|
|
|
مفاعل نووي بكوريا الشمالية
|
(CNN) -- أعرب قادة دول العالم الخميس عن مخاوفهم من إعلان كوريا الشمالية انسحابها من المباحثات السداسية الخاصة ببرنامجها النووي، وعزمها على "تعزيز ترسانتها من الأسلحة النووية."
وقد أعلنت كوريا الشمالية الخميس امتلاكها أسلحة نووية، وانسحبت "لأجل غير مسمى" من المحادثات السداسية المتعلقة بمطامحها النووية، قائلة إنها في حاجة إلى الدفاع عن نفسها في مواجهة سياسة عدائية من جانب الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها بيونغ يانغ علنا عن حيازتها لأسلحة نووية، بعد أن كانت تكتفي سابقا بتأكيد امتلاكها القدرة على إنتاجها، وتردد دائما أن لديها الحق في إنتاج تلك الأسلحة.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الانباء الكورية المركزية "صنعنا أسلحة نووية للدفاع عن النفس في مواجهة سياسة إدارة بوش السافرة المتمثلة في عزل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وخنقها."
وأضافت الوزارة "ستظل الأسلحة النووية رادعا نوويا للدفاع عن النفس تحت أي ظروف."
وقال محللون إن كوريا الشمالية ربما تحاول تصعيد الموقف، في الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة اهتمامها على البرامج النووية الإيرانية، من أجل الحصول على مكاسب أكبر في المفاوضات الخاصة ببرامجها.
وفي رد فعل على موقف كوريا الشمالية، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إن الولايات المتحدة تفترض منذ منتصف التسعينات أن بإمكان كوريا الشمالية صنع أسلحة نووية.
وحذرت رايس من أن "كوريا الشمالية ستزيد من عزلتها الدولية، لأن هناك اتفاق بين أعضاء المجتمع الدولي، ولاسيما جيران كوريا الشمالية، على الحاجة الملحة لإيجاد منطقة منزوعة السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية."
وكررت رايس القول إن الولايات المتحدة لا تعتزم مهاجمة كوريا الشمالية أو غزوها، معربة عن أملها في استئناف المحادثات قريبا.
ومن جانبها، أعربت بريطانيا عن أسفها لإعلان كوريا الشمالية الذي يأتي في وقت يحاول فيه بعض من كبرى القوى العسكرية في العالم استمالة كوريا الشمالية للعودة الى محادثات نزع الأسلحة النووية المتوقفة.
ويمثل إعلان كوريا الشمالية أول رد على استئناف المحادثات السداسية، منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في خطاب ألقاه في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي بمناسبة توليه فترة رئاسة جديدة، إلتزامه بانهاء الطغيان.
وفي حين امتنع بوش عن ذكر دول بعينها، فان رايس خصت كوريا الشمالية بالذكر - في تصريحات لاحقة لخطاب بوش - باعتبارها واحدة من ستة أنظمة مستبدة.
ويمثل الاعلان أيضا تحديا لبوش الذي أيد طويلا حلا دبلوماسيا للأزمة، ولكنه يواجه الان دولتين، كان قد وصفهما بأنهما جزء من "محور الشر"، أصبحتا تتخذان علانية موقف التحدي بشأن برامجهما النووية وهما كوريا الشمالية وايران. وكان بوش قد شن حربا على العراق الدولة الثالثة في هذا المحور، وفقا لرويترز.
وفي سياق ردود الأفعال، قال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الخميس إنه يتوقع إمكان إعادة كوريا الشمالية إلى المحادثات النووية.
ومن ناحية أخرى، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن "الأسف" لإعلان بيونغ يانغ عزمها على بناء ترسانتها النووية وانسحابها من المفاوضات السداسية، مؤكدة، في بيان صادر بهذا الصدد، أنها تعكف على "دراسة بيان كوريا الشمالية بعناية."
وردت كوريا الجنوبية واليابان، المجاورتان لكوريا الشمالية، سريعا على الخطوة التي اتخذتها بيونغ يانغ لتصعيد أزمة خيمت على شمال شرق آسيا لمدة تزيد على عامين.
وقال متحدث باسم وزراة الخارجية في كوريا الجنوبية قائلا "أعربنا عن قلقنا البالغ بشأن تصريح كوريا الشمالية بامتلاكها أسلحة نووية، وأوضحنا مجددا أننا لن نقبل بوجود أسلحة نووية في الشمال."
وأعلنت الصين أنها تأمل في استئناف المحادثات السداسية، مشيرة إلى أن بكين سعت بدأب من أجل إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وإحلال السلام والاستقرار بها، وأنها "تراقب الموقف عن كثب."
وذكر خبراء في الانتشار النووي أنه من المرجح أن تكون كوريا الشمالية أنتجت كمية من البلوتونيوم تكفي لصنع عدد محدود من الأسلحة، ولكن لا يستطيع أحد القطع بأن بيونغ يانغ لديها القدرة على تجميع قنبلة نووية وإيصالها إلى هدفها.
وأجرت الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا ثلاث جولات من المحادثات مع كوريا الشمالية منذ أغسطس/ آب عام 2003 - استضافتها الصين. غير أن الجولات لم تسفر عن نتائج إيجابية.
وكانت آخر أزمة بشأن الطموحات النووية لكوريا الشمالية قد اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002، عندما قالت الولايات المتحدة إن كوريا الشمالية أقرت بامتلاكها برنامجا سريا يعتمد على يورانيوم عالي التخصيب وبرنامج للبلوتونيوم كانت قد جمدته.
|