ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


جمهور دبي السينمائي يتعرف على "الجنة الآن"

2000 (GMT+04:00) - 11/01/06

المخرج وأبطال فيلمه في المؤتمر الصحفي
المخرج وأبطال فيلمه في المؤتمر الصحفي

دبي، الامارات العربية المتحدة (CNN)-- مزودا بنجاحه على الصعيد العالمي، وحصوله على الترشيحات والجوائز في أبرز المهرجانات العالمية، ومنها جائزة "الملاك الأزرق" في دورة 2005 من مهرجان برلين، احتل فيلم "الجنة الآن" موقع الصدارة في الدورة الثانية من مهرجان دبي السينمائي.

فقد تم اختياره كفيلم الافتتاح، وهذا ما اعتبره مخرجه الفلسطيني "هاني أبو أسعد" دلالة على جرأة كبيرة من إدارة المهرجان، مما دفعه للثناء على تلك الجرأة بشدة وإلحاح، أمام حشد من الإعلاميين التقوه في المؤتمر الصحفي الذي انعقد، الأحد، قبل ساعات من عرض الفيلم، في إطار الفعاليات الإعلامية للمهرجان.

"الجنة الآن"، الذي تم إنتاجه بتمويل أوروبي (فرنسا وهولندا وألماني)، والذي بلغت تكاليفه قرابة مليوني دولار، حسب تصريحات هاني أبو أسعد، يتناول بذكاء موضوعا شديد الحساسية..

فالفيلم يروي 48 ساعة من حياة شابين فلسطينيين صديقين، في نابلس، يستعدان للقيام بعملية انتحارية في تل أبيب، ودوافع كل منهما في اتخاذ مثل هذه الخطوة.

حساسية الموضوع كانت مثار فضول شديد.. بدليل الأسئلة الكثيرة التي طرحت خلال المؤتمر الصحفي، حول ردود فعل القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية، على حد سواء، إزاء الفيلم، وأثناء تصويره، في مدينة نابلس، بالضفة الغربية.

وقد جاءت إجابات المخرج وبطلي فيلمه، قيس ناشف وعلي سليمان، غاية في الوضوح والصراحة..

فأكد أبو أسعد أن القوات الإسرائيلية لم تمارس رقابة على الفيلم، كونها أذكى من ذلك، مذكرا بأن الاحتلال بحد ذاته هو أقسى رقابة يمكن أن تمارس على الإنسان.

ونفى أن يكون قد تلقى تهديدات بسبب تناوله موضوع الانتحاريين في الفيلم، من أي جهة كانت. لكنه أشار إلى المخاطر التي كانت تحيق به إبان عملية التصوير، إذ كان عليه توقيع تعهد لدى القوات الإسرائيلية، قبل الدخول إلى نابلس، بأن كل ما ما يمكن أن يحدث له ولفريقه يظل على مسؤوليته، مضيفا قوله :" وكأننا غزلان يمكن أن نتعرض للصيد في أي لحظة."

ولكن، كيف تعاملت الأوساط الفلسطينية مع الفكرة؟

أجاب أبو أسعد قائلا: "إحدى الفصائل كانت تعتقد أننا ضد العمليات الانتحارية، فاختطفت أحد العاملين في فريق العمل.. لكن فصائل أخرى تفّهمت أننا نقوم بعمل فني بحت.. وهذا ما دعاهم إلى دعمنا، باسم الحرية والديمقراطية التي تدور الحرب لأجلها."

وأضاف أن السلطة الفلسطينية لم تقدم دعما ماديا، لكنه يعتز بكونها اعتبرت الفيلم يمثل فلسطين في مسابقة الأوسكار.

عن سبب اختياره لهذا الموضوع، قال هاني أبو أسعد إن عمله هذا هو "محاولة للدخول في تفاصيل تجربة لا يمكن أن أخوضها في الحياة الواقعية.

وأضاف أنه يعتبر أن العمل الفني الجيد هو سلاحه لتثبيت حضور الهوية الفلسطينية على الخارطة الإنسانية، من خلال أعمال إبداعية.

واتفق المخرج، مع بطلي فيلمه، على أن البطولة الحقيقية في هذا العمل هي لمدينة نابلس، التي أراد تصويرها بكل جمالياتها وزواياها.

وعن الممثلة المغربية الأصل لبنى الزبال، التي تقوم بدور سهى الثرية، فتؤديه باللهجة المغربية دون أن يفلح السيناريو في تبرير ذلك، اعترف أبو أسعد بأنها غلطة كان يتمنى لو أنها لم تحدث، ولم يتمكن من تداركها فنيا، فيما بعد، مؤكدا على أن الأمر لا ينتقص من موهبتها، ولا من براعتها في الأداء.

وحول ما إذا كانت رسالة الفيلم تخدم القضية الفلسطينية، أو تساهم  في تلميع الصورة الحضارية للإنسان الفلسطيني، قال أبو أسعد :"في اعتقادي، أن الفن لا يستطيع تحقيق الكثير في مجال تغيير السياسات، ولو كان بإمكان الأفلام أن تغّير شيئا في السياسات لتغيرت أمور كثيرة، ليس فقط على الصعيد العربي، وإنما على الصعيد العالمي."

لا بد من التذكير بأن هاني أبو أسعد من مواليد مدينة الناصرة عام 1961، سافر إلى هولندا في التاسعة عشرة من عمره.. ومن أفلامه السابقة، "بيت من ورق"، 1992، "القدس في يوم آخر"2001، ثم "فورد ترانزيت" و"الناصرة 200"، قبل نجاح فيلمه الجديد "الجنة الآن. "


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com