|
|
|
جانب من المسيرات بمناسبة مرور شهر على اغتيال الحريري
|
بيروت، لبنان (CNN)-- أكد مصدر رفيع في الجيش اللبناني لشبكة CNN الثلاثاء، أن بعض وحدات أجهزة الاستخبارات السورية في العاصمة اللبنانية بيروت، بدأت ترتيباتها للمغادرة.
وتأتي هذه التطورات بعد مسيرة ضخمة للمعارضة، الاثنين، استطاعت أن تحشد لها أكثر من مليون لبناني، إحياء لذكرى مرور شهر على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكان اغتيال رفيق الحريري، في الرابع عشر من فبراير/شباط الماضي، قد شكل منطلقاً للتظاهر من قبل المعارضة، والموالاة على حد سواء، في لبنان، حيث خرج عشرات الآلاف من المؤيدين لسوريا في تظاهرة بجنوب لبنان، الأحد.
وقد أثار وجود حوالي 14 ألفاً من القوات السورية في لبنان الحشود الغاضبة في أعقاب اغتيال الحريري، ذلك أن معظم اللبنانيين يحملون الحكومة التي تحظى بدعم وتأييد دمشق وسوريا مسؤولية اغتياله.
وأنكرت سوريا تورطها في عملية الاغتيال، غير أنها بدأت الأسبوع الماضي بسحب بعض قواتها إلى البقاع بشرقي لبنان نتيجة للضغوط المكثفة من قبل أحزاب المعارضة وقادة وزعماء الدول الغربية من أجل انسحاب كامل وفوري لقواتها من لبنان.
وطالب الحشود الذين ضاقت بهم شوارع ساحتي الشهداء ورياض الصلح وسط العاصمة بيروت الاثنين، إجراء تحقيق دولي في عملية الاغتيال واستقالة قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وانسحاب كامل للقوات السورية ومخابراتها من البلاد.
وقد وقف الحشد الهائل صمتا تمام الساعة 12:55 (10:55 بتوقيت غرينيتش) وهي تمام اللحظة التي قتل فيها الحريري قبل أربعة أسابيع.
وفي كلمة باسم عائلة رفيق الحريري، خاطبت النائبة بهية الحريري الحشود، متعهدة بمواصلة المواجهة حتى كشف الجناة المتورطين والضالعين بمقتل شقيقها رئيس الحكومة اللبناني السابق.
وقالت "لن نتوقف عن البحث عن الحقيقة، ولن نسمح بالتضحية بالمقاومة اللبنانية التي أعادت للبنان كرامته."
وكانت وكالات الأنباء أشارت إلى أن مظاهرة المعارضة الاثنين، نجحت في حشد أعداد هائلة من اللبنانيين على كافة انتماءاتهم الدينية والسياسية، وتفوقت على المظاهرة التي دعى لها حزب الله الأسبوع الماضي والتي قاربت نصف مليون.
وكان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط قد صرح الأحد بأنه تلقى من دمشق جدولاً زمنياً لسحب كافة القوات وعناصر الاستخبارات السورية من لبنان.
ورغم أنه لم يدل بتفاصيل محددة حول الجدول الزمني إلا إن تيري رود لارسن، المبعوث الأممي، وصف الخطوة بأنها "تاريخية"، وذلك في أعقاب اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك خلال توجهه الاثنين إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك لعرض التفاصيل على كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إنه لم يتسن لها بعد فرصة التحدث مع المبعوث الدولي، إلا أنها ترى بأن "هناك عوامل إيجابية" من اللقاء.
ويقول مسؤولون سوريون إنهم يطبقون قرار مجلس الأمن 1559 واتفاق الطائف الذي تم التوصل إليه في العام 1989، والتي شرّعت الوجود السوري في لبنان بعد حرب دامية.
وقال المبعوث الدولي إنّ الأسد تعهّد بتنفيذ كلّ متطلبات قرار مجلس الأمن 1559 والذي يدعو في جزء منه، إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان.
من جانبها، صرحت الوزيرة السورية بثينة شعبان لشبكة CNN الأحد، بأن المرحلة الأولى ستشهد انسحاب القوات السورية إلى الحدود بحلول نهاية مارس /آذار الحالي، مشيرة إلى احتمال تواجد هذه القوات في سوريا قبل الانتخابات التشريعية اللبنانية المزمعة في مايو /أيار المقبل.
وقالت "أعتقد أن القوات ستكمل انسحابها وفق جدول زمني سريع جداً."
وفيما يتعلق بباقي عناصر القرار 1559، مثل الوجود المسلح للمليشيات واستقلال الدولة والسيادة السياسية، فإنها ماتزال موضع نقاش.
وكان اغتيال الحريري قد أدى إلى استقالة حكومة عمر كرامي، غير أن تظاهرة مؤيدة لسوريا دعا إليها حزب الله عملت على تحجيم المعارضة ودفعت البرلمان إلى ترشيح كرامي مجددا لتشكيل حكومة جديدة.
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفان هادلي قد صرح لشبكة CNN الأحد، أن الولايات المتحدة تعتقد "أن جميع العناصر في لبنان لديها فرصة المشاركة في مسار يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة ديمقراطيا عبر الانتخابات."
|