|
|
|
علم دولة الإمارات العربية المتحدة
|
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أكدت مصادر مطلعة في أبوظبي ان السلطات المحلية في الامارة تتجة للسماح بشكل من أشكال الملكية العقارية للاجانب.
واوضحت المصادر ان اطلاق تجارة العقارات والاراضي بين المواطنين في إمارة أبوظبي، كان الخطوة الأولى في برنامج متكامل يهدف إلى تنشيط سوق العقارات بما يتجاوب مع الطفرة العمرانية المنتظرة في أبوظبي والمّقدر أن تصل جملة الاستثمارات فيها إلى ما يزيد عن مائة مليار درهم، وبما يتجاوب مع الالتزامات التي قد تنشأ عن ارتباط الدولة باتفاقيات للتجارة الحرة مع منظمات ومجموعات اقتصادية، وفق ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".
وقالت المصادر إن التأجير الذي سيكون لمدة طويلة، على غرار ما هو معمول به في دبي وفي أماكن عديدة من العالم، هو شكل الملكية التي سيسمح بها للاجانب.
ومن ابرز المشروعات المنتظر ان تطرح للتأجير طويل الأمد المشروعات العقارية لشركة الدار التي طرحت للاكتتاب العام أخيرا والتي يصل رأسمالها إلى 1.5 مليار درهم.
وستتولى شركة الدار انشاء ضاحية تجارية وسكنية ضخمة في منطقة شاطئ الراحة في أبوظبي بكلفة تصل إلى حوالي 54 مليار درهم.
وتتسابق عدة شركات في أبوظبي على مشروعات تطويرعقارية أخرى ومن بينها شركة الريان العقارية المنتظر ان تطرح للاكتتاب العام قريبا، وستتولى هذه الشركة مع شركاء آخرين تطوير جزيرة ام الشعوم قبالة الساحل الشرقي لامارة أبوظبي باستثمارات تزيد عن 30 مليار درهم.
وقالت المصادر ان تطور التشريعات الخاصة بفتح المجال امام تجارة العقارات بين المواطنين والسماح للاجانب بالتملك، سيؤدي ولا شك إلى طفرة كبيرة في الاسعار.
لكن المصادر قالت ان طفرة الاسعار في المرحلة الأولى قد لا تعكس القيمة الفعلية للعقارات، بل ستكون تعبيرا عن اماني وتوقعات غير واقعية، مشيرة في هذا الصدد إلى انه لا يوجد في أبوظبي مؤشرات مسبقة يمكن الاستدلال بها على حركة السوق، وذلك لان الحكومة كانت تمنع نقل الملكيات العقارية عن طريق التجارة وتعتبر الأسلوب القانوني الوحيد لانتقال الملكية عن طريق الارث.
وتجدر الاشارة إلى ان القوانين السابقة منعت الاتجار بالعقارات، وذلك لمنع المواطنين الذين حصلوا على أراضي منحة او تمويلات لبناء مساكن او مبان سكنية لأغراض تجارية من بيع عقاراتهم لدواعي استهلاكية او لأعمال مضاربة قد تؤدي في النهاية لتركز الملكية العقارية في ايدي شريحة صغيرة من الملاك.
كما ان الحكومة كانت تمنع الرهن العقاري للبنوك، وكان اسلوب الرهن المعتمد يتم في المحاكم لكنه لا يعتد به في حال وقوع نزاع.
وأشارت المصادر إلى انه ايا كان المنحى الذي ستتخذه الاسعار في بداية التداول التجاري للعقارات فإن المعادلة الاقتصادية هي التي ستحدد في النهاية القيمة الحقيقية للعقارات.
وقالت المصادر انه فور اتضاح معالم الخريطة العقارية الجديدة في أبوظبي، من حيث حجم البدائل المتوفرة وحجم الطلب على الوحدات السكنية سواء لأغراض الشراء او الاستئجار، ستتوضح حدود العائد على الاراضي والعقارات المشتراة وبالتالي ستحدد في ضوء ذلك المستويات الاقتصادية لأسعار البيع والشراء.
وقالت المصادر من المتوقع أن يشهد قطاع التمويل انتعاشا كبيرا لوجود طلب على الشقق والمساكن في أبوظبي، الامر الذي قد يدفع شريحة كبيرة من المستأجرين للتملك بدل الاستئجار والاعتماد في هذا المجال على البنوك ومؤسسات التمويل.
وتتوقع مصادر اقتصادية أن يؤدي السماح بتملك العقارات للاجانب في أبوظبي لنوع من التباطؤ في تصاعد الاسعار في الاسواق المجاورة سواء داخل دولة الامارات أو خارجها.
وتقول المصادر إن أبوظبي التي تنتظرها طفرة تنموية خلال السنوات القليلة المقبلة ستكون بديلا جذابا للعديد من المستثمرين.
وتضيف ان هذا لا يعني المستثمرين الاجانب فقط، بل المستثمرون المحليون ايضا.
إذ تشير المصادر إلى ان شريحة مهمة من الاستثمارات العقارية لرجال الاعمال في أبوظبي كانت تتوجة إلى مناطق أخرى خارج إمارة أبوظبي، بسبب عدم السماح بالاتجار بالعقارات بالامارة، وهي الآن ستجد في القوانين الجديدة فرصة لتوطين الاستثمارات المشار اليها في الامارة نفسها، من دون ان تضطر إلى البحث عن فرص استثمار في المناطق المجاورة.
|