|
|
|
النظام المتطور الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي
|
هولون، إسرائيل (CNN)-- يستعين الجيش الإسرائيلي منذ بعض الوقت، بشاشات فيديو صغيرة الحجم تلبس في رسغ اليد، وتنقل صورا حيّة تلتقطها طيارات بدون طيار، لأهداف محددة.
فمنذ قرابة عام تقوم المروحيات العسكرية الإسرائيلية باستخدام شاشات مماثلة، مما يساعد الطيارين بتحديد مكان المسلحين الفسطينيين واستهدافهم في غضون ثوانٍ.
التكنولوجيا التي تستخدم في الدبابات الإسرائيلية والعربات المصفحة، كانت مسألة سرية، إلى أن قررت الشركة التي طورت هذه التكنولوجيا السماح لوسائل الإعلام بالإطلاع عليها والكشف عن بعض تفاصيلها هذا الأسبوع.
وقال الرئيس التنفيذي في مجموعة "إليسرا" لأنظمة تاديران الإلكترونية، اسحق بينين إن نظام الاتصالات قصّر بشكل كبير كمية الوقت الذي تستهلكه عادة عملية تحديد وضرب الأهداف.
وقال "سابقا كانت المسألة تستغرق بين 10 إلى 12 دقيقة، الآن أصبحت مسألة ثوانٍ."
يُشار إلى أن إسرائيل كانت أعلنت تعليق سياسة "القتل المستهدف" بموجب اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار أعلنه الشهر الماضي رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
إلا أن إسرائيل قالت وفي أعقاب قيام انتحاري بتفجير نفسه في إسرائيل الأسبوع الماضي مما أسفر عن مصرع خمس إسرائيليين، إنها قد تستأنف تلك السياسة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
هذا وتقوم القوات الإسرائيلية باختبار الشاشة التي يبلغ عرضها ثلاث بوصات وتزن بضع غرامات.
وقد أطلق على الشاشة اسم "V Rambo" وتربط برسغ اليد.
وتقوم شاشة الـ LCD بعرض صور فيديو ملونة تنقل مباشرة من طائرات بدون طيّار، وبنفس السرعة التي تنقلها شاشات التلفزة لحدث حي.
وقد جهزت المروحيات العسكرية بشاشات بعرض خمس بوصات، أما جهاز الفيديو فمجهز بدوره بأدوات تلّقي موضوعة في العربات أو المروحيات أو موضوعة بشكل مخفي في سترات الجنود.
يُذكر أن إسرائيل تستعين بالطائرات بدون طيار منذ بداية الثمانينات، وكانت حتى وقت قصير تقوم بجمع المعلومات لتنقلها إلى قاعدة تحكم أرضية مهمتها ترجمة المعلومات وتبادلها مع القوات الإسرائيلية في الميدان.
أما التكنولوجيا المتطورة فتسمح للمعلومات بالوصول مباشرة إلى القوات الإسرائيلية المختلفة، وفق ما قاله مسؤولون في الشركة التي قامت بتطوير التكنولوجيا.
ورغم أن الطائرات بدون طيار يقوم بالتحكم بها مركز أرضي، إلا أن القوات الإسرائيلية لديها القدرات لتوجيه الكاميرا لتحديد أهدافها المطلوبة.
وتسمح هذه التكنولوجيا المتطورة التي تنقل معلومات في وقتها الحقيقي للجيش الإسرائيلي في تطوير قدراته بالضرب من الجو.
فخلال أربع سنوات من القتال مع الفلسطينيين أدى القصف الذي شنته المروحيات العسكرية الإسرائيلية إلى مصرع عشرات المسلحين الفلسطينيين.
كذلك تسمح هذه التقنية بتقليص الخسائر البشرية لدى القوات الإسرائيلية، خاصة وأن الشاشات تنقل صورا دقيقة للمواقع التي تلتقطها.
هذا وقد انتقدت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد الناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان هذه التكنولوجيا.
وقالت "لا أحد يشكك بأن إسرائيل قادرة على تطوير هذه الأسلحة. لكن هل المطلوب هذا التطور ضد الناس العزل؟"
يُذكر أن إسرائيل سمحت مؤخرا فقط للشركة المصنعة بعرض النظام للعامة، فيما ستقوم الأخيرة بالكشف عنه في مؤتمر بتل أبيب الأسبوع المقبل.
|