|
|
|
إسرائيل تهدم منزلا فلسطينيا
|
القدس (CNN) -- في تحول جديد، قررت إسرائيل الخميس وقف هدم منازل عائلات الناشطين الفلسطينين، وهي سياسة أثارت استنكارا دوليا بوصفها عقوبة جماعية.
وقال بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي إن القرار اتُخذ بعد مراجعة مدى فعالية هذه السياسة المتبعة ضد انتفاضة فلسطينية اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين في سبتمبر/ أيلول عام 2000.
وذكر البيان أن "جيش الدفاع الإسرائيلي استخدم في الماضي سلطته القانونية لهدم منازل إرهابيين."
وأضاف البيان "وغالبا ما يعاد تقييم مدى ضرورة اللجوء لاستخدام هذا الأسلوب في إطار الحرب ضد الإرهاب."
وقال مسؤول فلسطيني إن هذا التغيير يأتي في إطار هدنة أعلنها الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون، خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت في الثامن من فبراير/ شباط بمصر، نقلا عن رويترز.
وأكد نبيل أبوردينة المتحدث باسم عباس أن التحول الجديد في سياسة وزارة الدفاع الإسرائيلية يأتي نتيجة لتفاهمات قمة شرم الشيخ، وإثر محادثات فلسطينية-إسرائيلية.
وقالت جماعة بيتسليم الإسرائيلية النشطة في مجال حقوق الإنسان إن القوات الإسرائيلية هدمت منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية نحو 675 مسكنا بالضفة الغربية وقطاع غزة مما تسبب في تشريد 4239 شخصا.
وتابعت المنظمة "هدم منازلهم (النشطاء) مثال واضح للعقاب الجماعي وينتهك مبدأ أن الشخص لا يجب أن يُعاقب على أفعال يرتكبها آخرون. وعلى هذا فإن الممارسة نفسها لم تكن قانونية بغض النظر عن مدى فعاليتها."
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن وزارة الدفاع قررت وقف هدم المنازل بعد أن خلصت إلى أن عمليات الإزالة تثير مشاعر الكراهية والعداء بين الفلسطينيين وهو ما يؤدي لاستمرار العنف.
وتبنت إسرائيل سياسة هدم المنازل، وهي سياسة مارستها في السابق بالمنطقة قوات الاحتلال البريطاني، منذ انشائها في عام 1948- قبل عام واحد من صدور معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية.
ورغم تعليق العمل بهذه السياسة عقب توقيع إسرائيل والفلسطينيين اتفاقيات سلام مؤقتة في عام 1993، إلا أن هدم المنازل استؤنف العمل به في عام 2002 بعد موجة من التفجيرات الانتحارية ضد إسرائيل.
|