|
|
|
من مباراة سابقة للمنتخب التونسي
|
تونس (CNN) -- انتهت مسيرة المنتخب التونسي لكرة اليد مع بطولة العالم لكرة اليد، عندما خرج السبت من نصف نهائي البطولة على يد المنتخب الإسباني بنتيجة 30 مقابل 33، وذلك بعد مباراة مثيرة لعب فيها الحارس الإسباني باريفي دورا حاسما.
وبعد أن أعد التونسيون كل شيء للاحتفال وتوافدوا منذ ساعات الصباح الأولى على قاعة رادس متعددة الاختصاصات، غادروها بعد نهاية المباراة في هدوء بعد أن وقفوا طويلا لتحية لاعبيهم على أدائهم طيلة البطولة.
ويلعب المنتخب التونسي الأحد أمام الخاسر من مباراة نصف النهائي بين فرنسا وكرواتيا.
وفي الحقيقة فإن المنتخب التونسي حاول كثيرا في مباراته أمام المتادور الإسباني، ونجح عدة مرات في التقدم في النتيجة، بعد أن كان متأخرا، غير أنه اصطدم بحارس عملاق نجح في صد عدة كرات ثمينة، من ضمنها ثلاث ركلات من فئة سبعة أمتار، فيما صدّ القائم ما لا يقل عن خمس كرات تونسية، وفقا لمراسل CNNarabic.com عمار بن عزيز.
وبعد أن سيطر التعادل على مجريات الشوط الأول، شهد أداء المنتخب التونسي تراجعا معنويا أمام قوة الحارس باريفي الأمر الذي أنهى معه المنتخب الإسباني، الذي يخوض ثالث نصف نهائي له على التوالي، الشوط الأول متقدما بنتيجة 18 مقابل 16.
وشهدت بداية الشوط الثاني عودة من المنتخب التونسي، فنجح في إحراز التعادل، ومن ثمّ بدأ يتقدم في النتيجة ليستقر الفارق على هدف وحيد بينه وبينه المنتخب الإسباني.
وللمرة الأولى، تقدم المنتخب التونسي بفارق نقطتين، غير أن المنتخب الإسباني بفضل حارسه العملاق، نجح في العودة للمباراة.
وعلى غرار الشوط الأول، شهدت الدقائق الستّ الأخيرة، تراجعا من المنتخب التونسي الذي خسر المباراة بفعل تألق الدفاع الإسباني، والرقابة اللصيقة التي فُرضت على الساعد التونسي العملاق وسام حمام، وكذلك الساعد الآخر وسام بوسنينة.
وبعد نهاية المباراة، وقف الجمهور الذي ناهز عدده الخمسة عشر ألفا، طويا لتحية المنتخب التونسي على أدائه في البطولة.
وقال المدرب الكرواتي حسن أفنديتش لمراسل الموقع "لقد جربنا كل شيء في هذه المباراة، ونوّعنا من أسلوب دفاعنا إلا أن الحارس الإسباني صنع الفارق بيننا."
وأضاف "لم يكن ممكنا أفضل مما كان، رغم أنه كان بإمكاننا بمزيد من التركيز الفوز، حيث نجحنا في البقاء جنبا إلى جنب خصمنا حتىالدقائق الأخيرة."
وأثنى أفنديتش على المنتخب الإسباني، قائلا "لطالما سحرني أسلوب اللعب الإسباني، وفي إسبانيا توجد أفضل بطولة لكرة اليد في العالم، وأداؤنا اليوم أمام المنتخب الإسباني، والنتائج التي أحرزناها، هي هدية للجمهور التونسي الذي أعطى لكرة اليد في العالم أسلوبا متفردا في التشجيع وجعلها طيلة أسبوعين، اللعبة الشعبية الأولى."
وقال حارس المرمى التونسي، مروان مقايز، الذي تألق بدوره في مباراة نصف النهائي، "لقد انتهى حلم اللقب، ولكن نشوة النتائج التي حققناها لن تنتهي بنهاية البطولة، حيث أثبتنا للعالم أننا بلغنا مرحلة تتميز بالاجتهاد والنضج التكتيكي والحماس."
أما مدرب المنتخب الإسباني خوان كارلوس باثتور فقد أوضح أنّه كان ينتظر مباراة قوية من الجانبين وهو ما حصل فعلا.
وأضاف "لقد أوصيت اللاعبين بضرورة عدم الابتعاد عن المنتخب التونسي في النتيجة سواء في التقدم فيها أو التأخر، وكنت أعرف أن زمن التهديف في المرمى التونسي له دور مهم، لذلك فقد قسمنا فترات أدائنا بكيفية عقلانية امتصت في جزء مهم من المباراة حماس الجمهور واللاعبين التونسيين.
ولم ينس المدرب أن يحيي المنتخب التونسي على قوة الأداء قائلا "أعرف جيدا أن مستوى كرة اليد في كل من تونس ومصر والجزائر متقدم، وعلى أية حال فإن الجميع ينتمون لنفس المدرسة المتوسطية التي تسيطر الآن على كرة اليد في العالم."
أما المدرب الفرنسي الشهير، الذي قاد منتخب بلاده لإحراز لقب البطولة مرتين، كوستانتيني، فقد صرح للموقع الالكتروني قائلا "لقد شهدنا بطولة من مستوى رفيع زادها الجمهور حماسا، ويمكن التأكيد على أنه بعد تألق منتخب تونس في هذه البطولة، وكذلك تألق منتخب مصر عام 2001 في فرنسا، أننا بصدد مشاهدة ميلاد مدرسة جديدة في اللعبة هي المدرسة العربية."
|