|
|
|
القوات السورية تنسحب من لبنان
|
بيروت، لبنان (CNN) -- أعلن القصر الرئاسي اللبناني، أن الرئيس اميل لحود أعاد تكليف رئيس الوزراء المستقيل، الموالي لسوريا، عمر كرامي، تشكيل حكومة جديدة.
ويأتي تكليف كرامي بعد عشرة أيام من استقالة حكومته التي كانت أطاحت بها تظاهرات شعبية أقفلت العاصمة بيروت لأيام عدة، رافقها تحرك للمعارضة السياسية التي تطالب بانسحاب الجيش السوري عن الأراضي اللبنانية.
وتأتي عودة كرامي إلى السلطة بعد انطلاق مظاهرات ضخمة، موالية لسوريا، في شوارع بيروت الثلاثاء، جاءت ردا على المظاهرات التي انطلقت في بيروت عقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واستمرت حتى إسقاط الحكومة، مطالبة بالكشف عن قتلة الحريري، وبانسحاب الجيش السوري.
وجاء قرار لحود بعدما رشح مجلس النواب اللبناني، ذو الأغلبية المؤيدة لسوريا، الأربعاء، رئيس الوزراء السابق عمر كرامي، ليكون رئيسا للوزارة الجديدة.
ومباشرة بعد الإعلان الرئاسي، دعا كرامي المعارضة إلى الإنضمام إلى حكومة وحدة وطنية، على أن يبدأ المشاورات لتشكيل حكومته بداية الأسبوع المقبل.
وقال للصحافيين "لا يمكن مواجهة التحديات من دون حكومة وحدة وطنية" أضاف "سوف نمد أيدينا وننتظر الطرف الآخر."
ووفقا للدستور، فان الحكومة المرتقبة تنتهي ولايتها مع إجراء الانتخابات النيابية المقررة في مايو/ أيار المقبل.
وكان شارك في المشاورات النيابية التي أجراها لحود اثنان فقط من نواب المعارضة، التي رفضت ترشيح شخصا بعينه لمنصب رئيس الحكومة.
وأشارت مصادر سياسية إلى أن 69 نائبا في البرلمان، المؤلف من 128 عضوا، اختاروا كرامي في مشاورات مع الرئيس اللبناني اميل لحود.
وقالت المصادر إن كرامي سيواجه مهمة صعبة تتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم عددا من الشخصيات المعارضة. وكانت حكومته المستقيلة مكونة بكاملها من وزراء مؤيدين لسوريا.
هذا ومن المتوقع أن يثير اختيار كرامي مجددا لرئاسة الحكومة غضب المعارضة التي مارست ضغوطا عليه للاستقالة.
يذكر أن كرامي قدم استقالة حكومته في 28 فبراير/ شباط الماضي، في أعقاب مظاهرات حاشدة لقوى المعارضة طالبت باستقالة الحكومة وخروج القوات السورية من البلاد.
وكان مئات ألوف من اللبنانيين الذين يلوحون بأعلام لبنان قد تدفقوا على وسط بيروت الثلاثاء في مظاهرة تأييد حاشدة لسوريا دعت إليها جماعة حزب الله، وفاقت بكثير الاحتجاجات السابقة التي طالبت القوات السورية بالرحيل من لبنان.
واتفقت الصحف اللبنانية، حتى التي تؤيد المعارضة منها، على أن المظاهرة الحاشدة الثلاثاء كانت الأضخم في لبنان.
وتعد مظاهرة الثلاثاء، هي أول مظاهرة تأييد شعبية مؤيدة لسوريا في بيروت منذ اغتيال الحريري، الذي فجّر احتجاجات يومية معادية لسوريا شملت في معظمها مسيحيين موارنة.
وتكشف المظاهرات، المعارضة والمؤيدة لسوريا منها، وكلها يرفع العلم اللبناني، عمق الانقسامات في لبنان بشأن الدور السوري في البلاد والمطالبة الدولية بنزع سلاح حزب الله.
وإلى ذلك، قالت مصادر أمنية إن القوات السورية واصلت إعادة الانتشار ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء إلى شرق لبنان في المرحلة الأولى من انسحاب مقرر على مرحلتين: الأولى إلى سهل البقاع، والثانية إلى منطقة الحدود اللبنانية - السورية.
|