|
|
|
رايس مع نظيرها الإيطالي بروما قبل توجهها إلى فرنسا
|
باريس، فرنسا (CNN)-- في محاولة لرأب الصدع في العلاقات الأمريكية الفرنسية الناجمة عن حرب العراق، نوهت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، بالتاريخ الطويل من التعاون والمبادئ المشتركة بين البلدين.
وقالت رايس في المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية في باريس "كان لدينا خلافاتنا، لكن حان الوقت للابتعاد عن خلافات الماضي، وفتح صفحة جديدة في علاقاتنا وصفحة جديدة في تحالفاتنا."
وقالت رايس "إن تاريخ الولايات المتحدة وتاريخ فرنسا متشابكان، تاريخنا هو تاريخ مبادئ مشتركة، وتضحيات مشتركة ونجاح مشترك. كذلك سيكون مستقبلنا المشترك."
محطة رايس الباريسية هي الأولى لها منذ تعيينها في منصب وزيرة الخارجية الأمريكية، وجاءت ضمن جولة لعدد من العواصم الأوروبية بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
والتقت رايس لاحقا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
يُذكر أن فرنسا وألمانيا وروسيا كانوا أبرز المعارضين للغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في مارس /آذار 2003.
وكان محللون قالوا إن رايس ستطلب مساعدة الأوروبيين في ترسيخ الديمقراطية في العراق، في محاولة لرأب الصدع بين واشنطن وأوروبا.
وقالت رايس "أمريكا مستعدة للتعاون مع أوروبا في الأجندة المشتركة.. وعلى أوروبا أن تكون حاضرة للعمل مع أمريكا. في نهاية الأمر، فإن التاريخ سيحكم علينا ليس بسبب خلافاتنا ولكن بإنجازاتنا الجديدة."
وأضافت "التنمية والشفافية والديمقراطية تعزز بعضها البعض، لذا فإن نشر الحرية بموجب حكم القانون هي غاية أملنا في تقدم حقيقي."
وعددت رايس انتهاء الحرب الباردة، وسقوط جدار برلين ونهاية الصراع في البلقان كأمثلة رئيسية من العمل المشترك بين أمريكا وأوروبا، مشيرة إلى أنه على الشركاء التعاون مجددا لنشر الحرية في أرجاء العالم.
وقالت رايس إن "مهمتنا واضحة: إننا في الجانب الصحيح من الخط الفاصل للحرية وعلينا التزامات لمساعدة غير المحظوظين ممن ولدوا على الجانب الخطأ."
لكن رغم هذا قالت رايس إن الحرية لا يمكن فرضها على بلد.
واوضحت "الحرية يجب أن تنشأ داخليا، يجب أن تختار، لا يمكن أن تعطى وبالطبع لا يمكن فرضها."
وقالت رايس إن شعب العراق اختار الحرية عندما اقترع رغم تهديدات الإرهابيين.
وقالت رايس إن علاقات الشراكة عبر الأطلسي يجب أن ترتفع إلى مستوى الظروف ومساعدة العراق على تطوير مؤسساته السياسية والاقتصادية، محذرة أن أولئك الذين يحاولون وضع العراقيل أمام طريق الديمقراطية يمشون عكس التيار.
هذا وكانت فرنسا عرضت مساعدتها في تدريب قوات الأمن العراقية، لكنها طالبت ان يتم ذلك خارج العراق.
وبالعودة إلى جولة رايس الأوروبية، فقد توقفت الثلاثاء في روما، حيث أثنت على موقف الأخيرة لدعمها في حرب العراق وإعادة بناء البلاد.
رايس وموضوع العراق
وفي معرض ردها على أسئلة الصحفيين حول جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق، قالت رايس "لم اتحدث مع الوزير (رامسفيلد) حول استراتيجية الانسحاب، تحدثنا عن استراتيجية نجاح للعراق، لأن الشعب العراقي أظهر أنه مستعد لتكبد مخاطر كبيرة من أجل حياة حرة وديمقراطية في العراق."
وأضافت رايس "كل ما ندركه أنه عندما يصبح هناك عراق موّحد ومستقر وديمقراطي، فإنه عندها لن يكون الشعب العراقي وحده بوضع أفضل، لكن أيضا الجوار والمجتمع الدولي، سنكون جميعنا أكثر أمانا."
رايس والملف الفلسطيني الإسرائيلي
كذلك علقت رايس على قمة شرم الشيخ قائلة إنها فرصة يجب اقتناصها، لكن هناك طريق طويل بالانتظار.
وقالت رايس في اعقاب اجتماعها مع نظيرها الإيطالي جيانفرانكو فيني في روما الثلاثاء، "تحدثنا عن ضرورة مشاركة المجتمع الدولي، خاصة اللجنة الرباعية، من أجل العمل قدر المستطاع بمساعدة الفلسطينيين في إصلاح قوات الأمن لمكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات التي يمكن أن تكون أساس دولة ديمقراطية."
يُشار إلى أن كلمات رايس جاءت قبل ساعات من اختتام أعمال قمة شرم الشيخ في مصر، والتي جمعت رئيس الحكومة الإسرائيلي ولأول مرة مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
وكانت رايس صرحت الاثنين أن كلا من شارون وعباس وافقا على دعوة الرئيس بوش بزيارة البيت الأبيض في الربيع المقبل، وبشكل منفصل.
|