|
|
|
ارتفاع أسعار الوقود في المبادلات الإلكترونية
|
سنغافورة (CNN) -- ارتفعت أسعار الوقود الآجلة الاثنين بعد العاصفة الثلجية التي ضربت الشمال الشرقي للولايات المتحدة والتي أدت إلى زيادة الطلب على وقود التدفئة، فقد ارتفع سعر الوقود الخفيف تسليم شهر مارس/آذار 51 سنتاً ليصل سعر البرميل إلى 49.04 في الصفقات الإلكترونية في آسيا، وارتفع سعر وقود التدفئة بأقل من 0.5 سنتاً ليصل سعر الغالون الواحد إلى 1.4 دولار.
وكانت عاصفة ثلجية عنيفة قد اجتاحت الشمال الشرقي للولايات المتحدة وكندا في الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المرافئ الجوية وتراكم الثلوج بسمك 28 سنتيمتراً في مدينة نيويورك، بحسب ما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس.
وتعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم، حيث تستهلك المناطق الشمالية الشرقية نحو 80 في المائة من إجمالي الاستهلاك الأمريكي من وقود التدفئة.
ويقول المحلل النفطي فيكتور شوم، الذي يعمل في مؤسسة بورفين آند غيرتز لاستشارات الطاقة "من المؤكد أن الطقس البارد في الولايات المتحدة يعد أحد العوامل المساعدة في ارتفاع الأسعار إلى حدود 50 دولاراً للبرميل."
ويتوقع شوم أن تظل أسعار النفط الآجلة مرتفعة حتى نهاية الشهر الحالي، وهي حالياً أعلى مما كانت عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 24 في المائة.
وتفيد مصادر الأرصاد الجوية أن الجو سيميل إلى التحسن والعودة إلى الظروف الجوية شبه الطبيعية بحلول الثلاثاء.
ومن المنتظر أن تجتمع الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، التي تضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط، في فيينا أواخر الشهر الحالي للتشاور بشأن مستويات الإنتاج.
وكانت أوبك قد خفضت إنتاجها النفطي هذا الشهر بحدود مليون برميل يومياً لتقترب من مستواها المعهود والبالغ 27 مليون برميل يومياً، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الآجلة بنسبة 20 في المائة.
من ناحية أخرى، أدت الهجمات المتكررة على أنابيب النفط في العراق إلى توقف صادرات النفط من حقول النفط القريبة من كركوك في شمال العراق بشكل كامل طوال أكثر من شهر.
وساهمت الشكوك المحيطة باستمرار إمدادات النفط أيضاً في ارتفاع الأسعار، فقد هدد عمال النفط في بورت هاركورت، أحد المراكز النفطية الرئيسية في نيجيريا، بالإضراب، الذي خطط له الاثنين، ما لم يتم طرد اثنين من المديرين الأجانب العاملين في الشركة النفطية من البلاد بعد اتهامهما بتخفيض عوائد العمال.
وإذا بدأ الإضراب فإنه من المتوقع أن يخفض الإنتاج النيجيري بحدود نصف مليون برميل يومياً، وبالتالي إغلاق واحدة من مصافي النفط الأربعة في نيجيريا.
ومن الجدير بالذكر أن نيجيريا تعد أكبر دولة أفريقية منتجة للنفط، كما أنها خامس أكبر دولة مصدرة للنفط إلى الولايات المتحدة.
|