|
|
|
سكان في سريلانكا يتابعون أخبار الزلزال
|
جاكرتا، إندونيسيا (CNN) -- قال مسؤول إغاثة إندونيسي الأربعاء إن نحو مائتي إلى ثلاثمائة شخص في مجموعة جزر بانياك النائية قتلوا في الزلزال الضخم الذي وقع الاثنين.
وتقع نياس وجزر بانياك على بعد نحو 1400 كيلومتر شمال غربي جاكرتا قبالة الساحل الغربي لسومطرة.
يأتي هذا فيما بدأت عملية إغاثة رئيسية في البلاد حيث وصلت فرق من الأمم المتحدة لتقييم الوضع في جزيرة نياس، و عثروا على أعداد ضخمة من القتلى والمصابين في المدينة الرئيسية بالجزيرة.
ومازال يتم انتشال الجثث من الحطام، في الوقت الذي تضررت إمدادات الكهرباء والطرق بشدة، وصار الكثيرون محرومين من مياه الشرب النقية.
وأعلن نائب رئيس اندونيسيا، يوسف كالا، في حديث إذاعي الثلاثاء أن الزلزال يُعتقد أنه قتل حوالي ألفين في جزيرة نياس الإندونيسية. وبلغ إجمالي عدد القتلى رسميا حتى الآن 300.
وضربت هزة أرضية بقوة 8.7 درجات على مقياس ريختر سواحل إندونيسيا الغربية مساء الاثنين، بالتوقيت المحلي للبلاد.
وجاء مركز الزلزال على عمق 30 كيلومترا، وعلى بعد 126 ميلا من جزيرة سومطرة. وشعر به سكان إندونيسيا ، ماليزيا، سنغافورة، وتايلاند.
وأضاف الرئيس الإندونيسي "80 في المائة من المباني في بلدة جونونجسيتولي دُمرت." وجونونجسيتولي هي البلدة الرئيسية في جزيرة نياس، وكانت أكثر الأماكن تضررا بالزلزال، وفقا لرويترز.
وقال منسق خدمات الطوارئ في الأمم المتحدة جان إيغلاند "لم تحدث أي موجات مد بحري (تسونامي) مرتبطة بالزلزال." ومساء الاثنين اجتمع مسؤولون في سومطرة لتنسيق عمليات الإغاثة الثلاثاء.
وفي الساعات التي أعقبت الزلزال الضخم، ضربت عدة زلازل أصغر، أحدها بقوة 6.7 درجة المنطقة، وفقا لمركز أمريكي مختص.
وقال باحث جيولوجي من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "إنها المرة الأولى في تاريخ الزلازل التي يحدث فيها زلازلان بهذه الضخامة في مناطق قريبة، موضحا أن "12 زلزالا كبيرا فقط حدثت منذ عام 1906." وفيما يتصل بضحايا الزلزال، قال مسؤول في شرطة نياس "لا يمكننا الآن إحصاؤهم، ونعلم فحسب أن مباني كثيرة سويت بالأرض، والاحتمال كبير أن يكون مئات لقوا حتفهم."
وصرح نائب رئيس بلدية جونونجسيتولي اجوس مندروفا بأن نحو عشرة آلاف فروا من البلدة إلى أراض مرتفعة في أعقاب الزلزال. ويقدر عدد سكان البلدة بنحو 27 ألف نسمة. وأشارت أنباء إلى أن كثيرين دفنوا أو حصروا تحت الأنقاض.
وتقع جزيرة نياس قبالة الساحل الغربي لسومطرة وعلى بعد نحو 1400 كيلومتر شمال غربي العاصمة جاكرتا.
وقد ألغت الهند مساء الاثنين (الصباح الباكر من يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي) تحذيرا كانت قد أطلقته من موجات مد عاتية، وقالت إن المواطنين يمكنهم الآن العودة إلى ديارهم.
وقالت وحدة إدارة الكوارث الوطنية في بيان "مر نحو أربع ساعات منذ وقوع الزلزال ولم ترد أنباء عن أحوال بحرية غير عادية."
كما ألغى المركز الوطني للأرصاد في سريلانكا مساء الاثنين (الصباح الباكر بالتوقيت المحلي) التحذير من موجات المد البحري.
كذلك فعلت تايلاند فجرا.
وإلى ذلك، قال مدير مركز الرصد والتحذير من أمواج "تسونامي" العاتية إن الهزة ضربت الصدع نفسه الذي تعرض لهزة مماثلة في السادس والعشرين من ديسمبر /كانون الأول الماضي.
وأعرب تشارلز ماكريري عن مخاوفه عقب الزلزال مباشرة من حدوث مد عاتي للموج.
بموازاة ذلك، اقترحت إدارة المحيطات والأجواء الوطنية الأمريكية إخلاء المناطق الساحلية الواقعة في محيط ألف كيلومتر من موقع الهزة.
ونقل مراسل شبكة CNN في إندونيسيا أن محطات التلفزة المحلية في البلاد نقلت صورا لسكان إقليم باندا إتشيه الإندونيسي وقد دب الهلع والخوف في نفوسهم، خاصة وأن نبأ الهزة أعاد إلى أذهانهم الكارثة السابقة التي يعانون من آثارها المدمرة حتى الآن.
وقال المراسل إن خدمات الهاتف والكهرباء انقطعت في عدة مناطق من إقليم باندا إتشيه. وطلبت السلطات السريلانكية من السكان الذين يقطنون مناطق منخفضة بالانتقال إلى أماكن آمنة. وكانت إندونيسيا أعلنت في فبراير/ شباط الماضي أن إجمالي ضحايا إندونيسيا جراء تسونامي الذي ضرب جنوب آسيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وكان بمقياس 9 درجات على مقياس ريختر، قفز إلى 166.320 قتيلا، ما يرفع إجمالي ضحايا الكارثة إلى 212.611 قتيلا، فيما اعتبر قرابة 300 ألف في عداد المفقودين.
|