|
|
|
أب البرنامج النووي العراقي
|
أوسلو، النرويج (CNN) -- كشف رئيس البرنامج النووي العراقي السابق الخميس أن بلاده كانت قاب قوسين أو أدني من تطوير أسلحة نووية في مطلع التسعينات لولا أن بادر النظام العراقي السابق إلى غزو العراق.
وقال ، جعفر ضياء جعفر، الذي يعد أب البرنامج النووي العراقي، إن عملية "عاصفة الصحراء" لتحرير الكويت كانت بداية النهاية للبرنامج النووي والبيولوجي العراقي.
وأشار العالم العراقي في كتاب بصدد إصداره باللغة النرويجية تحت عنوان "المهمة" Oppdraget "كنا على بُعد عامين أو أربعة" وفق وكالة الأسوشيتد برس.
وذكر العالم، الذي فر إلى خارج العراق إبان الغزو الأمريكي عام 2003، أن قرابة 8 ألف شخص شاركوا في البرنامج النووي، بصورة مباشرة وغير مباشرة، في أواخر التسعينات.
وسرد جعفر في كتابه كيفية اختياره لتولي مهام بناء البرنامج النووي العراقي عام 1981 حيث اُحضر للقاء الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد قضاء ثمانية عشر شهراً في السجن.
وأمره صدام ببناء قنبلة نووية قائلاً "من اليوم، هذا هو هدفنا."
وأشار العالم، الحاصل على الدكتوراه في الفيزياء من جامعة بيرمنغهام البريطانية، في "المهمة" إلى أن تدمير الطيران الحربي الإسرائيلية للمفاعل النووي العراقي "الشرعي" في "التويثة" بالقرب من بغداد في يونيو/حزيران عام 1981 كان وراء ولادة فكرة البرنامج النووي العراقي.
ودافع جعفر عن استخدامه لكلمة "شرعي" قائلاً إن البرنامج " لم ينتهك معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية."
غير أنه أضاف قائلاً إن السرية غلفت البرنامج عام 1986 مع بدء تحرك الجهود النووية إلى ما وراء بنود المعاهدة.
وأختتم العالم حديثه قائلاً إن النظام العراقي سعى لبناء جميع المعدات الصناعية والتقنية اللازمة لتطوير الأسلحة النووية في الداخل، وأحياناً عن طريق استيراد بعض من تلك المعدات عبر مبيعات النفط أو بطرق أخرى.
ويذكر أن الإدارة الأمريكية رفعت شعار امتلاك النظام العراقي السابق للأسلحة المحظورة لتبرير الحملة العسكرية عام 2003.
وأدى الفشل في إثبات امتلاك نظام صدام للأسلحة البيولوجية والكيمائية والنووية إلى إحراج بالغ للحكومتين الأمريكية والبريطانية .
|