|
|
|
جنازة شعبية لرفيق الحريري
|
بيروت، لبنان (CNN) -- دٌفن جثمان رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، بعد ظهر الأربعاء في باحة مسجد محمد الأمين وسط بيروت.
وفي وقت لاحق، وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى مطار بيروت بعد ظهر الأربعاء لتقديم واجب العزاء في الحريري، الذي يعد من الأصدقاء المقريبن لشيراك.
وفي تصريحات مقتضبة لدى وصوله بمطار بيروت الدولي، قال شيراك إنه "جاء إلى لبنان لتقديم التعزية في رجل السلام (الحريري)، وتعبيرا للشعب اللبناني عن مدى تضامن فرنسا."
ودان شيراك جريمة اغتيال الحريري، التي ذكر أنها "تأتي من عصر مضى طواه الزمن."
وعبّر شيراك عن غضب الأسرة الدولية من جراء اغتيال الحريري، مشيرا إلى أن الأخير "كان مثالا للديمقراطية والحفاظ على حرية واستقلال هذا البلد."
وعقب الجنازة، توجه المشيعون والوفود الرسمية لأداء واجب العزاء في منزل الحريري في قريطم.
وقام بالعزاء نائب رئيس الجمهورية السوري عبد الحليم خدام، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري جمال مبارك.
وقد اشترك مئات الآلاف من اللبنانيين في مراسم التشييع.
وشهدت الجنازة حالات إغماء وسط تدافع هائل من المشيعيين، وتدخلت سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين.
ورفرفت أعلام سوداء فوق المباني وأعمدة الكهرباء، وامتلأت شوارع العاصمة اللبنانية بصور الحريري .
وفي ساعات الصباح الأولى، وقبل الموعد المحدد للتشييع، كان آلاف اللبنانيين يحملون الأعلام اللبنانية والأعلام السوداء وصور الحريري يتوافدون الى بيروت من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة في المأتم الشعبي الذي فضلته عائلة الحريري على المأتم الرسمي، نقلا عن رويترز.
ويذكر أن عائلة الحريري قد رفضت دعوة الحكومة اللبنانية لإقامة جنازة رسمية، بالإشارة إلى أن مراسم تشييع الفقيد، ستكون "ذكرى شعبية."
|
|
بهية الحريري تبكي شقيقها
|
وفي مقدمة المشيعين، حضر المئات من الدروز يحملون الأعلام الحمراء الخاصة بالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يتزعمه وليد جنبلاط، المعارض لوجود القوات السورية في لبنان.
وردد المشيعون هتافات تشيد بالنجل الأكبر للحريري رجل الأعمال، بهاء الدين، في مبايعة غير مباشرة ليخلف والده، قائلين بأعلى أصواتهم "بالروح بالدم نفديك يا بهاء"، و"يا بهاء لا تهتم عندك رجال بتشرب دم."
هذا وقد تم نقل بهاء الحريري إلى المستشفى بعد إصابته بإعياء أثناء الجنازة.
ومن المتوقع أن تعزي العديد من الشخصيات الرسمية البارزة في مصرع الحريري، على رأسها الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومساعد وزير الخارجية الأمريكي ويليام بيرنز، بجانب شخصيات عربية ومحلية.
رود-لارسن: حذرت الحريري من "اغتيالات"
وإلى ذلك كشف المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري رود-لارسن أنه عبّر للمسؤول اللبناني الراحل الخميس الماضي عن قلقه من "مخاطر عنف عالية واغتيالات" كردة فعل على القرار 1559 المثير للجدل.
وكشف رود-لارسن لـCNN عن حديثه "الصريح" مع الحريري الخميس الماضي حيث عبّر له عن قلقه من موجة عنف جراء قرار الأمم المتحدة المطالب بانسحاب سوريا من لبنان.
