|
|
|
لقطة من احتفالات المهرجان
|
ريو دي جانيرو، البرازيل (CNN) -- انضم مئات، أخذ بعضهم شكل الشياطين، والبعض الآخر شكل ملائكة مجنحة ومهرجين، إلى جيوش من المحتفلين في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية الثلاثاء في أشهر كرنفالات العالم في موكبه الأخير.
وبدأت مواكب الليلة الاخيرة من كرنفال ريو لمدارس السامبا بمدرسة كابريشوسوس للسامبا، وأظهرت راقصات شبه عاريات، يغطين أجسادهن بريش زاهي الألوان، مهارتهن في السامبا والغناء.
وكانت ريو دي جانيرو، عاصمة البرازيل رسميا، فقد تحولت، منذ مساء الأحد، وككل عام في مثل هذا الموعد، إلى عاصمة لإيقاع السامبا الراقص، مع انطلاق كرنفالها السنوي الشهير.
وفي الموكب الأخير للمهرجان، تمتعت باتريشيا أروخو (22 عاما) بالأضواء حين كانت على قمة مركبة متحركة من الزهور يضاهي حجمها حجم بناية من طابقين، وقد تعرت تماما واكتفت برسم قطع الشطرنج على جسدها العاري.
وقالت أروخو وهي تتصبب عرقا، بعد أن ظلت ترقص السامبا على سطح المركبة لأكثر من ساعة دون توقف، "إنها تجربة عظيمة وكأنها حلم. مدرسة كابريشوسوس هي الأفضل" ، بينما تعالت صيحات الاستحسان، وانطلقت الألعاب النارية وسط أشعة الليزر الزاهية الألوان التي انطلقت من المنصات التي بنيت بطول 700 متر لاستضافة مواكب الكرنفال.
وتدفق السياح لمتابعة كرنفال، قال منظموه إنه أكبر وأكثر الكرنفالات تكلفة بالمدينة.
وقالت كريستي، وهي سائحة أمريكية من لوس أنجلوس، "ريو كريمة دوما، والكرنفال ثورة بصرية وسمعية."
وقالت السلطات في ريو إن نحو 770 ألف سائح، جاء من بينهم نحو 20 في المائة من الخارج، زاروا المدينة خلال الكرنفال، نقلا عن رويترز.
كما تستقطب كرنفالات أخرى في شمال شرق البرازيل وبالاخص في مدينتي سلفادور وريسيفي، الملايين لمتابعة حفلات تقام على الشواطئ على دقات طبول السامبا.
لكن كرنفال ريو، الذي تتنافس فيه أكبر 14 مدرسة للسامبا في البلاد، هو الأساس، ويُصور تلفزيونيا على الهواء مباشرة ليتابعه المشاهدون في شتى أنحاء البلاد ومناطق شتى من العالم، وما تقدمه الفرق من رقصات وسط صخب من الألوان الزاهية، وموسيقى السامبا، والتي يشارك فيها عن كل مدرسة نحو 4000 راقص وراقصة.
أما الملابس التي يدخل فيها ريش النعام والحرير فتصل تكلفتها إلى 15 ألف دولار، وعشاق الكرنفال الحقيقيون لا يبخلون.
وترجع جذور مدارس السامبا إلى أحياء ريو الفقيرة، وهي تعطي السياح فرصة للمشاركة في الموكب مقابل ما يتراوح بين 150 و300 دولار. لكن معظم التمويل يأتي من شركات كبرى مثل شركة بترول بتروبراس المملوكة للدولة، وشركة الاتصالات الايطالية (تي.اي.ام).
ويتحول الكرنفال إلى عيد يسمح لسكان البرازيل، البالغ عددهم 180 مليون نسمة، بنسيان ارتفاع معدلات الجريمة في بلادهم، واتساع الفجوة بين الدخول.
|