|
|
|
تشارلز وكاميلا قصة حب عنيفة
|
لندن، بريطانيا (CNN) -- لا شك أن ما سيقوم به الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، وخطيبته كاميلا باركر باولز، الأسبوع المقبل ليس بالأمر الجديد.
فملايين البريطانيين المطلقين، الذين يتبعون الطائفة الإنجليكانية، سبقوه إلى الزواج المدني الذي تتبعه مباركة من راعي الأبرشية..
لكنه في الحقيقة أول زواج من نوعه لولي عهد وراعي الكنيسة الإنجليزية.
ويصب قرار تشارلز وكاميلا، في الالتفاف على اعتراضات الكنسية الإنجليكانية على الطلاق والزواج ثانية، في خانة الآراء المعارضة داخل بريطانيا، والتي قد تهدد في نهاية المطاف الكنيسة، ذات الدور المحوري في رعاية 77 مليون مسيحي يتبعون هذه الطائفة في العالم.
وبدأت الرابطة الإنجليكانية، مؤخراً، تعاني من تساؤلات غريبة متزايدة، مثل شذوذ القساوسة ومباركة زواج مثلي الجنس، وغيرها من القضايا.
غير أن الإنجليكانيين الليبراليين يظهرون عدم مبالاة تجاه زواج الأمير وكاميلا، أو لربما تجاه الآمال التي يمكن ان يقدمها هذا الزواج، وبخاصة إبداء مزيد من التسامح في قضايا الطلاق والزواج الثاني.
أما المحافظون، فيرون في هذه الخطوة باعتبارها مرحلة جديدة في تآكل الأعمدة الأخلاقية للكنيسة.
بول هندلي، رئيس تحرير صحيفة "تشيرتش تايمز"، قال في هذا السياق: "يرى كثير من الناس أن ما يفعله تشارلز وكاميلا حالياً هو أفضل من ترتيبات الزواج، وبكلمات أخرى، العيش في 'الخطيئة'، كما يدعوها البعض."
ويذكر أن الكنيسة الإنجليزية تعارض زواج المطلق إذا كان الزوج أو الزوجة على قيد الحياة. وبذلك فإن تشارلز يستطيع الزواج، بحسب ما يقول المحافظون، في حين أن كاميلا لا يحق لها ذلك، نظراً لأن زوجها السابق، أندرو باركر باول، ما زال على قيد الحياة.
بل وصلت الأمور إلى درجة أن القس ديفيد ستانكليف طالب الأمير تشارلز بالاعتذار لزوج كاميلا السابق، وذلك نظراً لما تسبب به من تدمير العلاقة بين الزوجين، كما أفادت صحيفة "صنداي تايمز".
وكانت ظاهرة الزواج المدني للمطلقين في بريطانيا قد انتشرت في ثمانينيات القرن العشرين، على أن تتبعها مباركة الكنيسة لاحقا، وهي خطوة للالتفاف على تشدد الكنيسة حيال الطلاق والزواج الثاني للمطلقين.
وسوف يقوم راعي أبرشية كانتربري، وهو أعلى رتبة كنسية عند الإنجليكانيين، بمباركة زواج تشارلز وكاميلا.
الأمر المثير هو أن الكنيسة الإنجليزية انفصلت عن الفاتيكان في القرن السادس عشر بسبب رغبة الملك هنري الثامن في الانفصال عن زوجته.
وفي العام 1936 تخلى الملك إدوارد الثامن عن العرش للزواج من الأمريكية، المطلقة مرتين، واليس سيمبسون.
وفي العام 1955 تخلت الأميرة "آن" عن فكرة الزواج من رجل مطلق، بسبب ضغوط من حكومة تشرتشل وزعماء الكنيسة.
|