|
|
|
ستخصص المنح لإعادة اعمار مناطق الجنوب
|
أوسلو، السويد (CNN)-- تعهد مانحو السودان الثلاثاء بتقديم 4.5 مليار دولار لمساعدة البلاد الخروج والتعافي من آثار الحرب الأهلية في افريقيا.
اعلنت ذلك هيلدا فرافيورد جونسون وزيرة التنمية النرويجية، التي رأست المحادثات للاعضاء المشاركين في مؤتمر المانحين، الذي استمر يومين بمشاركة 60 دولة، حيث قالت: "تعهد المشاركون في هذا المؤتمر بتقديم 4.5 مليار دولار في الفترة من عام 2005 وحتى عام 2007 ."
ورغم اتخاذ القرار بالمساعدة، اشترطت الولايات المتحدة تسليم الاموال بحدوث تقدم حقيقي في انهاء الانتهاكات الجارية في دارفور.
وصرحت الوزيرة النرويجية ان تعهدات المانحين زادت على اجمالي المساعدات المطلوبة عن الفترة بين 2005 و2007 وقدرها 3.6 مليار دولار.
اما الامم المتحدة، فقالت إنها تحتاج الى مليار دولار لعام 2005 ، بينما طلب السودان 2.6 مليار دولار لعامين ونصف عام من يوليو/ تموز.
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت خلال انعقاد المؤتمر بتقديم ما يزيد عن 1.7 مليار دولار على شكل مساعدات إنسانية والمساهمة في عمليات إعادة اعمار السودان.
وقال نائب وزيرة الخارجية الأمريكية الاثنين، روبرت زوليك، إن السودان، أكبر دول أفريقيا، على مفترق طرق ويمكنه المضي قدماً نحو السلام والمصالحة بوقف العنف في دارفور، وتطبيق اتفاقية السلام التي توصل إليها طرفا النزاع في الشمال والجنوب في يناير/كانون الثاني لإنهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها على مدى 22 عاماً، وراح ضحيتها قرابة مليوني شخص.
وصرح زوليك قائلاً إن الإدارة الأمريكية ستخصص 1.7 مليار دولار لإعادة الإعمار وفي شكل مساعدات إنسانية للسودان هذا العام.
ونوه قائلاً "سيكون هناك المزيد خلال العامين المقبلين.. فالكونغرس قد خصص بالفعل مبلغ 850 مليون لمساعدة الشعب السوداني خلال العام 2005 ."
وأضاف "والرئيس طالب المشرعين بإجازة 880 مليون دولار أخرى."
ورهن المسؤول الأمريكي عدم تقديم المزيد من المنح بامتناع الحكومة السودانية عن التدخل لوقف إراقة الدماء في دارفور.
وأضاف قائلاً في هذا السياق "في حال عدم تحسن الأوضاع في دارفور، فلن يكون بمقدور الولايات المتحدة والدول الأخرى تقديم مساعدات مالية للمساهمة في تطبيق اتفاقية السلام."
وتطالب السودان المجتمع الدولي بتقديم بـ2.6 مليار دولار، على مدى ثلاث سنوات، ستخصص غالبيتها لإعادة إعمار مناطق الجنوب المدمرة.
ويشار إلى أن الأمم المتحدة قد تقدم 1.5 مليار دولار على شكل مساعدات إنسانية.
وتلقى السودان من الولايات المتحدة، منذ عام 2003، مساعدات إنسانية خصصت لمناطق الجنوب بلغ قدرها مليار دولار، فيما قدمت 600 مليون دولار لأزمة دارفور.
ويذكر أن الإدارة الأمريكية تتخوف من عدم إمكانية تطبيق إتفاقية سلام الجنوب دون دعم دولي قوي، وفي حال استمرار أزمة دارفور.
ونصت اتفاقية السلام أن يتقاسم طرفا النزاع - حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان - السلطة والثروات، وتركت الخيار مفتوحاً أمام الجنوب للإستقلال الذاتي خلال ستة أعوام.
|