| أثناء توقيع بروتوكول تقاسم الثرواث نيروبي، كينيا (CNN) -- بعد مفاوضات طويلة وشاقة استمرت ما يقرب من ثلاث سنوات، وقعت الحكومة السودانية وجماعة التمرد الرئيسية في جنوب السودان، الأحد، اتفاق سلام شامل ينهي الصراع الدائر منذ 21 عاما.
حضر مراسم التوقيع، التي تمت في العاصمة الكينية نيروبي، عدد من الرؤساء والقيادات الدولية، يتقدمهم الرئيس السوداني عمر البشير، ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول، الذي كان عائدا من جولة في دول جنوب شرق آسيا.
كما حضر المراسم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية.
ويأمل المراقبون أن يكون الاتفاق، الذي وقعه على عثمان طه نائب الرئيس السوداني، وجون جارانج زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان، سابقة تتكرر لاحقا لحل الخلافات في إقليم دارفور الغربي.
وكانت وتيرة الصراع في جنوب السودان قد زادت حدة في عام 1983، مع تطبيق السودان لقواعد الشريعة الإسلامية في المناطق التي يقطنها مسيحيون ولا دينيون.
ويرى المراقبون أن السودان، بتوقيع إتفاقية السلام، يضع خلف ظهره عقدين من الحرب الأهلية الدامية في جنوب البلاد، التي أودت بحياة ما يزيد عن مليوني شخص.
وكان وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان إسماعيل، قد أعلن في وقت سابق أن الأمم المتحدة والحكومة ناقشتا نشر ما يتراوح بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف من القوات التابعة للمنظمة الدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق في الجنوب.
ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار بصورة دائمة كما يضع آلية لتقاسم السلطة والثروات الاقتصادية.
ومن جانبها، أعلنت الولايات المتحدة التي تدرج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب أنها ستساعد الخرطوم في تطبيق اتفاقيات السلام وعمليات إعادة الاعمار.
|