وفي هذا السياق قال المسؤول الأممي "استنتاجاتي عقب الزيارة أن هناك فرصاً كبيرة لإمكانية عنف.. لقد تحدثت بصراحة في هذا الصدد للحريري."
|
|
قوبل اغتيال الحريري بادانات واستهجان دولي
|
وفي معرض رده على سؤال بشأن أسباب استنتاجاته قال رود-لارسن "من المعطيات المتوفرة، فإن قرار مجلس الأمن 1559 أثار الكثير من الجدل، وهناك الكثير من الآراء القوية للغاية إزاءه في كل من لبنان وسوريا، بالطبع، وردة الفعل أشارت بوضوح شديد لجميع المراقبين للأوضاع بأن فرص أعمال عنف عالية للغاية."
وقال رود-لارسن إنه بعث "برسالة عامة" لجميع الأطراف المعنية بالإحجام عن العنف، ومضى منوهاً "استخدمت بعض الكلمات القوية لجميع المعنيين."
ويذكر أن لارسن التقى خلال زيارته الاسبوع الماضي بمسؤوليين لبنانيين وسوريين بشأن القرار 1559.
وفي غضون ذلك طالب مجلس الأمن الثلاثاء بتقرير عاجل من الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، حول "ملابسات وأسباب وعواقب اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق، فيما طالبت الولايات المتحدة بانسحاب فوري للقوات السورية من لبنان.
وقال المتحدث باسم البعثة الامريكية لدى الأمم المتحدة، ريتشارد غرينيل، إن إدارة الرئيس جورج بوش تريد من الدول الأعضاء بمجلس الأمن بحث إمكانية اتخاذ إجراءات ضد مدبري اغتيال الحريري.
|
|
طالب مجلس الأمن بتحقيق حول ملابسات اغتيال الحريري
|
وطلب المجلس في بيان تلي في جلسة علنية من عنان أن يرفع إليه تقريرا "على وجه السرعة عن ملابسات وأسباب وعواقب هذا العمل الإرهابي."
وأكدت نائبة السفير الأمريكي لدى المنظمة، اني باترسون، أن الولايات المتحدة تريد من سوريا سحب قواتها من لبنان. وقالت إنها ستتابع مع عنان الأمر فورا "لنرى كيف سيتم تنفيذ ذلك."
وكان النص الأصلي للبيان الذي صاغته فرنسا التي تعمل عن كثب مع الولايات المتحدة في هذه القضية يشير إلى القرار رقم 1559 الصادر في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي، والذي يطالب سوريا بسحب كافة قواتها من لبنان.
هذا وقد استدعت الخارجية الأمريكية الثلاثاء، سفيرتها في دمشق لإجراء مشاورات وفق ما أعلنه الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر، الثلاثاء. وقال باوتشر إن السفيرة بعثت رسالة "مثيرة للقلق" و"الغضب" إزاء اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري. ()
وعلى صعيد التحقيقات تواصل قوات الأمن اللبنانية البحث عن شخص يدعى أحمد أبو عدس ، زعم في شريط فيديو مسؤوليته عن الانفجار الذي قتل الحريري، و16 آخرين، بالإضافة إلى جرح 137، وفقا للقاضي المسؤول عن التحقيقات.
وقال القاضي، رشيد مزهر، الثلاثاء إن القنبلة الناسفة تزن من 250- 300 كيلو غرام.
وذكر مزهر أن "أحمد أبو عدس" يُشتبه في كونه لبنانيا، وأن السلطات فتشت منزله.
وقال مزهر إن الأربعة الذين تم استجوابهم كانوا على علاقة بالشخص المطلوب، وتم إطلاق سراح ثلاثة منهم.
وقال وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية الثلاثاء إن التحقيقات الأولية في مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء السابق تشير إلى اغتياله في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة.
وقال فرنجية للصحفيين إن السيارة الملغومة التي قتلت الحريري في بيروت الاثنين كانت تتحرك فيما يبدو، واقتربت من هدفها قبل أن تنفجر.
|