| الملك محمد السادس ورزازات ، المغرب ( CNN) -- دشّن الملك المغربي محمد السادس، الأربعاء، مجمّعا جديدا يضم استوديوهات سينمائية في منطقة "ورزازات" (560 كم جنوب شرق الرباط)، في إطار سعي المملكة في أن تتحول إلى مركز عالمي متميز للإنتاج السينمائي.
وتمتد الاستوديوهات الجديدة على رقعة تبلغ مساحتها 160 هكتارا، وبكلفة إنشاء بلغت سبعة ملايين يورو، تشارَكَ في وضع رأس المال للاستثمار الأولي فيها كلٌ من المنتج الإيطالي الشهير دينو دي لورانتيس ، ورجل الأعمال المغربي سعيد عليج، و مجموعة الاستوديوهات الإيطالية "Cinecitta".
وزير الاتصالات المغربي، والناطق باسم الحكومة، نبيل بن عبد الله أعلن أن:" هذا الإنجاز الضخم سيسمح لمدينة "ورزازات" بتلبية نسبة أكبر من احتياجات الإنتاج السينمائي العالمي، كما ستساهم المنطقة بقدر أكبر في مشاريع التنمية، على الصعيد الوطني."
ويذكر أن هذا المشروع المغربي الإيطالي المشترك يشكّل إضافة إلى البنى التحتية السينمائية الموجودة في مدخل المدينة، والمعروفة باسم "استوديوهات أطلس".
كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن الإنتاج السينمائي العالمي الذي يتم إخراجه في المغرب، يُعتبر بمثابة "رئة يتنفس وينتعش" من خلالها اقتصاد المغرب، وبالذات هذه المنطقة الصحراوية المحفوفة بمناظر جبلية مدهشة جديرة بأن تكون الديكور الطبيعي البديع للكثير من الأفلام.
وللفت الأنظار إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في مجال السينما العالمية، تأسس منذ العام 2001 "مهرجان مراكش السينمائي الدولي" الذي يعمل على تكريس الصورة التي تُبرز دور المغرب "كجسر ثقافي بين سينما الشمال والجنوب"، وعلى استقطاب اهتمام المنتجين بالنسبة لتسهيلات الإنتاج التي يمكن أن تتوفر لهم في البلد.
وتجدر الإشارة إلى أن تكاليف تصوير شريط في المغرب هي أقل بمقدار الثلث من تلك التي تصور في الاستوديوهات الأوروبية ، ومع العلم بأن تكاليف الإنتاج السينمائي في أوروبا، هي أصلا، أقل بكثير مما هو معروف في الاستوديوهات الأمريكية.
اهتمام المنتجين السينمائيين بمواقع التصوير المغربية يرجع عهده إلى عام 1950، حيث جرت أحداث العديد من الأفلام الهوليودية، وبالذات التاريخية منها، في إطار المناظر الطبيعية المغربية، ومن أحدث الأمثلة على ذلك، فيلم "الإسكندر"، ومن قبله فيلم "المصارع" (غلادياتور) الذي جلب إلى المغرب قرابة 20 مليون دولار من الاستثمارات.
|