|
|
|
رايس في جلسة الإستماع
|
واشنطن، الولايات المتحدة ( CNN) -- اعترفت كوندوليزا رايس، المرشحة لتولي وزارة الخارجية الأمريكية، بأن إدارة الرئيس جورج بوش اتخذت بعض القرارات الخاطئة في العراق.
وجاء اعتراف رايس، أثناء جلسة لاعتماد ترشيحها بلجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي، والتي حصلت فيه على تأيد تعيينها ستة عشر عضوا مقابل اعتراض اثنين.
وكان الديمقراطيون قد عارضوا اعتماد ترشيح رايس بشكل سريع، معبرين عن الأمل في إجراء مناقشات مطوله بمجلس الشيوخ، الأمر الذي قد يؤجل التصويت إلى الأسبوع القادم.
وباعتماد ترشيح رايس ( 50 عاما ) تكون أول امرأة سوداء تتولى أكبر منصب دبلوماسي ، خلفا لكولن باول ، الذي يحظى بالإعجاب على نطاق واسع، وينظر إليه على انه الوحيد في الإدارة الأمريكية من الحمائم، ويفضل اللجوء إلى الدبلوماسية لحل الأزمات.
وقالت رايس أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "اتخذنا كثيرا من القرارات في هذه الفترة، وكان بعضها جيدا، ولم يكن بعضها جيدا، وكان بعضها قرارات سيئة بالتأكيد."
وأضافت رايس: "لم تكن لدينا المهارات اللازمة، والقدرة اللازمة للتصدي لجهود إعادة البناء من هذا النوع."
كما اعترفت رايس، مستشارة الرئيس بوش للأمن القومي في ولايته الأولى، بان قطاع الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية قدم اعتراضاته قبل الحرب على بعض المعلومات بشأن قدرات العراق المتعلقة بالأسلحة، وكان من الضروري الاهتمام بتلك المعلومات بشكل افضل.
وكانت الإدارة الأمريكية قد اعتمدت في حملتها لحث العالم إلى تأييدها في شن الحرب على العراق في أن نظام صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل، إلا انه لم يعثر على أي من هذه الأسلحة حتى الآن.
ودارت نقاشات حادة ومحرجة خلال الجلسة، حيث قال متحدث باسم السناتور روبرت بيرد، العضو الديمقراطي عن ولاية وست فرجينيا، انه ( بيرد ) وآخرين يعتقدون أن "المسؤوليات الدستورية لمجلس الشيوخ بالموافقة والنصح ليست مسألة مفروغ منها."
وتركز النقد الموجه لرايس حيال تأخر جهود القوات الأمريكية تدريب قوات عراقية للإحلال محلها.
السناتور جو بايدن، العضو الديمقراطي عن ولاية ديلاوير، انتقد بشده استشهاد رايس بأرقام الإدارة التي تشير إلى انه تم تدريب 120 ألفا من قوات الأمن العراقية كجزء من استراتيجية للانسحاب من العراق ليحلوا في نهاية المطاف محل 150 ألف جندي أمريكي.
وقال بايدن "انتم جمعيا لا تفعلون أي شئ سوى ترديد .. دربنا 120 ألف جندي .. وعندما أعود إلى ولايتي يسألني الناس .. لماذا لانزال هناك؟ ... ألا يوجد 120 ألف عراقي مدرب ... لماذا لا نزال هناك؟"
كما انتقد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وقال : "بالله عليكم لا تنصتوا لرامسفيلد. انه لا يعرف عما يتحدث في هذا الشأن."
وانضمت السناتور باربره بوكسر العضو الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، إلى السناتور جون كيري العضو عن ولاية ماساتشوستس، في التصويت ضد رايس وحثتها على تغيير السياسة أينما يلزم الأمر.
وقالت "يبدو لي أن هناك تشددا .. افتقارا للمرونة."
وكانت رايس، قد شددت الثلاثاء في لجنة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، على أهمية الدبلوماسية والديمقراطية والحرية، مشبهة الرئيس بوش، الذي يبدأ رسميا الخميس ولايته الرئاسية الثانية، بزعماء فترة الحرب العالمية الثانية، بسبب حربه ضد الإرهاب وتشديده على الحرية.
وقالت رايس : "يجب علينا استخدام الدبلوماسية الأمريكية للمساعدة في خلق توازن للقوى في العالم الذي يؤيد الحرية." ()
|