|
|
|
البدانة مشكلة تواجة الأطفال الأمريكيين
|
إلينوي، الولايات المتحدة (CNN) -- أكد تقرير طبي أمريكي أن انتشار مرض البدانة سيؤدي لخفض العمر المتوقع للأمريكيين خلال السنوات القادمة، وهو ما يعد تراجعا عن الاتجاه المعتاد للعمر المتوقع، والذي يشهد ارتفاعا دائما طوال السنوات الماضية.
ويقول الخبراء إن المعدلات الحالية للبدانة يمكن أن تؤدي لخفض العمر المتوقع، وهو 77.6 عاما حاليا، بما يتراوح بين سنتين وخمس سنوات، خلال السنوات الخمسين القادمة.
ويقول المسؤول عن التقرير الأمريكي، جاي أولشنسكي، وهو باحث في جامعة إلينوي بشيكاغو، إن تلك المعدلات تفوق آثار علل أخرى مثل السرطان، وأمراض القلب.
وأوضح أولشنسكي إن البدانة تهدد 15 بالمائة من الأطفال الأمريكيين في مراحل الدراسية المدرسية، مشيرا إلى أن خطر البدانة حقيقي، وليس أمرا بعيد المنال.
وعلى صعيد آخر، أكدت عدد من الدراسات العلمية على وجود علاقة مطردة بين عدد ساعات النوم وزيادة الوزن.
وتقول هذه الدراسات إن النوم ما بين ساعتين وأربع ساعات يوميا، يؤدي لتزايد مخاطر الإصابة بالسمنة إلى 73 بالمائة.
وتعزو الدراسات هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أهمها عامل السلوك حيث تبين أن عدم النوم لساعات كافية، نادرا ما يحدث بغرض ممارسة الرياضة بل على العكس لمشاهدة برامج التليفزيون أو الجلوس أمام شاشات الحاسوب وما يتخلل هذه الساعات الطويلة من تناول لبعض الأطعمة.
والعامل الثانى يرتبط بالطبيعة البيولوجية، فعدد ساعات النوم ونوعيتها تؤثران على افراز عدد من الهرمونات مثل الكورتيزون وهرمون النمو بصفة خاصة، واللذان يؤثران على الطريقة التى يستفيد بها الجسم من الطعام.
وبهذا الخصوص قال البروفسور برنارد جى جراند المتخصص فى علم التغذية بمستشفى "أوتيل ديو" خلال المؤتمر السنوي الخامس والأربعين للتغذية والنظام الغذائي السليم، إلى أن قلة عدد ساعات النوم، أقل من خمس ساعات، تزيد من افراز هرموني، غريلين وليبتين، اللذان يؤثران على الآلية التي تعمل بها الشهية.
وأظهرت الدراسات أن الهرمون الأول غريلين الذي يفرزه الجسم في المعدة يعمل كباعث للشهية، أما الهرمون الثاني ليبتين الذي تفرزه الخلايا الشحمية، فهو يؤدي إلى توليد الشعور بالشبع.
وهكذا من الخطأ تقليل عدد ساعات النوم كما أنه من الخطأ أيضا تطويلها بطرق اصطناعية، من خلال تناول المنومات لأنها توثر على نوعية النوم.
|