|
|
|
إيراني ينتحب بجوار قتلاه
|
طهران، إيران (CNN)-- أعاق تردي الأحوال الجوية استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين في أعقاب الهزة القوية التي سوت بعض قرى وسط إيران بالأرض الثلاثاء وأسفرت عن مصرع 420 قتيلاً على الأقل.
ومن المتوقع ارتفاع محصلة القتلى نظراً لتعذر الحصول على أرقام نهائية بأعداد الضحايا في ثلاثة من أكثر القرى انعزالاً في المنطقة الجبلية المتأثرة بالزلزال.
وقالت كاري أيغي من "اليونيسيف" إن عمليات البحث والإنقاذ بلغت مرحلة حرجة خاصة مع مرور يومين من وقوع الهزة الأرضية.
وعلقت أيغي في هذا السياق قائلة "تزداد صعوبة العثور على ناجين.. كما أن الأوضاع تعقدت الآن مع هطول الأمطار والثلوج التي أغلقت الطرق مما صعب من مهام نقل المساعدات إلى المصابين."
وتأثر قرابة 300 ألف إيراني من جراء الهزة التي سوت بالعديد من القرى بالأرض وخلفت المئات دون مأوى.
وفيما أعلنت حكومة طهران اليوم الأربعاء يوم حداد وطني، قال مسؤولون محليون للتلفزيون الرسمي الإيراني إن قرابة 40 قرية تضررت من الزلزال الذي بلغت قوته 6.4 درجة بمقياس ريختر.
وبالرغم من انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار والثلوج غير أن عمليات البحث والإنقاذ تواصلت خلال الليل في منطقة "هوتكان" وبعض القرى المتأثرة، وفق ما أعلن نائب حاكم إقليم "كارمن."
|
|
أعاق تردي الطقس من عمليات البحث والانقاذ
|
وقد وقع الزلزال بالقرب من "زراند"، التي تبعد 125 كيلومترا عن مدينة "بم" التاريخية التي شهدت بدورها زلزالا مدمرا قبل أكثر من عام.
وحصد زلزال "بم" في السادس والعشرين من ديسمبر /كانون الأول 2003 أكثر من 30 ألف قتيل، ودمر 85 بالمائة من المباني.
وبث التلفزيون الإيراني مشاهد فيديو لقرية مدمرة تقع خارج عاصمة إقليم كرمان، حيث كانت الجدران منهارة، فيما شوهدت أعداد من الجثث المغطاة بالموقع.
وذكر حاكم زراند في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن المدينة ذاتها لم تُصب بأضرار كبيرة، مشيرا إلى نسب تدمير تتراوح من 30 إلى 70 في المائة بالمناطق المحيطة.
وفي مدينة زراند بإقليم كرمان، التي يقطنها حوالي 135 ألف شخص، لقي 20 شخصا مصرعهم، وتم نقل 280 مصابا للمستشفيات.
وأكد التلفزيون الإيراني أن شبكة الكهرباء تأثرت بالهزة، من بين الخدمات الأخرى التي تضررت بالزلزال. وسارعت الحكومة الإيرانية لإرسال مروحيات لتفقد المناطق المنكوبة، والمشاركة في نقل المصابين للمستشفيات، واستكشاف وسائل الوصول للمناطق المدمرة التي بات يتعذر الوصول إليها.
وأثارت الهزة الأرضية - التي جاء مركزها على عمق 26 ميلا في باطن الأرض-حالة من الذعر بين السكان الذين اندفعوا إلى الشوارع.
وضرب الزلزال الساعة 5:55 صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، بالقرب من زراند التي تبعد 740 كيلومترا جنوب شرق طهران.
هذا ويصنف معهد المسح الجيولوجي الأمريكي الزلازل بقوة 6.4 درجة باعتبارها "زلازل قوية."
|