|
|
|
هل يلتقي شارون وعباس قريبا؟
|
غزه، الأراضي الفلسطينية ( CNN) -- عادت الاتصالات بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين مساء الأربعاء عند معبر إيريتز، بين شمالي قطاع غزة والأراضي الفلسطينية. وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي آريل شارون، أن اللقاء الذي شارك فيه قادة ميدانيون، استهدف تنسيق الإجراءات الأمنية التي ينوي الفلسطينيون اتخاذها، ولبحث عملية الانتشار في غزة.
وشدد مكتب شارون على أن الاتصالات لن تجري سوى بين مسؤولي الأمن في الوقت الراهن، وليس مع عباس نفسه بشأن قضايا دبلوماسية إلى أن "يتخذ الفلسطينيون خطوات حقيقية لوقف عمليات الإرهاب وإطلاق الصواريخ وقذائف المورتر." مسؤول أمني فلسطيني قال إن الغاية من اجتماع الأربعاء كان للتأكد من أن الإسرائيليين يعرفون أين يوجد رجال الأمن الفلسطينيين حتى لا يطلق عليهم الرصاص خطأ.
ومن المتوقع أن يُعاد إقامة نقاط التفتيش الفلسطينية التي أُزيلت أو دُمرت خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000 في مناطق قرب المستوطنات .
وجاء الاجتماع بعد ساعات من قرار اتخذه شارون باستئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، التي أوقفت إثر هجوم معبر المنطار بقطاع غزة الخميس الماضي.
وكان شارون قد اتصل بعباس هاتفيا كي يهنئه على انتخابه، وأشار إلى احتمال عقد ما سيكون أول قمة بين الجانبين في سنوات.
رويترز نقلت عن مصادر سياسية قولها إن شارون اختار استئناف الاتصالات مع عباس بعد أن "تلقت الحكومة معلومات من مصادر المخابرات تفيد بأن (ناشطي) حماس بدأوا يتعاونون مع السلطة الفلسطينية."
وأكدت المصادر على أن إسرائيل تنوي إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر الجمعة، بما يسمح لآلاف الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل بالعودة إلى ديارهم.
وكانت إسرائيل قد اغلقت صالة الوصول في رفح، بعد أن تم تفجير نفق تحت أحد المواقع التابعة لجيشها على الحدود في 12 ديسمبر/ كانون الأول، مما أدى إلى مقتل أربعة جنود.
|
|
محمود عباس
|
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل رئيس السلطة الفلسطينية لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية في غزة لبحث إمكانية إعلان وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.
وكانت القوات الإسرائيلية قد قتلت بالرصاص ناشطين اثنين قرب السياج الحدودي لقطاع غزة، فيما أصاب صاروخ جنديين قرب معبر إريتز، وسقطت قذيفتا مورتر داخل مستوطنة يهودية، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.
ويبرز تفجير انتحاري نفذه أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسفر عن مقتل عنصر أمني إسرائيلي بإحدى نقاط التفتيش بغزة الثلاثاء، المصاعب التي تواجه عباس في مساعيه الرامية لتهدئة الوضع حتى يتمكن من التفاوض بشأن دولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
وقال مكتب عباس إنه أمر قوات الأمن بالبدء في تطبيق القانون والنظام.
وقال مساعدون لعباس إنه بحث مع زعماء الفصائل الفلسطينية الحاجة لضبط النفس للمساعدة في أن تنفذ إسرائيل انسحابها المزمع من قطاع غزة في وقت لاحق من العام الحالي، وهي خطوة تقول إسرائيل أنها لن تتخذها "تحت إطلاق النار".
وقال مسؤول فلسطيني بارز إن عباس أبلغ قادة الأمن انه لن يقبل أعذارا للتقاعس عن العمل وانه يريد جهدا جادا وعملا متواصلا، ولا يريد حيلا أو ألاعيب لان هذا عهد جديد، وان من يفشل في أداء مهامه سيعاقب.
|