|
|
|
مظاهرات في بيروت
|
بيروت، لبنان (CNN) -- أعلنت الحكومة اللبنانية استقالتها الاثنين، أثناء جلسة لمجلس النواب في بيروت تمّ تخصيصها لاقتراع على حجب الثقة عنها.
وأثناء الجلسة قدّم رئيس الوزراء عمر كرامي استقالته من منصبه، وإثر أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي رفع الجلسة.
وقال كرامي إنه بالرغم من أنه سيفوز بالاقتراع على حجب الثقة عن حكومته، إلا أنّه يستقيل حتى لا تكون حكومته حجر عثرة أمام السلام.
وقال في الكلمة التي أذاعها التلفزيون "إنني حرصا على أن لا تكون الحكومة عقبة امام ما يرونه خير البلاد أعلن استقالة الحكومة التي لي شرف رئاستها."
وتعرضت الحكومة اللبنانية لعملية تشريح سياسية داخل البرلمان قادها نواب معارضون اتهموها بتهيئة الاجواء التي أدت إلى اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بينما تحدى الآلاف من اللبنانيين حظرا حكوميا على التظاهر في وسط بيروت.
وفيما كان نواب المعارضة يهاجمون الحكومة في مجلس النواب كان الآلاف في ساحة الشهداء في وسط بيروت يطالبون بخروج سوريا من لبنان وبإسقاط الحكومة.
وإثر إعلان كرامي استقالته تعالت صيحات المتظاهرين خارج مقر البرلمان ابتهاجا بذلك.
وتمكنت المعارضة اللبنانية من تنفيذ خطتها التي أعلنت عنها سابقا، ونجحت في تنظيم مظاهرة الاثنين متحدية بذلك قرار وزارة الداخلية اللبنانية، الأحد، بمنع المظاهرات "حفاظا على السلم الأهلي."
ولاحظ المراقبون أن المظاهرة، التي بدأت تتكون خلال ساعات الصباح الأولى، اتسمت بالهدوء، ولم تشهد أحداث عنف أو مصادمات مع قوات الأمن والجيش التي انتشرت في ساحة الشهداء.
وكان وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية، قد أعلن الأحد، منع أي مظاهرات عامة للحفاظ على الأمن بينما كانت القوى السياسية اللبنانية تستعد لتنظيم عدد من المظاهرات للمعارضة والموالاة في بيروت، تنديدا أو مساندة للوجود العسكري السوري في لبنان.
وكانت واشنطن قد جدّدت على لسان مساعد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد ساترفيلد، دعوتها سوريا لسحب قواتها من لبنان "بأقصى سرعة."
وتضمن برنامج ساترفيلد لقاء مع البطريرك نصر الله صفير، الزعيم الروحي للطائفة المارونية، ووزير الخارجية اللبناني محمود حمود.
وقالت أسوشيتد برس إنّ المسؤول الأمريكي ذكّر بكون المجتمع الدولي دعا إلى "سحب القوات السورية ضمن القرار 1559 وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان."
وأضاف قائلا "ليس تدخلا إذا تحدث العالم عن ضرورة أن يعيش اللبنانيون أحرارا."
وأثناء جلسة البرلمان، أغلقت المصارف والمحلات التجارية أبوابها ضمن إضراب احتجاجي، للتعبير عن غضب عالم المال والأعمال إزاء اغتيال الحريري الذي كان يعتبر الضمان الاقتصادي في البلاد.
غضب في الجنوب
وبدأت علامات الغضب في الظهور منذ الأحد، عندما عمدت مجموعات غاضبة إلى تشويه تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد في مدينة قانا الجنوبية، وفق ما أفادت الشرطة المحلية.
وقد زادت متاعب الحكومة اللبنانية قبل يومين من تصويت حجب الثقة بعد مطالبة الجماعة الإسلامية باستقالة الرئيس إميل لحود بعد إجراء الانتخابات النيابية وعودة الاستقرار في البلاد.
وكان كرامي قد قال الأحد في حديث لقناة العربية التي تبثّ من دبي "إنّ كل شيء ممكن حيث يمكن للحكومة أن تستمر كما يمكن أن لا تستمرّ."
أما على الجانب السوري، فقد صرّح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن سورية ملتزمة بتطبيق اتفاق الطائف بالكامل بما فيه الانسحاب السوري من الأراضي اللبنانية.
وأكد أن الضمانات الوحيدة التي تريدها سورية للانسحاب من لبنان هي الحرص على مصالح الشعب اللبناني. وقال انه يجب ألا تكون هناك أية خطوة أو موقف يؤدي إلى اهتزاز في الوضع اللبناني.
وحتى الآن، لم يكن ظاهرا أي تحرك للجيش السوري منذ الإعلان الخميس عن انسحاب له من الغرب إلى الشرق قرب الحدود السورية تماشيا مع اتفاق الطائف الذي تمّ توقيعه برعاية عربية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت بين 1975 و1990.
|