|
|
|
دورية عراقية في شوارع بغداد الخالية
|
بغداد، العراق (CNN) -- قبل ساعات من توجه العراقيين إلى مراكز الاقتراع في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ نصف قرن، تصاعدت موجة العنف في العراق، وحصدت ثمانية قتلى على الأقل، بينهم ثلاثة جنود، سقطوا من جراء تفجيرين السبت، نقلا عن مركز عسكري مشترك للجيشين الأمريكي والعراقي.
وقد أسفر الانفجاران - اللذين وقعا في ساعة مبكرة السبت ببلدة كردية تبعد مائة كيلومتر شمال شرق بعقوبة قرب الحدود الإيرانية - عن سقوط سبعة جرحى أيضا، بينهم جنديان.
ووفقا لمصادر عسكرية عراقية وأمريكية، قام انتحاري في التفجير الأول بنسف حزام حول جسده بالقرب من مركز تنسيق عسكري مشترك للجيشين الأمريكي والعراقي. وانفجرت قنبلة ثانية قرب البوابة الرئيسية للمركز.
وإلى ذلك، قال متحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد إن هجوما صاروخيا ضرب مقر السفارة الكائن في المنطقة الخضراء ذات التعزيزات الأمنية الكثيفة، والتي تضم أيضا مقار الحكومة العراقية.
وأدى الهجوم - الذي وقع الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي - إلى مصرع أمريكيين: عسكري ومدني، وإصابة أربعة أمريكيين آخرين بجراح، نقلا عن مصدر من وزارة الدفاع الأمريكية.
وذكر الجيش الأمريكي أن الهجوم حدث بالقرب من الناحية الجنوبية لمقر السفارة.
وعقب ساعة من هجوم السفارة الأمريكية، هاجم مسلحون ثلاثة مراكز انتخابية شمالي بغداد، وأصابوا أربعة جنود من الجيش العراقي، وضابط من الشرطة العراقية.
ومن جهة أخرى، ذكر بيان للجيش الأمريكي أن انفجار عبوة ناسفة السبت أودى بحياة جندي أمريكي غرب بغداد. ووقع الهجوم الساعة 3:45 مساء بالتوقيت المحلي.
وفي تطور متصل السبت، قرر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة، إياد علاوي، تمديد حالة الطوارئ المفروضة على البلاد لثلاثين يوما أخرى.
وأفاد بيان صادر عن الحكومة السبت أن القرار الجديد - والذي لا يشمل المناطق الكردية - بدأ سريانه الخميس.
ويتيح فرض حالة الطوارئ وضع البلاد تحت القانون العسكري، وتقييد حرية التنقل، وفرض حظر التجول، واتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية يعتبرها رئيس الحكومة ضرورية.
وفي سياق تأمين الانتخابات، قامت الشرطة العراقية والجيش الأمريكي بإغلاق الجسور في بغداد في ساعة مبكرة من السبت، في مواجهة تهديدات المسلحين للناخبين - في منشورات - بالامتناع عن التصويت، والبقاء بعيدا " عن صفوف الهلاك والموت."
ومن جانبه، أثنى الرئيس الأمريكي، جورج بوش، السبت على "شجاعة وتصميم" الشعب العراقي على عقد الانتخابات، وتعهد بأن التدخل الأمريكي بالعراق لن ينتهي بعدها.
وفي خطابه الأسبوعي الإذاعي، اعترف بوش بأن "العراقيين يخاطرون بحياتهم من أجل انتخاب حكومة جديدة"، مشيرا إلى أن "الديمقراطية تمثل تهديدا مباشرا لقائد الإرهابيين، أبو مصعب الزرقاوي، والتمرد المسلح بالعراق."
وقال بوش "إن الإرهابيين سيفشلون، لأن الشعب العراقي يرفض عقيدة الجريمة."
وفيما دخل قرار حظر التجول الجزئي حيز التنفيذ الجمعة، سقط سبعة عسكريين أمريكيين قتلى الجمعة، واستهدف مسلحو العراق عدداً من مراكز الاقتراع في أنحاء بغداد.
وأصيب أربعة من رجال الشرطة العراقيين أثناء هجمات على مراكز اقتراع غربي العاصمة بغداد الجمعة.
وألقى المسلحون قنبلة يدوية على السفارة التونسية في ضاحية المنصور مساء الجمعة، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
ولم يسفر الهجوم عن إصابات، وفق مصادر أمنية عراقية.
وأشار الجيش الأمريكي في بيان الجمعة إلى مصرع ثلاثة من عناصره بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غربي بغداد.
وأسفر الحادث، الذي فتح الجيش تحقيقاً لتحديد ملابساته، عن إصابة جندي رابع بجراح.
وكان الجيش الأمريكي قد فقد اثنين من عناصره في اعتداءين مزدوجين في بغداد في وقت مبكر الجمعة.
وذكر الجيش أن انفجار عبوة ناسفة في الثانية ظهر الجمعة أدى لمصرع جندي وإصابة ثلاثة بجراح جنوبي بغداد، تم نقل اثنين منهم لتلقي العلاج.
وعقب الحادث بخمسة عشر دقيقة، سقط جندي أمريكي صريعاً بنيران أسلحة صغيرة شرقي بغداد، وفق الجيش الأمريكي الذي يحقق في الحادثة.
وفي ثان حادث من نوعه خلال أقل من أسبوع، تحطمت مروحية عسكرية أمريكية من طراز "كيوا واريور OH-58" جنوب غربي بغداد مساء الجمعة، ما أسفر عن مصرع جنديين أمريكيين كانا على متنها.
|
|
طالب المسلحون العراقيين بالابتعاد عن مراكز الاقتراع
|
هذا ويقوم على تأمين الانتخابات قرابة 300 ألف فرد من القوات الأمريكية والقوات متعددة الجنسيات وعناصر أمن عراقية.
وسينتخب العراقيون في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الحالي مندوبين عن الشعب العراقي في جمعية وطنية عراقية (مجلس وطني أو برلمان مؤقت) عدد مقاعدها 275 مقعداً، يمثلون كافة الأحزاب والتحالفات والجهات العراقية.
ومن المتوقع انضمام أكثر من 60 امرأة وسيدة إلى البرلمان المؤقت، حيث ينص النظام الانتخابي على منح المرأة 25 في المائة من مقاعد البرلمان.
وإلى جانب انتخابات المجلس الوطني، سيتم انتخاب أعضاء مجالس المحافظات التي يبلغ عددها 18 محافظة؛ بالإضافة إلى انتخاب أعضاء البرلمان الكردي ذي الحكم الذاتي، والبالغ عددهم 111 عضواً.
ومن المتوقع توافد الأكراد والشيعة، الذين يمثلون 60 في المائة من الشعب العراقي، بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع الأحد.
غير أن مسلحي العراق، الذين استباحوا دماء كل من يشارك في التصويت، لن يجهدوا كثيراً في حث السنة على مقاطعة الانتخابات.
ويعتقد الكثير من السنّة، 20 في المائة من سكان العراق، أن الانتخابات ستلطخ بالاحتلال الأمريكي والتدخل الإيراني.
|