|
|
|
أعلن الأكراد الهدنة بعد اعتقال أوجلان
|
أنقرة، تركيا (CNN) -- شنت القوات التركية المدعومة بالمروحيات القتالية هجوماً واسع النطاق على المتمردين الأكراد بالقرب من الحدود العراقية في أقوى هجوم تشنه حكومة أنقره منذ إعلان المتمردين الأكراد وقف إطلاق النار أحادي الجانب منذ خمسة أعوام.
ونجم عن مواجهات الخميس مصرع 21 من العناصر الكردية المتمردة بجانب ثلاثة من الجنود الأتراك.
وأشارت مصادر عسكرية تركية إلى أن العمليات العسكرية التي يشارك فيها ما يربو عن 600 جندي بجانب المئات من رجال أمن القرى وبدعم جوي توفره مروحيات "الكوبرا" القتالية مازالت جارية.
وأدت العمليات إلى إستيلاء القوات التركية على كميات كبيرة من الأسلحة.
وقال مسؤول عسكري، رفض الكشف عن هويته، إن الجيش كثف مؤخراً من عملياته ضد المتمردين إثر تقارير استخباراتية تفيد بتسلل المئات من المقاتلين من العراق إلى داخل الأراضي التركية، نقلاً عن وكالة الأسوشيتد برس.
وصرح مصدر من الاستخبارات، أثر عدم الإفصاح عن هويته، أن العشرات من المتمردين عبروا إلى داخل حدود تركيا الثلاثاء.
وتقدر الاستخبارات التركية عدد المتمردين الأكراد المتمركزين في شمالي العراقي بقرابة 4500 مقاتل، بجانب المئات من العناصر المسلحة في جنوب شرقي تركيا، التي تعد موطن 12 مليون كردي.
وزعمت أحدث التقارير الاستخباراتية أن الحملات العسكرية الناجحة التي قادها الجيش التركي أدت لتشرذم المتمردين الأكراد الذين يعانون انقساماً في الداخل حيث تفضل شريحة منهم العودة للعمل المسلح فيما يرى البعض الآخر في خيار السلم مخرجاً.
وترفض أنقرة فتح أي حوار مع المتمردين الذي تصفهم بـ"الإرهابيين" وتضع أمامهم خياري الإستسلام أو الموت.
ووضعت الولايات المتحدة، في وقت سابق، حزب العمال الكردستاني في لائحة التنظيمات الإرهابية.
إلا أنها وبالرغم من مناشدات الحكومة التركية المتكررة، رفضت الزج بقواتها هناك لمواجهة عناصر الحزب المسلحة والمتمركز في شمالي العراق، أكثر مناطق العراق أمنا في الوقت الراهن.
ويتهم المقاتلون الأكراد الذين أعلنوا في يونيو/حزيران عام 1999 هدنة أحادية الجانب في أعقاب اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، الحكومة التركية بعدم اتخاذ خطوة مماثلة.
وخلفت المواجهات العسكرية التي يشنها الأكراد على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية لنيل الاستقلال الذاتي 37 ألف قتيل.
|