|
|
|
ما ستبدو عليه ساحة معارك المستقبل
|
أبوظبي، الإمارات العربية (CNN) -- مع ازدياد درجة التعقيد في المعارك الحديثة، والتطور الهائل في التكنولوجيا، أصبح حلم جندي المستقبل يراود عدداً من الدول، غير أن طبيعة هذا الجندي لم تكن واضحة المعالم، فلم تكن هناك سوى تصورات مبهمة لهذا الجندي.
من بين الدول التي سعت إلى تحقيق جندي المستقبل بقوة، فرنسا والولايات المتحدة، لكن فرنسا، ومن خلال شركة "ساجيم" SAGEM، تمكنت من إنجاز ذلك الجندي، فيما ماتزال الولايات المتحدة في طور إعداده وتتوقع أن تتوصل إلى الانتهاء من برنامج جندي المستقبل في غضون خمس سنوات.
ما يميز جندي المستقبل الفرنسي هو التكنولوجيا العالية التي يتعامل بها، بالإضافة إلى خفة الوزن، حيث أن مجموع ما يحمله من تجهيزات وعتاد ومؤنة لا يزيد على 25 كغم، وهو ما يقل بحدود 50 في المائة عما يحمله الجندي العادي في الجيوش المتقدمة حالياً.
وبتوفيرها كل ذلك، توصلت "ساجيم" إلى اتفاق مع الحكومة الفرنسية لإعداد وتجهيز 32 ألف جندي مشاة بنظام جندي المستقبل المتكامل بقيمة 800 مليون يورو، الذي يقضي بتوفير تقنية عالية الأداء في أجواء حربية بالغة التعقيد، بحسب تصريح جان-شارل بينيو، مدير التسويق والاتصالات في الشركة لـCNN.
وقال جان-شارل إن ما يميز تجهيزات جندي المستقبل الفرنسي هي الاعتماد على تكنولوجيا الاتصال فيما بين الأفراد على جبهة القتال من جهة وبينهم وبين القيادة في مؤخرة الجبهة من جهة أخرى. والاتصالات بين الأفراد والقيادة تكون مشفرة بحيث تجري الأخيرة تحليل ومعالجة البيانات والمعطيات الميدانية ونقلها إلى الأفراد، الأمر الذي يوفر لهم حماية كاملة ومعرفة كبيرة بأرض المعركة، وكفاءة عالية في الأداء.
|
|
سيعتمد جندي المستقبل على تقنية الاتصالات
|
ويمكن للجندي الاتصال بطائرة استطلاع تجوب سماء المعركة، مما يتيح له تحديد أهدافه بدقة أكبر وتجنب تعريض زملائه للنيران الصديقة، إضافة إلى المرونة العالية في القتال داخل المناطق العمرانية.
وأشار جان-شارل إلى أن جندي المستقبل يحمل في خوذته كاميرا صغيرة وشاشة تساعداه على رؤية ما يراه بقية الأفراد في الميدان، إلى جانب ما تعرضه عليهم القيادة في الخطوط الخلفية من تغطية لأرض المعركة.
وقال إن الجندي يتصل من خلال شبكتي بيانات وفيديو، بالإضافة إلى إمكانية الاتصال اللاسلكي، ويمكن لهيكلية أنظمة الاتصال هذه أن تتعامل مع عدد من أنظمة الكمبيوتر التشغيلية.
كذلك تتيح الكاميرا رؤية العدو وإصابته في حال الاختباء الكامل، وذلك عن طريق منظار موجود على البندقية، التي تم تعديلها للتعامل مع التكنولوجيا الجديدة، أو منظار مستقل يحمله جندي آخر.
وتحتاج أجهزة الاتصال إلى بطارية تعمل لوقت طويل، حيث توفر الشركة للجنود في الميدان بطارية من نوع "ليثيوم-أيون"، بالإضافة إلى تزويده بشاحن بطارية مستقل يستخدم تكنولوجيا خلايا الوقود لشحن البطارية ميدانياً.
الميزة الأخرى التي تميز هذا الجندي، وفقاً لجان-شارل، هي الملابس العسكرية، إذ رغم خفة وزنها فإنها توفر له الحماية المناسبة من خلال قدرتها العالية على مقاومة الرصاص، إلى جانب ما تمنحه من مرونة عالية على الحركة والتنقل.
الأمريكيون من جانبهم، قطعوا مرحلة كبيرة من إعداد برنامج جندي المستقبل الخاص بهم، وهو شبيه إلى حد كبير بمفهوم جندي المستقبل الفرنسي، غير أن التكنولوجيا المستخدمة في إعداده تختلف عن التكنولوجيا الفرنسية.
|