|
|
|
صورة ضخمة لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري
|
دبي، الإمارات العربية(CNN)-- أجمع محللون اتصلت بهم CNN على أنّ الوضع الاقتصادي في لبنان سيتأثر مباشرة بحادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ولو على المدى القصير.
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق جواد العناني " إنّه ومن دون شكّ سنشهد تأثيرات على مستوى حركة العملة اللبنانية والأسواق هناك، لاسيما أنّ الاغتيال جاء في وقت تشهد فيه السياحة اللبنانية عودة إلى تاريخها الجيد، وكذلك المزيد من الإستقطاب للاستثمارات العربية واللبنانية."
غير أن العناني، وهو محلل إقتصادي عربي، أضاف لـCNN أنّ حكومات المنطقة ستنكب الآن على الملفات الأمنية، حيث ستعزز من قدراتها الداخلية بالنظر للطابع الاستعراضي لما حدث في بيروت الاثنين.
ونبّه إلى ان تداعيات ما حدث تمسّ المنطقة كلّها وليس لبنان فقط.
وقال العناني إنّ الإجابة عن كلّ الأسئلة، بما فيها تداعيات ما حدث على الوضع الاقتصادي، تمرّ حتما عبر الإجابة عن السؤال عن ردّ الفعل السوري.
وشدّد على أنه "ومهما كان الأمر، فإنّه من المنتظر أن يكون هناك دور مهمّ للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من هنا فصاعدا، لا سيما أنّ المنطقة برمتها تعيش محاولات للتوصل إلى حلول دائمة لمشاكلها."
لذلك، يقول العناني، فإنّه إذا بقيت الأمور هادئة مع استمرار الضغوط الغربية، ومع التفاف اللبنانيين وتعاملهم العقلاني فإنّ من الممكن أن يكون لبنان مقدما على فترة يستعيد فيها بريقه الاقتصادي.
وبدوره قال الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله "من دون شكّ فإنّ رئيس الوزراء الراحل كان يعتبر صمام أمان للاستثمارات الأجنبية في لبنان."
وأضاف "إن الحريري كان يعتبر محلّ ثقة المجتمع الدولي، حتى وهو في المعارضة."
غير أن عبد الله شدّد على أنه ينبغي التفريق بين الحريري الرجل والحريري المؤسسة، مشيرا إلى أنه يتوقع أن لا تستمرّ التداعات طويلا، خاصة إذا ما تنبه اللبنانيون إلى "خطورة الموقف."
ويقول مدير عام شركة ألفا تورز السياحية، التي تتخذ من دبي مقرا لها "غسان العريضي" إنّ المخاوف لا تتعلق فقط بالقطاع السياحي، الذي عرف به الراحل، وإنما تشمل كافة المستويات الاقتصادية لأنّه كان محلّ ثقة كل الأطراف الدولية."
وحذّر العريضي من أنّ كلّ قطاع اقتصادي معرض للمجهول على المدى القصير، لأنّ الحريري كان يمسك بزمام الأمور الاقتصادية حتى وهو خارج الحكومة.
وأضاف أنّ الحريري بنى شبكة علاقات دولية واسعة جعلت منه أبرز اقتصادي عربي في السنوات الأخيرة "ولذلك فإنّ خسارته كبيرة وفادحة."
وقالت جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر الأربعاء إنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أبلغ كبار المصرفيين، خلال اجتماع طارئ دعاهم إليه بعد ساعات من حادثة الاغتيال، أن السلطة النقدية لن تسمح بحصول أي ارباكات غير عادية في سوق القطع.
واضاف أنّ البنك المركزي مستمر في سياسة الحفاظ على الاستقرار النقدي وسيتدخل عبر احتياطه من العملات الصعبة، البالغة حوالي 12 مليار دولار، لتلبية الطلب المتوقع على الدولار.
ومن المتوقع أن يواكب القطاع المصرفي إجراءات البنك المركزي بتدابير موازية من شأنها الحد من حجم الطلب على الدولار، وذلك عبر منع تحرير الحسابات قبل مواعيد استحقاقها، وتلبية الطلبات العادية من دون أي تحفظ بهدف اشاعة اجواء مشجعة لحفز المودعين عن عدم التخلي عن الليرة او تحمل خسائر غير مبررة نتيجة المضاربات.
وقال مصرفيون إنه من المنتظر أن ينشغل البنك المركزي وجمعية المصارف خلال الأسبوع المقبل، بإرسال إشارات مطمئنة للخارج، وبقدرتهما على "حفظ الهدوء في الأسواق والحؤول دون تداعيات مؤلمة في السوق المالية وسوق القطع، وذلك بهدف التخفيف، الى اقصى حد ممكن، من موجة تحويل مرتقبة."
|