|
دبي، الامارات العربية( CNN) -- طرحت دراسة حديثة تقنية جراحية توفر علاجا مريحا من ألم الشقيقة المزمن، الذي ينتشر بنسبة كبيرة في العالم .
وقد انتبه الأطباء إلى هذه التقنية الجديدة مصادفة عندما بدت كتأثير جانبي لإحدى العمليات الجراحية التجميلية المجراة لشد الوجه في منطقة الجبهة تحديدا.
وقد ذكر الدكتور بهمان غيرون، أستاذ الجراحة التجميلية في جامعة ويسترن ريزيرف، والمركز الأمريكي للصداع النصفي، في التقرير الذي تم نشره في عدد يناير/ كانون الثاني من مجلة Plastic and Reconstructive Surgery ، أن المرضى الذين خضعوا لهذه العملية، والتي يتم فيها قطع العضلات الجبهية، أفادوا فيما بعد أن آلام الصداع النصفي، قد اختفت .
وبالاعتماد على هذه الملاحظات من المرضى، لجأ الدكتور غيورن وزملائه إلى وضع تقنيتين جراحيتين خاصتين لتحديد نقاط تحريض الالم في الصداع النصفي ومعالجتها .
وقد شملت الدراسة 125 مريض ممن يعانون من آلام الشقيقة أو الصداع النصفي، وخضع مائة منهم للجراحة، وبقي خمس وعشرون آخرون على العلاج المحافظ، للمقارنة بين المجموعتين .
|
|
حقن مادة البوتوكس
|
وقبل الجراحة بعدة شهور، قام الأطباء بحقن مرضاهم بمادة البوتوكس، ليتمكنوا من تحديد العضلات المسؤولة عن تحريض الالم في منطقتي الجبهة وخلف الرأس ، وفي حال نتج عن تلك الحقن أي تحسن في عدد مرات النوبات الحاصلة أو مدتها، يتم اللجوء إلى إزالة تلك العضلات جراحيا.
وتم الطلب إلى جميع المرضى تسجيل التواريخ التي يتعرضون فيها لنوبات الالم ، الكلفة المادية للعلاج ، عدد أيام الإجازات المرضية بسبب الالم ، وذلك خلال سنة كاملة.
وعند مراجعة نتائج المجموعة التي خضعت للجراحة، تبين أنها كانت الافضل.
فقد تبين أن نسبة 92 بالمائة من المرضى تخلصوا من الالم، وقلّت عدد النوبات لديهم وشدتها، وذلك بنسبة وصلت إلى الخمسين بالمائة .
كما ان 35 بالمائة منهم أفادوا أنهم تخلصوا من الألم نهائيا، و57% سجلوا تحسنا في شدة الاعراض .
أما مرضى المجموعة الثانية، الذين لم يخضعوا للجراحة، فكانت نسبة التحسن لديهم لا تزيد عن 15 بالمائة فقط ، وذلك خلال مدة الدراسة.
وبالنسبة للتكاليف المالية للعلاج، فتغيرت بشكل ملحوظ.
فالمرضى الذين خضعوا للجراحة دفعوا 925 دولار كلفة الدواء خلال السنة الأولى بعد الجراحة، بينما كانت التكلفة تصل إلى 7612 دولارسنويا قبل الجراحة .
أما المجموعة الثانية فكانت التكلفة السنوية لعلاجهم 5530 دولار .
وتقلص عدد أيام الاجازات المرضية بنسبة 73 بالمائة .
ويقول الدكتور غيورن " قبل الجراحة كان المرضى يعانون من نمط حياة بائس.. فهم يريدون أن يمضوا اوقاتا سعيدة مع أهلهم دون الشعور بالألم. ومن خلال اكتشافاتنا الجراحية الجديدة أصبح بإمكاننا مساعدة المرضى على التخلص من التاثيرات الرهيبة للصداع النصفي وبدء حياة جديدة. "
التاثيرات الجانبية الأكثر شيوعا لهذا الاجراء كانت عبارة عن انزعاج في مناطق الحقن، تجويف في الصدغ ، ضعف في العنق، ارتخاء في جفن العين .
وجراحة الشقيقة تؤمن فوائد إضافية عن تلك التي المتأتية عن طريق أدوية التريبتان ، التي تعتبر الأفضل.. ولكن يبقى المريض يعاني من أعراض الشقيقة المزعجة إلى حين بدء تأثير الدواء.
كما أن دواء التريبتان يسبب دوارا، زيادة في الوزن ، تساقط الشعر ، علما أن مرضى القلب والحوامل ممن لديهم قصة عائلية للجلطات الدماغية لا يمكنهم استخدام هذا الدواء.
بقي علينا القول، إن اسلوب العلاج الجديد مازال بحاجة إلى دراسات أكثر ولمدة أطول ، حتى يتم اعتماده كعلاج شافي للشقيقة.
|