| منشأة نووية تقول إيران إنها لأغراض سلمية واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- انتقدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقريرا إعلاميا عن تنفيذ مهام استخباراتية داخل إيران، قائلة إنه "مليء بالأخطاء."
وفي بيان مكتوب، قالت المتحدثة الرسمية باسم البنتاغون، لورانس دي ريتا، إنه لا مصداقية تماما للتقرير.
وذكر البيان أن الطموح النووي الواضح لإيران، ودعمها الواضح للمنظمات الإرهابية يعد تحديا عالميا يستحق معالجة أكثر جدية بكثير من مقالة سيمور هيرش في مجلة نيويوركر بعنوان "الحروب القادمة".
ومن جهته، وصف مدير الاتصالات في البيت الأبيض، دان بارتليت، رواية هيرش بأنها "ألغاز غير دقيقة."
وقال بارتليت "لا أعتقد ان بعض الاستنتاجات التي طرحها تستند إلى حقائق."
غير أن بارتليت قال إن الإدارة الأمريكية تتعاون مع حلفائها الأوروبيين للمساعدة في إقناع إيران بالتخلي عن طموحها النووي.
وعندما سئل ما إذا كان الحل العسكري خيارا مطروحا في حال فشل الجهود الدبلوماسية، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض إن أيا من الرؤساء في أي ظرف تاريخي لم يتخلوا عن الخيار العسكري.
كما نفى مصدر عسكري إيراني ما نشرته مجلة "نيويوركر" بشأن توغل قوات خاصة أمريكية في الأراضي الإيرانية.
غير أن المصدر لم يستبعد دخول جواسيس أمريكيين للأراضي الإيرانية بصفة سائحين أو مستخدمين جوازات غير أمريكية للتجسس على الأنشطة النووية والعسكرية، نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط الصادرة الثلاثاء.
وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت الأحد أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بمهمات استطلاع سرية على منشآت نووية وكيميائية وصاروخية داخل إيران، بهدف تحديدها كأهداف محتملة للقصف في الصيف القادم، على أقرب ترجيح.
وقال الصحفي سيمور هيرش الذي يكتب في مجلة "دي نيويوركر" The New Yorker لشبكة CNN إن هذه الجهود بدأت منذ الصيف الماضي على أقل تقدير.
وأضاف هيرش في مقالته التي نشرتها المجلة الاثنين أن الهدف هو تحديد وعزل أكثر من 36 هدفا يمكن تدميرها بضربات محكمة وعمليات إغارة تنفذها فرق كوماندوز.
وتتهم واشنطن طهران بسعيها لامتلاك أسلحة نووية، في حين أكدت طهران مرارا أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. وكانت إيران قد أبرمت اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي يقضي بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
وأضاف الصحفي هيرش أن المسؤولين الأمريكيين ضالعين في "تخطيط واسع" لهجمات محتملة، "وأكثر بكثير مما نحن مطلعين عليه."
وقال إن معلوماته مستقاة من مصادر "داخلية" قامت بإفشائها بأمل أن يحث الإعلان عنها الإدارة الأمريكية على إعادة النظر بالمسألة.
وأكد هيرش أن الحكومة لم تمده بإجابات على مطلبه قبل نشر المعلومات، وإن مصادره تشمل أفراد في الحكومة سبق وأن كانوا موضع ثقة في الماضي.
وأضاف هيرش أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ينظران لمسألة إعادة انتخاب جورج بوش لولاية ثانية في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، بأنها "تفويض لمواصلة الحرب على الإرهاب" رغم المشاكل المتواصلة التي تواجهها الحرب بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وقال هيرش إن "التخطيط لإيران مستمر رغم أن العراق يتخبط في الفوضى، أعتقد أنهم يرون أن هناك فرصة لفعل شيء في إيران، في الصيف على الأرجح."
وأضاف هيرش أن باكستان التي تعاونت عن كثب مع إيران قبل عقد من الزمن، تقوم حاليا بمساعدة واشنطن.
وقال هيرش إن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن هجوما أمريكيا على إيران قد يحرض لقيام انتفاضة إيرانية تعارض رجال الدين المتشددين، الذين يسيطرون على الحكم.
وتابع هيرش أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية قرروا عدم تضمين مداولاتهم وجهات نظر متناقضة، مثل تنبؤات بأن أي هجوم أمريكي سيحرض لنشوء موجة من المشاعر الوطنية ستوحد الإيرانيين ضد واشنطن.
وكتب هيرش في مقالته أن خطط واشنطن ليست محصورة بإيران فقط، بل أن التخطيط يشمل عدة عمليات ضد أهداف لإرهابيين محتملين في 10 دول على الأقل في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وقال هيرش إنه بموجب الخطط السرية، فإن الحرب على الإرهاب كما سميت، سيقودها البنتاغون، فيما سيتم تقليص سلطات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ CIA.
|