|
|
|
من المسيرات الاحتجاجية التي شهدتها بكين الاسبوع الماضي
|
بكين، الصين (CNN) -- في أقوى معارضة رسمية تبديها حكومة بكين لمساعي اليابان للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، طالب رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو، طوكيو بمواجهة الفظائع التي ارتكبتها إبان الحرب العالمية الثانية قبيل أن تتوق للعب دور دولي.
وتأتي تصريحات ياباو كمؤشر قوى على أن الصين قد تلجأ لاستخدام حق النقض "الفيتو" كأحد الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن لإجهاض مساعي اليابان، نقلاً عن وكالة الأسوشيتد برس.
وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الصيني أثناء زيارته للهند "فقط الدول التي تحترم التاريخ، وتتحمل مسؤوليتها التاريخية وتحظى بثقة بقية الشعوب في آسيا والعالم يمكنها تولي مسؤوليات أكبر في المجتمع الدولي."
وأضاف جياباو أمام حشد من الصحفيين في العاصمة الهندية، نيودلهي "تسببت الحرب العدوانية التي شنتها اليابان القرن الماضي في معاناة هائلة وشدة ألمت بالشعوب في الصين وآسيا ودول العالم."
ويشار إلى أن العديد من الدول الآسيوية منها الصين وكوريا الجنوبية دأبت على اتهام اليابان بعدم تقديم الاعتذار اللائق عن غزو واحتلال دول الجوار إبان الحرب.
ولا يخلو عداء بكين من أحقاد تجاه طوكيو لثقلها ودورها المهيمن في المنطقة.
وتسبب كتاب تاريخ أصدرته اليابان مؤخراً، يقول الناقدون إنه يهمش التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها القوات اليابانية، في اندلاع تظاهرات احتجاجية، تخلل بعضها العنف، في عدد من مدن الصين الأسبوع الماضي.
ولحصول اليابان على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، يتوجب على مجلس الأمن تعديل دستوره الأمر الذي سيتيح للصين سانحة استخدام الفيتو لوقف التعديلات، بالرغم من أن النظام الصيني تجنب، حتى اللحظة، الإشارة صراحة إلى إمكانية اللجوء لذلك.
وإلى ذلك تتواصل مشاعر العداء بين الشعبين الصيني والياباني، حيث تلقت قنصلية الصين في مدينة "أوساكا" اليابانية تهديداً بإيذاء الشعب الصيني حال استمرار الاحتجاجات المناوئة لطوكيو في الصين.
وكانت السفارة اليابانية في بكين قد اصيبت بأضرار طفيفة جراء قذفها بالحجارة أثناء مسيرة احتجاجية الاسبوع الماضي.
ووصف وزير التجارة الياباني، شويشي ناكاغاوا، الصين بـ"الدولة المرعبة"، كما عبر عن قلقه عن كيفية تأثير التظاهرات الصينية على العلاقات التجارية بين البلدين.
وأضاف ناكاغاوا منتقداً "سمعت أنهم يسعون لأن يصبحوا سوقاً اقتصادياً ولذلك عليهم الاستجابة بالصورة الملائمة."
وبالرغم من تصاعد الحملة الصينية، قال وزير الخارجية الياباني، نوبوتاكا ماشيمورا، إنه سيمضي قدماً في زيارته المقررة للصين الاسبوع المقبل.
|