|
|
|
طالبت احتجاجات الاثنين الشعبية في لبنان بخروج القوات السورية
|
دمشق، سوريا (CNN)-- في أعقاب استقالة الحكومة اللبنانية برئاسة عمر كرامي الاثنين وسط احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بخروج القوات السورية، تعهد الرئيس السوري بشار الأسد في حديث صحفي لمجلة "تايم" بسحب قواته من لبنان خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وعلى ذمة الصحفي جو كلاين الذي قرأ على CNN مقاطع من النص المكتوب لحديثه مع الرئيس السوري الذي أشار إلى سحب قواته من لبنان في المستقبل القريب قائلاً "سيكون ذلك قريباً جداً.. ربما خلال الشهور القليلة القادمة... وليس بعد ذلك."
وأشار الأسد خلال المقابلة إلى نيته لإجراء المزيد من المحادثات مع قادة الجيش والتي ستتعلق حول كيفية إعادة نشر القوات داخل سوريا بجانب سبل تعزيز أمن المناطق الحدودية جنوبي لبنان.
وبحسب كلاين، ينوي الأسد إجراء المزيد من المحادثات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تيري رود-لاردن، الذي تواجد في المنطقة مؤخراً لمحاولة إجبار دمشق على الإذعان للقرار 1559.
ويمهل قرار الأمم المتحدة سوريا حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل للإذعان للقرار وسحب قرابة 13 ألف جندي من الأراضي اللبنانية .
ومن المتوقع أن يعود رود لارسن إلى المنطقة في أواخر مارس/آذار الجاري.
وفي المقابلة التي نشرت في موقع مجلة "تايم" على الانترنت لم يذكر الأسد جدولا زمنيا محددا لانسحاب القوات السورية قائلا إنه يتوقف على اعتبارات فنية وليست سياسية، وفق وكالة رويترز.
وقال "لا يمكنني أن أقول إننا قد نفعل ذلك في شهرين لأنني لم أجتمع مع قادة الجيش. قد يقولون إنه (الانسحاب) سيستغرق ستة أشهر.
"إعادة جيش إلى بلاده يحتاج إلى إعداد. ينبغي أن تجهز أماكن لمرابطة القوات."
وأضاف أنه ينبغي أخذ مسائل الأمن في لبنان وحماية حدود سوريا في الاعتبار.
"هناك عاملان .. الأول هو الأمن في لبنان ... والأمر الثاني الذي يرتبط بسوريا هو أن علينا بعد الانسحاب أن نحمي حدودنا."
وأشار الأسد إلى أنه عندما اجتاحت إسرائيل لبنان عام 1982 "اقتربت (قواتها) جدا من دمشق" الأمر الذي يعني أن سوريا ستحتاج إلى تعزيز قواتها على امتداد الحدود مع لبنان.
وإلى ذلك قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الثلاثاء، إن بلادها تدعم حق الشعب اللبناني في التعبير الديمقراطي، فيما دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حزب الله إلى "الانضمام إلى الثورة."
هذا وقد بدأ الرئيس اللبناني إميل لحود الموالي لسوريا البحث عن رئيس حكومة جديد بدلا عن كرامي، وتشكيل حكومة جديدة لحين إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في مايو /أيار المقبل. وكانت ساحة الشهداء في وسط بيروت امتلأت منذ اغتيال الحريري، بعشرات الآلاف من اللبنانيين الذين حملوا العلم اللبناني، مرتدين اللون الأحمر، شعار تحركهم، ومطالبين سوريا بسحب جيشها من لبنان.
|