|
|
|
المحامي الأمريكي إدوارد ماكماهون
|
فيرجينيا، الولايات المتحدة (CNN) -- اتهمت محكمة أمريكية مواطنا أمريكيا من أصل عربي، اعتقلته السلطات السعودية قبل 20 شهرا، بالتآمر، ودعم إرهابيين، والحديث عن محاولة اغتيال محتملة للرئيس الأمريكي، جورج بوش.
هذا وقد اعتقلت السلطات السعودية أحمد أبو علي (23 عاما) أثناء حضوره أحد الامتحانات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، في التاسع من يونيو/ حزيران 2003 بطلب أمريكي، واحتجزته منذ ذلك الحين. وتم ترحيله للولايات المتحدة الأمريكية مساء الاثنين.
وقد مثُل المشتبه "أبو علي" أمام محكمة بمدينة اسكندرية بولاية فيرجينيا، وتم توجيه تهمة مساندة تنظيم القاعدة خلال عامي 2002 و2003 ، والحديث عن خيارات لقتل بوش.
وجاء في لائحة الاتهام، أن المشتبه ناقش مع متآمر آخر - لم يُعلن عن إسمه - خيارين لاغتيال بوش.
وذكرت لائحة الاتهام أن المتآمرين تحدثا عن "عملية يقوم خلالها أبو علي بالاقتراب بما فيه الكفاية من الرئيس لكي يطلق عليه الرصاص في الشارع، وعملية أخرى يقوم خلالها (أبو علي) بتفجير سيارة ملغومة."
غير أن المشتبه لم توجه له رسميا الثلاثاء تهمة التورط مباشرة في محاولة إغتيال بوش، بل دعم الإرهابيين، ومن ضمنه مناقشة اغتيال محتمل للرئيس الأمريكي.
وإلى ذلك لم تقدم لائحة الاتهام دليلا ماديا على أن المناقشات حول محاولة اغتيال بوش قد تم تطويرها إلى خطة مفصلة.
وذكرت السلطات الأمريكية في لائحة الاتهام أن أبو علي، فضلا عن الحديث عن محاولة لاغتيال بوش، التقى بمتآمرين آخرين، حيث نقل عنه انه أعرب لهما عن اهتمامه بالانضمام إلى تنظيم القاعدة.
واتهمت السلطات الأمريكية أبو علي بتلقي تدريبات على الأسلحة بالسعودية، من بينها المتفجرات والقنابل اليدوية.
كما تضمنت لائحة الاتهام بعض الأدلة المادية التي عثر عليها اثناء تفتيش مسكن أبو علي في ولاية فرجينيا، في 16 يونيو/ حزيران 2003.
وتم تقديم تسجيلات صوتية جمعت من خلال مراقبة منزل أبو علي، وتضمنت الثناء على زعيم طالبان السابق الملا عمر، وإشادته بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ، والعثور على شرائط تروج للعنف، وكتاب من تأليف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري.
هذا وقد أنكر أبو علي التهم الموجهة إليه في المحكمة.
وقد استقبله لدى دخوله إلى قاعة المحكمة حشد من أفراد عائلته وأصدقائه، الذين أعربوا عن مساندتهم له بالتصفيق.
ومن ناحية أخرى، قال محامي أبو علي، إن موكله لن يعترف بالتهم الموجهة إليه، معربا عن توقعه بمحاكمة عادلة لموكله.
والد المتهم وصف الإتهامات بالأكاذيب التي لا مجال لإثباتها، مؤكدا ان ابنه سيصبح حرا في وقت قريب.
من جانبها، اصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا مقتضبا جاء فيه، "بأن الجهات الأمنية في المملكة العربية السعودية قد سلمت السلطات الأمريكية المختصة مواطنا أمريكيا تم إيقافه لارتباطه بمتهمين في قضايا أمنية، علما بأن الموقوف وأسرته قد أظهروا الرغبة في ذلك."
وجاء في البيان، الذي جاء نقلا عن مصدر مسئول بوزارة الداخلية، :" تجدر الإشارة إلى أن الجهات الأمنية في المملكة سبق وأن تسلمت من السلطات الأمريكية سبعة من المواطنين السعوديين على خلفية قضايا أمنية متنوعة، وتبذل جهودا متواصلة لاستعادة كافة مواطنيها الموقوفين في الخارج."
وكانت وسائل الإعلام قد ذكرت ان ابوعلي سعودي الجنسية، وهو ما نفته السلطات السعودية.
فوالدا ابو علي، هاجرا إلى الولايات المتحدة وحصلا على الجنسية الأمريكية، علما انهما اصلا من الاراضي الفلسطينية.
ومن المقرر أن يمثل أبو علي الخميس القادم أمام المحكمة في جلسة استماع، سيثير خلالها اتهامات بتعرضه للتعذيب على أيدي السلطات السعودية، الأمر الذي فضل القاضي إرجاء مناقشته الثلاثاء.
الناطق بإسم السفارة السعودية في واشنطن انكر التصريحات الخاصة بتعذيب ابو علي في السجن على الإطلاق.
يُذكر أن قضية أبو علي أثارت جدلا بالولايات المتحدة منذ فترة، حيث رفعت أسرته دعوى العام الماضي ضد الحكومة الأمريكية لإصدارها قرارا باعتقاله في يونيو/ حزيران 2003.
|