|
|
|
فاق إقبال العراقيين على صناديق الاقتراع التوقعات
|
بغداد، العراق (CNN)-- بدأ فرز الأصوات في أول انتخابات حرة تشهدها العراق منذ نصف قرن والتي أشاد فيها مسؤولون محليون ودوليون بروح التحدي التي أبداها العراقيون في مواجهة التهديدات والهجمات الإرهابية التي أدت لسقوط عشرات القتلى والجرحى الأحد، والخروج بالملايين للإدلاء بأصواتهم فيما وصفه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي "بأعظم يوم في تاريخ هذه البلاد."
وبالرغم من افتقار التقديرات لعدد العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم من أصل 14 مليون ناخب مسجل، غير أن المسؤولين في المفوضية العليا للانتخابات رجحوا أن يستغرق فرز الأصوات عشرة أيام.
هذا وقد قدر مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات بالعراق إن 72 في المائة من الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم وفقا لتقديرات مبدئية.
وفي مؤتمر صحفي، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن هناك إقبالا كبيرا على الانتخابات بالعراق، ولكنها لم تكشف أعداد الناخبين في محافظة الأنبار، التي تضم الفلوجة والرمادي، أو محافظة نينوي التي تشمل مدينة الموصل.
وذكر عضوان من المفوضية أن نسب المشاركة في الانتخابات بلغت 95 في المائة في بعض أنحاء بغداد.
وأكد مراقبون إن المشاركة في الانتخابات فاقت التوقعات.
|
|
جرت الانتخابات تحت إجراءات أمنية مشددة
|
وجرت عمليات التصويت تحت إجراءات أمنية صارمة حالت دون تنفيذ مسلحي العراق لتهديداتهم بـ"غسل شوارع بغداد بدماء المقترعين."
وقال قادة الجيش الأمريكي في العراق إن العمليات الأمنية التي سبقت الانتخابات قد "أثمرت."
الأوضاع الأمنية
تعرض مركز عمليات للجيش الأمريكي في بعقوبة لقصف بقذائف المورتر مساء الأحد، بعد إغلاق صناديق الاقتراع رسميا بقليل. ولم ترد تقارير عن خسائر.
وضرب انفجار الأحد حافلة تقل ناخبين بالقرب من الحلة، جنوب بغداد، ما أدى إلى مصرع ثلاثة أشخاص، وجرح 14 آخرين.
ووقع الحادث على بعد عشرة كيلومترات شمال الحلة.
وفي حادث آخر، قال مسؤول حكومي عراقي إن نائب محافظ نينوي، خسرو جوران، نجا - دون إصابات - من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في الموصل بعد ظهر الأحد، غير أن الانفجار أدى إلى مقتل أحد حراسه.
ومن جهة أخرى، قال مسؤول بالشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا الأحد أربعة من الناخبين العراقيين، بعد أن تعرفوا عليهم من جراء آثار الحبر على أصابعهم، وحاصورهم ثم فجّروهم بقنابل يدوية.
|
|
لم تقف التهديدات بين العراقيين وصناديق الاقتراع
|
ووقعت الحادثة في بغداد بمنطقة قرب شارع حيفا، الذي يعد من معاقل المسلحين بالعراق.
وأثار الحادث مخاوف بعض الناخبين، الذين رفضوا مغادرة المراكز والمقار الانتخابية خشية على حياتهم.
ولم تكن الأوضاع الأمنية الصعبة المعلم الوحيد لهذه الانتخابات، بل شهدت بعض المناطق اتهامات بحدوث تجاوزات في المناطق الكردية ومحافظة الموصل، التي تفيد الأنباء أن صناديق الاقتراع لم تصل إلى بعض النواحي، كما أن مراكز الاقتراع لم تفتح في كركوك وسامراء بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة.
وأشاد مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، في حديث لـCNN بمجريات الانتخابات والتي وصفها ب"أعظم يوم في تاريخ هذه البلاد."
هذا وقد هنأ الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الشعب العراقي على الانتخابات العراقية، واعتبرها "انتصارا مدويا"، وأثنى على الناخبين الذين أكدوا "التزامهم بالديمقراطية" في انتخابات الأحد.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، في كلمة متلفزة الأحد إن الانتخابات التي جرت في العراق تعد ضربة للإرهاب في أنحاء العالم.
|