|
|
|
روه وبوش باجتماع أبيك بتشيلي بنوفمبر الماضي
|
سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN)-- وافق كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الكوري الجنوبي، روه مون هيون، على العمل لاستئناف جولة مبكرة من المفاوضات السداسية، لإنهاء الطموح النووي لدى كوريا الشمالية، عبر اتصال هاتفي جرى بين الزعيمين السبت.
وكانت بيونغ يانغ وصفت خطاب بوش الذي ألقاه مؤخرا في حفل يمين القسم، ودعا فيه إلى نشر الديمقراطية في العالم، بأنه مخطط شيطاني أمريكي لتحويل العالم إلى "بحر من شرارات الحرب."
وقالت الإذاعة الرسمية في كوريا الشمالية في وقت متأخر من يوم الجمعة "في خطاب القسم، أعلن بوش بصوت عالٍ أن "نار الحرية ستصل الزوايا المظلمة من العالم" هذا ليس إلا مخطط لإحاطة أرجاء العالم ببحر من شرارات الحرب والسيطرة عليه بفرض حرية تستند إلى القوة."
التعليقات وهي أول ردة فعل إعلامية لكوريا الشمالية على خطاب بوش، كانت رصدتها وكالة أنباء "يونهاب" الرسمية في سيؤول.
وكان بوش اتصل السبت بنظيره الكوري الجنوبي، لبحث أهمية التحرك قدما باستئناف المفاوضات السداسية المتعلقة بإنهاء الطموح النووي لبيونغ يانغ.
وقال البيت الأزرق في سيؤول "الرئيس روه قال إنه من الضروري استئناف المفاوضات السداسية من أجل التوصل إلى حل سلمي لمشكلة نووي كوريا الشمالية."
وأضاف "يجب على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التعاون، وعلى جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات العمل على دفع هذه الجهود باتجاه هذا الحل."
وخلال المحادثة الهاتفية التي استغرقت 10 دقائق، شارك بوش نفس وجهة النظر مع روه مقترحا أن يقوما "بالتعاون عن كثب من أجل سلام العالم."
وقال الناطق الإعلامي باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الزعيمين ناقشا أيضا "الانتخابات الناجحة" في العراق، وإن بوش شكر روه لمساعدته بدعم الشعب العراقي.
وكان البرلمان في كوريا الجنوبية مدد مهمة قوات بلاده البالغ عددها 3600 جنديا في العراق لعام إضافي.
وقد أجرى بوش الاتصال من على متن طائرة الرئاسة خلال توجهه من تامبا بفلوريدا إلى واشنطن.
وتزايدت الآمال باستئناف المفاوضات السداسية بعد أن أحجم بوش عن استخدام لهجة قاسية ضد كوريا الشمالية المعزولة خلال خطاب حالة الاتحاد ليل الأربعاء الماضي.
وقال محللون إن بيونغ يانغ ستنتظر ما سيقوله بوش عنها في خطاب حالة الاتحاد قبل أن تقرر ما إذا كانت ستعاود المشاركة بالمفاوضات النووية.
يُشار إلى أن بوش لم يذكر كوريا الشمالية بالأسم في خطاب يمين القسم في العشرين من يناير /كانون الثاني الماضي، لكنه قال إن جهود الولايات المتحدة أضرمت "نارا في عقول الرجال."
وقال "إنها تدفئ هؤلاء الذين يشعرون بقوتها، وتحرق أولئك الذين يحاربون تقدمها، وفي يوم ما فإن نار الحرية غير المروضة هذه، ستصل أكثر الزوايا ظلاما في عالمنا."
كذلك أشار بوش بشكل مقتضب إلى بيونغ يانغ في خطاب حالة الاتحاد هذا الأسبوع، قائلا إن واشنطن "تعمل عن كثب مع حكومات في آسيا لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحها النووي."
وتناقضت لهجة بوش بشكل كبير مع لهجة خطابه قبل ثلاثة أعوام حين اعتبر كوريا الشمالية جزءا من "مثلث الشر" بالإضافة إلى إيران والعراق.
وفشلت جولة رابعة من هذه المفاوضات في الانعقاد بسبتمبر /أيلول الماضي، بسبب رفض كوريا الشمالية المشاركة فيها، بحجة ما أسمته السياسة "العدائية" للولايات المتحدة.
وكان بوش اتصل برئيس الحكومة اليابانية جونيشيرو كيوزومي الخميس، فيما قال معاونو الزعيمين إنهما اتفقا على جعل كوريا الشمالية مدركة بأن العالم "جدي" بخصوص تخليها عن طموحها النووي.
وقال مسؤولون في سيؤول إن بكين سترسل مسؤولا رفيعا إلى بيونغ يانغ هذا الشهر لحث كوريا الشمالية على معاودة المفاوضات.
|