|
|
|
على ماذا كانت تنص أوامر بوش؟
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- تصاعد الجدل الثلاثاء بشأن إقرار الرئيس الأمريكي جورج بوش بإصداره أمرا يخول جهات مختصة اعتراض مكالمات دولية لأشخاص.
وعبّر الديمقراطيون في الولايات المتحدة عن عدم رضاهم عن التبريرات التي ساقها الرئيس، بل إنّ رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية هوارد دين ذهب إلى حدّ اعتبار ما صنعه بوش "تذكيرا بأيام الرئيس نكسون السوداء."
غير أنّ نائب الرئيس ديك تشيني ردّ الهجوم على انتقاد سياسة بوش بالقول "إنها تبدو جيدة، ولو فعلنا ذلك قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 لكان بإمكاننا كشف مختطفين اثنين كانا في سان دييغو."
لكن زعيم الأقلية في مجلس النواب هاري ريد وممثلي الديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات والعدل جاي ركفيلر وباتريك ليهي، وجّها رسالة إلى بوش يطلبان فيها مزيدا من التفسيرات قائلين إنهم "جدّ قلقين" إزاء ما أدلى به الرئيس السبت.
وأكثر من ذلك، وجّه خمسة من النواب، من ضمنهم عضوان جمهوريان، طلبا إلى لجنتي الاستخبارات والعدل بفتح "تحقيق عاجل" حول تلك الأوامر.
وأقر الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت أنه أصدر أمراً يخول وكالة الأمن القومي اعتراض مكالمات دولية لأشخاص لهم صلات بتنظيم القاعدة، لكنه انتقد إفشاء موضوع هذا البرنامج السري.
وقال بوش إن هذا الأمر يأتي منسجماً مع الصلاحيات والمسؤوليات الدستورية الممنوحة له بوصفه رئيساً للبلاد.
وكانت مصادر قد قالت إن بوش أصدر أمراً سرياً عام 2002 يسمح بموجبه لوكالة الأمن القومي بالتنصت على المواطنين الأمريكيين وغيرهم من المقيمين في الولايات المتحدة ممن يتصلون مع أشخاص خارج البلاد.
وظهرت الحكاية للعلن للمرة الأولى اليوم الجمعة عندما نشرتها مجلة "نيويورك تايمز."
وقالت مصادر علمية بهذا الشأن لشبكة CNN، رفضت الإفصاح عن هويتها بسبب الطبيعة السرية للبرنامج، إن وكالة الأمن القومي طلبت التنصت على مليارات المكالمات الهاتفية في مختلف أنحاء العالم، ومع أن الوكالة مُنعت من القيام بعمليات تجسس داخل البلاد، إلا أنه كان بإمكانها الحصول على مذكرات قانونية تسمح لها بذلك من محكمة خاصة، يطلق عليهم اسم "محكمة قانون الاستطلاع المعلوماتي الخارجي."
وقد أنشئت المحكمة بصورة خاصة من أجل إصدار مذكرات تسمح بتعقب المكالمات المحلية والتنصت عليها.
ولم تؤكد الإدارة وجود مثل هذا البرنامج بشكل علني، كما أنه ليس واضحاً ما إذا كانت أوامر الرئيس بوش بالضبط أو على ماذا كانت تنص.
والمدعي العام، ألبيرتو غونزاليس لن يناقش برنامج وكالة الأمن القومي، ولكنه بالتأكيد سيدافع عن أهمية الحاجة لجمع المعلومات، قائلاً "حسناً، دعوني أقول لكم إن الانتصار في الحرب على الإرهاب تقتضي الانتصار في حرب المعلومات.. إننا نتعامل مع عدو خطير للغاية.. ويتمتع بطول صبر.. وشيطاني للغاية، إننا بحاجة للحصول على المعلومات."
من جانبه، رفض الناطق باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان تأكيد الأمر أو نفيه، ودافع عن حق الرئيس في إصدار أوامر بالحصول على المعلومات والتجسس، بحجة منع وقوع هجمات إرهابية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قد أنشأت قاعدة بيانات سرية تحتوي على معلومات عن تهديدات محتملة بالنسبة إلى الأمن القومي والقوات المسلحة الأمريكية، تضمنت عن طريق الخطأ، بيانات عن مواطنين وجماعات أمريكية شكلوا خطرا على الأمن القومي.
فقد أجرى البنتاغون تحقيقا بشأن ما إذا كانت الضوابط المنظمة لبرنامج سري لجمع المعلومات الاستخبارية وتخزينها قد انتهكت، وأبلغ الكونغرس بخصوص المشكلات التي اعترضت قاعدة البيانات السرية.
وقام البنتاغون، لأكثر من سنتين، بجمع معلومات استخبارية، وأخرى متعلقة بتطبيق القوانين الأمريكية، بشأن أخطار داخلية محتملة وتخزينها في قاعدة بيانات، تعرف باسم "الخطر والمراقبة المحلية."
وربما تكون قاعدة البيانات قد اشتملت على معلومات عن ناشطين سياسيين مناهضين للحرب، وجماعات أخرى معارضة للسياسات العسكرية الأمريكية.
|