|
|
|
العلم السعودي
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- قالت منظمة حقوقية أميركية غير حكومية إن المنشورات الصادرة عن الحكومة السعودية والموزعة في المساجد في الأراضي الأمريكية، هي "دعوى للكراهية".
ووصف مركز حرية الأديان، التابع لـ "فريدوم هاوس" المدافع عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، في تقرير نشره الجمعة، المملكة السعودية "بالمسؤولة عن المنشورات التي تعكس إيدويولوجية حقد استبدادية تحث على الكراهية في أمريكا."
وقد استند التقرير على أبحاث استمرت عاما، قامت خلاله المنظمة الحقوقية بدراسة أكثر من 200 كتابا ومنشورات أخرى وجدت في عشرات المساجد والمراكز الإسلامية في عدة مدن أمريكية، مثل لوس أنجلوس وأوكلاند ودالاس وهيوستن وشيكاغو وواشنطن ونيويورك.
وزعمت المنظمة أن معظم الوثائق والمستندات جمعت بين نوفمبر /تشرين الثاني وديسمبر /كانون الأول من عام 2003، كما قامت بتجميع وثائق إضافية في ديسمبر 2004، فيما كانت مسودة التقرير بصدد المراجعة الأخيرة قبل طباعته.
ويصنف التقرير الوثائق استنادا إلى المواضيع أو وجهات النظر التي تتناولها، مثل "المسيحية واليهودية، وغيرها من "الكفار" و "المناهضين للأمريكيين" و "مؤامرات الكافرين" و "إيديولوجية الجهاد" و "قمع النساء."
وتتناول الوثائق قضايا مثل كيف على المسلمين التعامل أو التخاطب مع غير المسلمين، كذلك مسألة المسلمين الذين لا يلتزمون بآراء الوهابية، وهو الدين الرسمي في السعودية، كما تنتقد النظام الديمقراطي والسياسي والقضائي للولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى فتوى صادرة عن أحد رجال الدين تحظر المسلمين من حمل جنسية بلد يرأسها "كافرون" منها الولايات المتحدة، بحجة أنهم لو فعلوا فإنهم سيكونوا بذلك يعترفون بـ "الطرق الآثمة" لأمريكا.
وكانت نفس الفتوى، وزعتها السفارة السعودية تقول إن التبرير الوحيد للبقاء في دول الكافرين هو للتبشير بالدين الإسلامي.
وبحسب التقرير فإن جميع الوثائق لها صلة بالحكومة السعودية، كونها منشورات صادرة عن وزارات مختصة توزعها السفارة السعودية أو تنشرها المساجد أو المراكز الإسلامية بدعم من العائلة المالكة.
وفي أول رد سعودي على التقرير، قال نائل الجبير، الناطق باسم السفارة السعودية في واشنطن لشبكة CNN إنه "على رغم من عدم إطلاعنا بعد على التقرير برمته، فإن السعودية تعترف بأن التطرف هو جزء من مشكلة عالمية أكبر يجب على جميع الدول العمل بجهد لإنهائها."
وأضاف أن المملكة السعودية تندد بالتطرف والإرهاب أو تعابير الكراهية بين الناس وفي أي بقعة في العالم.
وكانت شبكة CNN حصلت الصيف الماضي على نسخ لمنشورات ومطبوعات للفصل الدراسي 2003 - 2004، يعتقد أنها تدرس في الأكاديمية الإسلامية السعودية خارج واشنطن، الممولة من الحكومة السعودية والتي تدرس المراحل الابتدائية لحاملي الجنسية السعودية فقط.
واحتوت المنشورات الموجهة للمرحلة الابتدائية الأولى، وبحسب ترجمة مستقلة، "شروح بأن أي ديانة غير الإسلام هي خاطئة، مثل اليهودية والمسيحية وغيرها."
وفي كتاب للمرحلة الثانوية جاء فيه أن "اليهود تآمروا على الإسلام وأبنائه."
وقال الجبير في مقابلة في أغسطس /آب الماضي إن الحكومة السعودية تنفذ مراجعة مكثفة للكتاب الديني المدرسي، مشيرا أن ذلك يتطلب الكثير من الوقت والجهد، مشددا في الوقت ذاته إن بعض التعابير الواردة في هذه الكتب لم تظهر إلا في أواخر السبعينات والثمانينات.
|