|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطابه عن حالة الاتحاد ليل الأربعاء تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق. وقال: "لا جدول زمني للانسحاب من العراق."
وشدد بوش على أهمية تدريب قوات الأمن العراقية خلال ما وصفه بـ "المرحلة الجديدة في عراق ما بعد الانتخابات."
وقال بوش إن "الوضع السياسي الجديد في العراق يفتح مرحلة جديدة بعملنا في ذلك البلد. لذلك سنركز جهودنا بدرجة متزايدة على المساعدة في إعداد قوات أمن عراقية أكثر قُدرة .. قوات تضم ضباطا مهرة وهيكل قيادة فعالا."
وأكد بوش أن مهمة الولايات المتحدة في العراق ستنجح "لان الشعب العراقي يقدر حريته كما أظهر للعالم يوم الأحد الماضي."
النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي
كما تطرق بوش، في خطابه السنوي، إلى النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، فتعهّد بتقديم 350 مليون دولار معونة للفلسطينيين لتعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية، مشددا على أن هدف إقامة دولة فلسطينية "في المتناول".
وقال بوش إن "بداية الإصلاح والديمقراطية في الأراضي الفلسطينية توضح أن قوى الحرية تحطم أنماط العنف والفشل القديمة."
وأضاف أن "هدف قيام دولتين ديمقراطيتين.. إسرائيل وفلسطين.. تعيشان جنبا إلى جنب في سلام في المتناول، وأمريكا ستساعدهما على تحقيق ذلك الهدف."
وقال بوش انه سيطلب من الكونغرس مبلغ 350 مليون دولار "لدعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية."
ويأتي تعهد بوش في فترة يسودها التفاؤل من إمكانية إحراز تقدم نحو وضع نهاية للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل تهدئة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وقمة متوقعة في شرم الشيخ بدعوة مصرية ومشاركة قطبي النزاع وحضور الأردن الثلاثاء القادم.
ويرى المراقبون ان تعهد بوش يأتي في إطار إظهار التأييد الأمريكي لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الجديد محمود عباس، الذي انتخب الشهر الماضي، خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي تجنبه بوش حتى وفاته، ووصفه بأنه "عقبة على طريق السلام. "
إيران
كما تطرق الرئيس بوش في كلمته لإيران ، حيث وصفها بأنها "الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب في العالم" وكرر اتهاماته بأنها تسعى لتطوير أسلحة نووية وهي تهمة تنفيها إيران.
ووعد أيضا "بالوقوف مع" الشعب الإيراني في سعيه من أجل الحرية في إشارة ضمنية إلى رجال الدين الذين يحكمون البلاد.
لكن بوش تحدث في كلمته السنوية أمام الكونجرس عن الجهود متعددة الإطراف لتسوية الخلافات مع إيران.
وقال "نعمل مع حلفائنا الأوروبيين لنوضح للنظام الإيراني انه يجب أن يتخلى عن برنامج تخصيب اليوارنيوم وأي معالجة للبلوتونيوم وان يضع نهاية لدعمه للإرهاب."
وضمن بوش إيران وكوريا الشمالية في "محور الشر" مع عراق ما قبل الحرب في خطابه عن حالة الاتحاد عام 2002 بعد أشهر من هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
وكان نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، قد صرح الشهر الماضي ان الإدارة تهدف إلى استئناف المحادثات النووية المتوقفة التي تشمل الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين وروسيا واليابان.
وتناول بوش في خطابه مصر والسعودية، حيث حثهما على الدفع باتجاه الديمقراطية، فقال "يمكن أن تبرز حكومة السعودية دورها القيادي في المنطقة عن طريق توسيع دور شعبها في تقرير مستقبله."
وحول مصر قال، إن مصر، التي أظهرت توجهها نحو السلام في الشرق الأوسط، فإنها "تستطيع الآن أن تظهر توجهها نحو الديمقراطية في الشرق الأوسط."
وحول الشرق الأوسط أيضا قال بوش إن "الولايات المتحدة ستقف مع حلفاء الحرية "لدعم التحركات الديمقراطية في الشرق الأوسط وما وراءه، لتحقيق الهدف الأسمى وهو إنهاء الاستبداد في عالمنا."
وقال إنه ليس من حق الولايات المتحدة، والتي ليست لديها الرغبة ولا النيّة لفرض شكل الحكومة الذي نريده على أي شخص آخر. وذلك أحد الاختلافات الرئيسية بيننا وبين أعداءنا."
من جانبها نفت طهران الخميس اتهامات الرئيس الأمريكي جورج بوش المتكررة بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية واصفة الاتهامات التي رددها في خطاب حالة الاتحاد بأنها "لا أساس لها"، بحسب وكالة رويترز.
ونقلت وكالة الأنباء عن حميد رضا آصفي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوله "هذه المزاعم لا أساس لها."
وأثارت تصريحات بوش غضب وسائل الإعلام الإيرانية، حيث اتهم التلفزيون الحكومي بوش بمحاولة الاستيلاء على نفط الشرق الأوسط بحجة تشجيع الديمقراطية في المنطقة.
سوريا
وفي دمشق، نفت سوريا الاتهامات الأمريكية لها بدعم الإرهاب وقالت إن ما ورد في خطاب حالة الاتحاد حول دعم الإرهاب إنما يستند إلى تقارير غير دقيقة، جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية السورية بشرى كنفاني في تصريح لها لوكالة رويترز.
وأوضحت كنفاني أن عددا من المسؤولين الأمريكيين عبروا عن تفهمهم لموقف سوريا حول مختلف القضايا التي اتخذ بعضها ذريعة لاتهامنا بالإرهاب.
وأكدت كنفاني أن بلادها تدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما تدعم الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة من أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية والوصول إلى دول فلسطينية مستقلة.
وقالت كنفاني إن سوريا بذلت، ومازالت تبذل كل جهد من أجل ضبط الحدود مع العراق، وعبرت مرارا عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق أمني مع العراق، مشيرة إلى أن الحكومة العراقية المؤقتة لم ترسل أحدا لتوقيع هذا الاتفاق.
|