابقا، إضافة إلى التخفيف من شدة الألم لدى المرضى، وذلك منذ الأسبوع الأول من تطبيق الدواء .
اما بالنسبة إلى حقن الدواء، فيجب أن يتم على يد طبيب، مع الإشارة إلى انه لا يعتبر بديلا عن المورفين أو الافيونات المسكنة الأخرى، التي يسبب التوقف عن تعاطيها اعراض سحب مزعجة للمريض.
ويذكر ان أطول مدة تم استخدام الدواء فيها لدى مريض، بلغت سبع سنوات، وتم اجراء الدراسة على 1200 مريض.
|