|
|
|
رايس الأحد خلال لقائها مع الصحافة
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأحد، أن نتيجة لقاء المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن، مع الرئيس السوري بشّار الأسد بشأن وجود القوات السورية في لبنان، يكشف عن "عوامل إيجابية".
وكان لارسن قال لشبكة CNN في أعقاب اجتماع مع الأسد في مدينة حلب بشمال سوريا، السبت، إن دمشق قدّمت له جدولا زمنيا لانسحاب القوات السورية وأجهزة مخابراتها، الكامل من لبنان، ووصف تلك الخطوة بأنها "تاريخية."
وقالت رايس في مقابلة مع الصحفيين في واشنطن إنه لم يتسن لها بعد فرصة التحدث مع لارسن، إلا أنها أكدت بأن "هناك عوامل إيجابية" من اللقاء.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية "حقيقة أن هذه المرحلة الأولى ستخرج القوات السورية من لبنان، وليس فقط إلى الحدود، مهمة جدا."
وأضافت رايس "الأهم هو أن النفوذ والتدخل السوري يجب إزالته من لبنان كي يمكن للبنانيين الانخراط في مسار سياسي لبناني."
وقالت إن المجتمع الدولي سيبقى متيقظا من أجل التزام كامل واستجابة بمطالب قرار مجلس الأمن 1559.
وقللت رايس من أهمية التعاطي مع قضية حزب الله، الذي تصنفه واشنطن من ضمن المنظمات الإرهابية، فيما يطالب القرار 1559 بنزع سلاحه.
وقالت رايس "لم نغير نظرتنا إلى حزب الله، نركز على الأمور بأولها، فإذا أصبحت سوريا في الخارج (خارج لبنان) عندها سيكون هناك ظروف جديدة."
وأشارت إلى أن "المجتمع الدولي يركز حاليا على أن يتوفر للشعب اللبناني انتخابات حرة ونزيهة، فالانتخابات أحيانا تغير موازين القوى بشكل دراماتيكي."
هذا وكان لارسن قال إنه سيعود الاثنين إلى مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك حيث سيقدّم المزيد من التفاصيل بشأن الجدول الزمني للانسحاب الكامل إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.
|
|
لارسن مع الأسد السبت
|
وأوضح أنّ الأسد أعلن التزامه بسحب جميع القوات السورية وأجهزة المخابرات من لبنان.
وقال المبعوث الدولي "أعتقد أنّ التفاهم الذي توصّلنا إليه، مثلما قلت، تاريخي. ويعني أنّ سوريا بصدد الخروج من لبنان، وأعتقد أنه الآن حقيقي، ولدينا جدول زمني محدد، وفي غضون أسبوعين، ووفقا لما تحادثنا بشأنه اليوم، يمكن أن أقول إنّ ذلك بات في حكم الماضي."
وقال المبعوث الدولي "ستشهد المرحلة الأولى إعادة نشر جميع القوات العسكرية وأجهزة المخابرات إلى سهل البقاع بحلول نهاية مارس /آذار."
وأضاف: "وبالإضافة لذلك فإن عددا كبيرا من هذه القوات السورية ومن بينها المخابرات، ستنسحب من لبنان إلى سوريا خلال هذه المرحلة."
وأضاف "المرحلة الثانية ستقود إلى انسحاب كامل وتام لجميع القوات العسكرية والأرصدة وأجهزة الأمن السورية."
وقال المبعوث الدولي إنّ "الأسد تعهّد بتنفيذ كلّ متطلبات قرار مجلس الأمن 1559 والذي يدعو في جزء منه، إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان."
وأضاف أنّ المناقشات مستمرة بشأن مسائل أخرى في القرار مثل وجود الميليشيات واستقلال البلاد وسيادتها.
وقال لارسن إنّ الأزمة لم تنته بعد موضحا أنّ المجموعة الدولية ولاعبيها الرئيسيين "بحاجة لرؤية أفعال وأنّ هناك مجرّد كلمات تبعث على الأمل."
وأضاف "في غضون أسبوعين، ووفقا للتعهدات التي حصلت عليها، ستكون هناك أجواء جديدة سواء في المنطقة أو في المجموعة الدولية. غير أنّني أريد أن أؤكّد على أنّه ينبغي تطبيق كلّ ما ينادي به القرار 1559."
وجاءت المحادثات بعد أن بدأت القوات السورية انسحابا جزئيا حيث عبرت قوافل عسكرية الحدود السورية قادمة من لبنان أثناء الليل.().
بدورها قالت وزيرة المغتربين في الحكومة السورية بثينة شعبان لشبكة CNN الأحد، إن المرحلة الأولى ستشهد على انسحاب القوات السورية إلى الحدود بحلول نهاية مارس /آذار الحالي، مشيرة إلى احتمال تواجد هذه القوات في سوريا قبل الانتخابات التشريعية اللبنانية المزمعة في مايو /أيار المقبل.
|
|
سوريون يرحبون بعودة بعض القوات السورية عند نقطة حدودية بين لبنان وسوريا
|
من جهته، قال ضابط سوري رفيع الأحد، إن قرابة ثلث القوات السورية غادرت لبنان إلى سوريا منذ بدء الانسحاب الثلاثاء الماضي، فيما لا يزال قرابة 10 آلاف جندي سوري متمركزين في سهل البقاع شرقي لبنان.
وقال المسؤول العسكري الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن 4 آلاف جندي سوري غادروا لبنان وأصبحوا داخل سوريا، وإن أربعة آلاف آخرين أعيد نشرهم في سهل البقاع إلى جانب ستة آلاف آخرين كانوا أصلا متمركزين في المنطقة الواقعة شرقي لبنان، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وقال الضابط السوري الرفيع إن مصير هذه القوات، سيتم بحثه خلال اجتماع للقيادة العسكرية السورية واللبنانية في السابع من أبريل /نيسان المقبل.
بدوره قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن اللجنة العسكرية المشتركة ستحدد "الفترة والوقت والمواقع بشأن هذه المسألة."
كلام حمود جاء في أعقاب لقاء جمعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن، في بيروت الأحد.
بموازاة ذلك، أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفان هادلي لشبكة CNN الأحد، أن الولايات المتحدة تعتقد "أن جميع العناصر في لبنان لديها فرصة بواسطة الانتخابات من أجل المشاركة في مسار يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة ديمقراطيا."
وقال هادلي "إذا نظرت إلى صور المظاهرات، ما تراه هو الأعلام اللبنانية، والتحدي سيكون على ما أعتقد، هو ما سيقوم به حزب الله في الأيام المقبلة."
وأكد هادلي أن واشنطن تعتبر حزب الله منظمة إرهابية.
وأضاف "لكن هناك فرص الآن لجميع القوى في لبنان التي ترى بوجوب قيام مستقبل ديمقراطي للبنان استنادا إلى حكم القانون، بالمشاركة في هذه الانتخابات."
|