|
|
|
قريع يجتاز أزمة سياسية
|
رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- وافق المجلس التشريعي الفلسطيني الخميس على التشكيل الحكومي الجديد، الذي ضم عددا كبيرا من الوجوه الجديدة لا تربطهم صلة بحقبة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التي شابها الفساد.
وأقر البرلمان الفلسطيني الحكومة المكونة من 24 عضوا بأغلبية 54 صوتا ضد 12 صوتا وامتناع أربعة عن التصويت.
وأدت الحكومة الجديدة اليمين في مراسم احتفالية رسمية حيث وضع 22 وزيرا مسلما أيديهم على المصحف أثناء أداء القسم، ووضع وزيران مسيحيان يداهما على الكتاب المقدس، بينما علقت على جدار قريب صورة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وضمت الحكومة 17 وجها جديدا، وهو ما يحتاجه الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس سياسيا، وهو يستعد لحضور مؤتمر عن الإصلاح الفلسطيني يعقد في العاصمة البريطانية لندن الأسبوع القادم وتشارك فيه 25 دولة. ( قائمة بالحكومة الفلسطينية الجديدة)
ولم يشارك في التشكيل الحكومي الجديد سبعة على الأقل من أنصار عرفات وأسقطوا من القائمة، التي تقدم بها أحمد قريع رئيس الوزراء لتحل محلهم وجوه جديدة من الخبراء الفنيين اختيروا لمهاراتهم المهنية.
وقد وافقت حركة فتح، الأربعاء، على تشكيل معدل للحكومة الفلسطينية الجديدة، قبيل عرضها على المجلس التشريع.
وقال قريع بعد إقرار البرلمان التشكيل الوزراي إن الحكومة الجديدة تتألف من مهنيين وأعرب عن أمله في أن تنهض بمسؤولياتها.
ومارست اسرائيل والولايات المتحدة ضغوطا على السلطة الفلسطينية وقادتا حملة دولية لمطالبتها بالإصلاح وخصوصا تعزيز أجهزة الأمن المتنافسة عادة لكبح جماح الناشطين الفلسطينيين ووضع حد للعنف الذي يعرقل عملية السلام.
وقال سيلفان شالوم، وزير الخارجية الاسرائيلية، بعد مصادقة البرلمان الفلسطيني على الحكومة "ما نريد أن نشهده هو سياسة جديدة لقتال المتطرفين وتشجيع المعتدلين للتحرك قدما نحو إقرار السلام والهدوء مع إسرائيل،" نقلا عن رويترز.
وجعل عباس الذي اتفق على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل من الإصلاح قضية رئيسية في برنامجه الانتخابي، الذي فاز بموجبه في الانتخابات التي جرت في التاسع من يناير/ كانون الثاني، لكن قريع قدم تشكيلا حكوميا مليئا بالحرس القديم لعرفات.
وبعد وفاة عرفات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، أصبح حرسه القديم في موقف هش أمام جيل أصغر سنا في حركة فتح يسعى للإصلاح ولنصيب أكبر في السلطة.
وأعرب عباس في تصريحات للصحفيين في وقت لاحق عن اعتقاده بأن هذا واحد من أسعد الأيام في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث صارت له حكومة تتألف من شبان مهنيين مخلصين سيفون بكل واجباتهم للقيام بالعمل بطريقة مهنية.
وجاءت موافقة البرلمان بعد أن استجاب قريع لمطالب النواب وأشرك في حكومته وجوها جديدة لتحل محل الحرس القديم للرئيس الفلسطيني الراحل.
واضطر قريع الى إرجاء تصويت البرلمان على الثقة في حكومته ثلاث مرات هذا الأسبوع، أثناء تفاوضه مع نواب إصلاحيين من حركة فتح التي ينتمي إليها.
وكان من شأن حجب الثقة عن الحكومة أن يجبر قريع على التنحي عن منصبه.
وخرج صائب عريقات وهو أحد الوجوه المألوفة من التشكيل الحكومي، لكن مكتب عباس قال انه سيظل كبيرا للمفاوضين الفلسطينيين.
وستبقى بعض الوجوه المألوفة الاخرى في الحكومة الفلسطينية.
فقد تمكن رئيس الوزراء الفلسطيني من الاحتفاظ بنبيل شعث حليف عرفات وعينه نائبا له، وعين خلفا له في منصب وزير الخارجية ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات والممثل الفلسطيني في الأمم المتحدة.
كما سيبقى وزير المالية سلام فياض الأثير لدى واشنطن لجهوده لجعل المعاملات المالية للحكومة أكثر شفافية في منصبه.
ويشارك في حكومة قريع أيضا نصر يوسف ومحمد دحلان اللذان اختارهما عباس لمساعدته في مهمة إصلاح السلطة الفلسطينية ودمج أجهزتها الأمنية المتناحرة. ويتولى يوسف وزارة الداخلية، بينما يشغل دحلان منصب وزير الشؤون المدنية.
|