|
المكسيك، مكسيكوسيتي (CNN) -- رحلت السبت، عن عمر يناهز الثامنة والثمانين، في أحد مستشفيات العاصمة المكسيكية، "كونسويليتو فيلاسكويز"، مؤلفة الأغنية الرومانسية الشهيرة "بيسّامي مُتشو" (قبلني بحرارة قبل الوداع).
تلك الأغنية التي لا تزال تُلهب عواطف السامعين، إذ تُعتبر من أكثر الأغنيات العاطفية الغربية رواجا، منذ إطلاقها في مطلع سنوات الأربعينات وحتى اليوم.
وقد تعاقب على أدائها بما يُقارب 28 لغة، عشرات المغنّين من مختلف الأجيال، وبشتى الأساليب الموسيقية، من ساره مونتييل إلى ديانا كرول، من البيتلز إلى بلاسيدو دومينغو.
كما قام بأدائها خوليو إيغليزياس وسيلين ديون، داليدا غنتها على إيقاع الديسكو، وخواو جيلبيرتو على إيقاع السامبا البرازيلية، حتى انه اشيع عن أداء "كورس الجيش الأحمر" الروسي لذات الأغنية.
وعند إطلاق أغنية "بيسامي مُتشو"، انتشرت بسرعة هائلة في صفوف المحبين، إبان الحرب الثانية، إذ كانوا يرددونها ساعة الوداع، والتحاق الحبيب بالقتال على الجبهة.
ويُروى عن المؤلفة "كونسويليتو" قولها إنها حين وضعت الأغنية، وهي في الخامسة والعشرين من العمر، لم تكن قد عرفت طعم القبلة في حياتها!
صاحبة الأغنية، الفنانة الراحلة "كونسويليتو فيلاسكويز" مولودة في المكسيك عام 1916، لكنها لجأت إلى تصغير سنّها أربع سنوات، فيما بعد، بحيث جعلت أوراقها الثبوتية تشير إلى أنها من مواليد عام 1920.
والدها ، الذي كان جنديا وشاعرا في الوقت ذاته، شجّعها منذ الصغر على تعّلم الموسيقى، فكان أن قدمت أولى حفلاتها الموسيقية كعازفة بيانو محترفة، وهي بعد في السادسة من العمر، ونالت درجة "أستاذ / بروفسور" في الموسيقى ولم تكن قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرها.
"كونسويلو" ـ وهذا إسمها الأصلي ـ عملت طويلا كعازفة بيانو رئيسية (صوليست) في الأوركسترا السيمفونية الوطنية المكسيكية، وكذلك في الأوركسترا الفيلهارمونية لجامعة مكسيكو المستقلة.
إلى جانب ذلك، وضعت الكثير من الألحان لأغنيات شاعت، غير أنه ما من لحن، في عداد الألحان التي ألفتها، عرف نجاحا مماثلا لنجاح لحن "بيسّامي مُتشو" الذي غيّر حياتها بعد انتشاره السريع، منذ العام 1941.
لكن هذا النجاح في مجال الأغنية العاطفية، لم يبعدها مطلقا عن الموسيقى الكلاسيكية، التي ظلت وفيّة لها حتى النهاية.
من جهة أخرى، كانت السيدة "فيلاسكويز" إمرأة ملتزمة، دخلت المعترك السياسي كنائب في البرلمان الاتحادي المكسيكي، مابين 1979 و1982، وناضلت طويلا من أجل حماية حقوق المؤلفين والملحنين.
أما بالنسبة لحياتها العائلية، فقد كانت متزوجة من مسؤول في إحدى الإذاعات المحلية، ولها من الأبناء إثنان.
|